كركيون: انتظار الوظيفة حلم يسلم للمجهول
نيسان ـ نشر في 2019/06/29 الساعة 00:00
" حلم يسلم للمجهول " هي خلاصة امر الكثير من شبابنا الذين يمنون النفس بوظيفة تبدو عسرة المنال ، بل تزداد افلاتا منهم - يجمع متابعون- عاما اثر اخر ، لنعرف ماذا يقول الحال :
يرى شباب متعطلون عن العمل في محافظة الكرك ان اية وعود او تطمينات تطلقها الجهات الحكومية ذات العلاقة عن جهود تبذل لاستئصال شأفة البطالة اوحلحلتها على الاقل هنا في محافظة الكرك كما في محافظات اردنية اخرى تبقى دغدغة لمشاعر واحاسيس الشباب الباحث عن عمل ، لا لعلة في الاجراءات الحكومية المبذولة - الحالة تقول- وحسب ، بل ثمة امر لدى الشباب انفسهم .
الشباب لايقبلون بغير الوظيفة سبيلا لترجمة احلامهم "الوردية" مستقبلا ينضح في قناعتهم شهدا ، فلايروق للبال اي عمل يحتاج دربة وتاهيلا وتشميرا عن السواعد ، فالبطالة التي تضرب بشدة في الكرك تتركز في اوساط الشباب المتعلم تعليما عاليا ، وغالبيتهم العظمى من اسر لاتملك قدرة التاثير واستمالة صانع القرار بواسطة اوجاه لوظيفة مبكره.
فلماذا ينصرف الشباب عن العمل الحرفي ، سؤال اجاب عنه احدهم فاقرأوا مايقول "لن اقبل " وقد اوتيت من العلم نصيبا بذلت واسرتي لاجله الغالي والنفيس باي عمل لايتناسب ودرجتي العلمية ، لايعقل يضيف (احمد) / ماجستيرعلوم مالية ومصرفيه ان اشتغل عامل خياطة اوصبي ميكانيكي او ماشابه وهي الفرص التي "تدوشنا" بخصوصها الجهات الرسمية ذات الصلة كلما "دق الكوزبالجره" فيما زميل لي كنت واياه على مقاعد الدراسة ، وربما كنت متفوقا عليه في تحصيلي الدراسي يشغل وظيفة سنية هيئت له ب"ليل بهيم" .
و"يتابع" احمد الذي يقدم نفسه كنموذج لحملة شهادات جامعية عليا كثر ، حتى القطاع الخاص الذي يفترض فيه ان يقدم القدرة المعرفية على الواسطة "الثقيله" شب عن الطوق ليوظف حتى من كان في ادنى مراتب التحصيل الدراسي.
ويرى شاب اخر(ابراهيم) يحمل درجة البكالوريوس/ تاريخ واثار بتقدير امتياز بمرتبة الشرف ان الفرحة لم تسعه وقد دون اسمه على راس قائمة الشرف في جامعته، واقام اهلي يضيف ابراهيم ابتهاجا بابنهم النبيه الافراح والليالي الملاح ، كنت موقنا يقول ابراهيم ان تفوقي سيمنحني ميزة لوظيفة مناسبة ، بيد انني ومنذ سبع سنوات "زاد" ابراهيم بقيت على اسرتي عالة يضيقون بها ذرعا .
لست الابن الوحيد قال ابراهيم ، بل ثمة اشقاء وشيقيات لازالوا يحتاجون نفقة الوالد الموظف المتقاعد من وظيفة عامة براتب لايتجاوز ال(650) دينارا ، لا احتكر الحقيقة لنفسي في هذا المجال اضاف ابراهيم فبمثل حالتي شباب وشابات عديدون جميعهم يئنون من البطالة لحد افقدهم الامل .
في استطلاع للراي حول هذه القضية انقسم المواطنون في الكرك مابين مؤيد بالمطلق لما فضفض به الشباب رفضا من اصحاب هذا الراي لدور المحسوبية والواسطة التي تفقد الاخرين حقوقهم كما يقولون ، وبين اخرين يعتقدون ان في بعض ماقاله اولئك الشباب صحة ، وينطلق هؤلاء من ايمانهم بضرورة تحقيق العدالة والمساواة ، ويضيفون لابد وان يكون لنيل الوظيفه لكل مجتهد نصيب .
في المقابل مواطنون يحفزون الشباب للانخراط في اي فرصة عمل تتاح طالما هي كسب حلال ، يوضح هؤلاء انهم لايدافعون عن الحكومة ولايبرأون ساحها ، ويرون ان للواسطة والجاه دور في توظيف البعض على حساب اخرين ، بل ومن واجب الحكومة وفق الدستور الاردني توفير العمل لكل الباحثين عنه ، لكن يقتنع هؤلاء بان الجهاز الحكومي المتخم اصلا ببطالة مقنعة لن يقوى على استيعاب جيوش الخريجين الذين تقذف بهم سنويا الى اتون الحياة "فوضى تعليمنا الجامعي وعدم تنظيمه وبرمجته" لتتناسب مخرجاته وحاجة سوق العمل .
للانصاف يقول مطالبو الشباب بالاستفادة من فرص العمل المتاحة ان المواطن شريك في حالة فوضى التعليم الجامعي لدينا ، فالكثير من اولياء الامور يحرصون على التحاق ابنائهم في الجامعات بغض النظر عن قدرات هؤلاء الابناء او ميولهم ، وينفقون على ذلك الاف الدنانير لدراسة تخصصات راكده لا طلب عليها ولو على حساب معيشة الاسرة ، ثم من اولياء الامور اولئك من لايقنعهم ان لديهم ابناء خريجي جامعات اكل الدهر علي تخرجهم وشرب بانتظار رحمة ديوان الخدمة المدنية ، فيدفعون بابنائهم الاخرين الى ذات المصير .
يحث الاخذون براي الاستفادة من فرص العمل المتوفرة في السوق الشباب للاقبال على هذه الفرص ، فانتظار الوظيفه برايهم موت بطيء للذهن والذاكرة وللاحساس بالحياة ، ثم يضيف هؤلاء ليقتنع شبابنا ان الوظيفه وان تحققت فلا تاتي بمردود يواجه متطلبات العيش السوي ، فيما نلمس ونشاهد والقول لهم الكم الهائل من العمالة الوافدة التي تمارس اعمالا حرفيه ويدوية تدر دخولا مالية وفيرة فيذهبون بخيرات البلد لخارج الحدود ، وفي المحصلة نحن والوطن الخاسرون .
ويضيف وهؤلاء : ينبغي ان لانعتبر الشهادة طريقا باتجاه الوظيفة فحسب ، بل ثقافة وتحصيلا معرفيا تزيد حاملها لدى الغير حظوة واحتراما بغض النظر عن العمل الذي يؤديه .
في هذا المقام يورد الشاب كركي النشأة بلال : انه حصل على شهادة الماجستير واتيحت له بعد سنوات وظيفة في احدى الدوائر الحكومية في عمان ، اضاف بلال ان الراتب الذي كان يتقاضاه لم يزد عن (450 ) دينارا ، و"تابع" : تبصرت في الامر فوجدت ان اعتمادي على راتب بهذه القيمة وانا من اسرة مستورة الحال لا يكفي لاؤسس لحياة ناجحه ، فالمستقبل قال بلال يعني زواجا واطفالا والتزامات مالية لاتعد ، تركت الوظيفه قال بلال والتحقت بدوره لتعلم ميكانيكي سيارات .
تفوقت في ذلك لفت بلال ، التحقت بداية لاعمل باجر زهيد لدى صاحب ورشة ميكانيك ، طورت مهاراتي واشتغلت على نفسي كثيرا حتى تشربت الحرفه تماما ، خلصت بعدها لاقيم ورشة خاصة بي ، وفي غضون سنوات قليلة جمعت ماتيسر من مال ، تزوجت وانجبت وابتنيت بيتا مناسبا والحمد لله ، من هنا اضاف بلال انصح شبابنا على اقتفاء تجربتي لا ان يسلموا مستقبلهم للمجهول .
(عمون)
يرى شباب متعطلون عن العمل في محافظة الكرك ان اية وعود او تطمينات تطلقها الجهات الحكومية ذات العلاقة عن جهود تبذل لاستئصال شأفة البطالة اوحلحلتها على الاقل هنا في محافظة الكرك كما في محافظات اردنية اخرى تبقى دغدغة لمشاعر واحاسيس الشباب الباحث عن عمل ، لا لعلة في الاجراءات الحكومية المبذولة - الحالة تقول- وحسب ، بل ثمة امر لدى الشباب انفسهم .
الشباب لايقبلون بغير الوظيفة سبيلا لترجمة احلامهم "الوردية" مستقبلا ينضح في قناعتهم شهدا ، فلايروق للبال اي عمل يحتاج دربة وتاهيلا وتشميرا عن السواعد ، فالبطالة التي تضرب بشدة في الكرك تتركز في اوساط الشباب المتعلم تعليما عاليا ، وغالبيتهم العظمى من اسر لاتملك قدرة التاثير واستمالة صانع القرار بواسطة اوجاه لوظيفة مبكره.
فلماذا ينصرف الشباب عن العمل الحرفي ، سؤال اجاب عنه احدهم فاقرأوا مايقول "لن اقبل " وقد اوتيت من العلم نصيبا بذلت واسرتي لاجله الغالي والنفيس باي عمل لايتناسب ودرجتي العلمية ، لايعقل يضيف (احمد) / ماجستيرعلوم مالية ومصرفيه ان اشتغل عامل خياطة اوصبي ميكانيكي او ماشابه وهي الفرص التي "تدوشنا" بخصوصها الجهات الرسمية ذات الصلة كلما "دق الكوزبالجره" فيما زميل لي كنت واياه على مقاعد الدراسة ، وربما كنت متفوقا عليه في تحصيلي الدراسي يشغل وظيفة سنية هيئت له ب"ليل بهيم" .
و"يتابع" احمد الذي يقدم نفسه كنموذج لحملة شهادات جامعية عليا كثر ، حتى القطاع الخاص الذي يفترض فيه ان يقدم القدرة المعرفية على الواسطة "الثقيله" شب عن الطوق ليوظف حتى من كان في ادنى مراتب التحصيل الدراسي.
ويرى شاب اخر(ابراهيم) يحمل درجة البكالوريوس/ تاريخ واثار بتقدير امتياز بمرتبة الشرف ان الفرحة لم تسعه وقد دون اسمه على راس قائمة الشرف في جامعته، واقام اهلي يضيف ابراهيم ابتهاجا بابنهم النبيه الافراح والليالي الملاح ، كنت موقنا يقول ابراهيم ان تفوقي سيمنحني ميزة لوظيفة مناسبة ، بيد انني ومنذ سبع سنوات "زاد" ابراهيم بقيت على اسرتي عالة يضيقون بها ذرعا .
لست الابن الوحيد قال ابراهيم ، بل ثمة اشقاء وشيقيات لازالوا يحتاجون نفقة الوالد الموظف المتقاعد من وظيفة عامة براتب لايتجاوز ال(650) دينارا ، لا احتكر الحقيقة لنفسي في هذا المجال اضاف ابراهيم فبمثل حالتي شباب وشابات عديدون جميعهم يئنون من البطالة لحد افقدهم الامل .
في استطلاع للراي حول هذه القضية انقسم المواطنون في الكرك مابين مؤيد بالمطلق لما فضفض به الشباب رفضا من اصحاب هذا الراي لدور المحسوبية والواسطة التي تفقد الاخرين حقوقهم كما يقولون ، وبين اخرين يعتقدون ان في بعض ماقاله اولئك الشباب صحة ، وينطلق هؤلاء من ايمانهم بضرورة تحقيق العدالة والمساواة ، ويضيفون لابد وان يكون لنيل الوظيفه لكل مجتهد نصيب .
في المقابل مواطنون يحفزون الشباب للانخراط في اي فرصة عمل تتاح طالما هي كسب حلال ، يوضح هؤلاء انهم لايدافعون عن الحكومة ولايبرأون ساحها ، ويرون ان للواسطة والجاه دور في توظيف البعض على حساب اخرين ، بل ومن واجب الحكومة وفق الدستور الاردني توفير العمل لكل الباحثين عنه ، لكن يقتنع هؤلاء بان الجهاز الحكومي المتخم اصلا ببطالة مقنعة لن يقوى على استيعاب جيوش الخريجين الذين تقذف بهم سنويا الى اتون الحياة "فوضى تعليمنا الجامعي وعدم تنظيمه وبرمجته" لتتناسب مخرجاته وحاجة سوق العمل .
للانصاف يقول مطالبو الشباب بالاستفادة من فرص العمل المتاحة ان المواطن شريك في حالة فوضى التعليم الجامعي لدينا ، فالكثير من اولياء الامور يحرصون على التحاق ابنائهم في الجامعات بغض النظر عن قدرات هؤلاء الابناء او ميولهم ، وينفقون على ذلك الاف الدنانير لدراسة تخصصات راكده لا طلب عليها ولو على حساب معيشة الاسرة ، ثم من اولياء الامور اولئك من لايقنعهم ان لديهم ابناء خريجي جامعات اكل الدهر علي تخرجهم وشرب بانتظار رحمة ديوان الخدمة المدنية ، فيدفعون بابنائهم الاخرين الى ذات المصير .
يحث الاخذون براي الاستفادة من فرص العمل المتوفرة في السوق الشباب للاقبال على هذه الفرص ، فانتظار الوظيفه برايهم موت بطيء للذهن والذاكرة وللاحساس بالحياة ، ثم يضيف هؤلاء ليقتنع شبابنا ان الوظيفه وان تحققت فلا تاتي بمردود يواجه متطلبات العيش السوي ، فيما نلمس ونشاهد والقول لهم الكم الهائل من العمالة الوافدة التي تمارس اعمالا حرفيه ويدوية تدر دخولا مالية وفيرة فيذهبون بخيرات البلد لخارج الحدود ، وفي المحصلة نحن والوطن الخاسرون .
ويضيف وهؤلاء : ينبغي ان لانعتبر الشهادة طريقا باتجاه الوظيفة فحسب ، بل ثقافة وتحصيلا معرفيا تزيد حاملها لدى الغير حظوة واحتراما بغض النظر عن العمل الذي يؤديه .
في هذا المقام يورد الشاب كركي النشأة بلال : انه حصل على شهادة الماجستير واتيحت له بعد سنوات وظيفة في احدى الدوائر الحكومية في عمان ، اضاف بلال ان الراتب الذي كان يتقاضاه لم يزد عن (450 ) دينارا ، و"تابع" : تبصرت في الامر فوجدت ان اعتمادي على راتب بهذه القيمة وانا من اسرة مستورة الحال لا يكفي لاؤسس لحياة ناجحه ، فالمستقبل قال بلال يعني زواجا واطفالا والتزامات مالية لاتعد ، تركت الوظيفه قال بلال والتحقت بدوره لتعلم ميكانيكي سيارات .
تفوقت في ذلك لفت بلال ، التحقت بداية لاعمل باجر زهيد لدى صاحب ورشة ميكانيك ، طورت مهاراتي واشتغلت على نفسي كثيرا حتى تشربت الحرفه تماما ، خلصت بعدها لاقيم ورشة خاصة بي ، وفي غضون سنوات قليلة جمعت ماتيسر من مال ، تزوجت وانجبت وابتنيت بيتا مناسبا والحمد لله ، من هنا اضاف بلال انصح شبابنا على اقتفاء تجربتي لا ان يسلموا مستقبلهم للمجهول .
(عمون)
نيسان ـ نشر في 2019/06/29 الساعة 00:00