وزارة الاوقاف تعتزم انشاء شركات لأمن المساجد لحراستها أم تفتيش المصلين؟

نيسان ـ نشر في 2015/07/20 الساعة 00:00
مسئول الأمن : رايح فين؟
المواطن : هصلي الجمعة
مسئول الامن : انت ايه حكايتك بالظبط، ما انت لسه مصلي الجمعة من خمس اسابيع؟!! المواطن : يا باشا ، اصل انا كنت نادر ندر وجاي اوفيه ، لو ربنا كرمني اصلي الجمعة
يبدو مشهدا دراميا في فيلم سينمائي ، صاغه خيال خصب لمؤلف السيناريو ، إلا أن الجنرال "عبد الفتاح السيسي" قائد الإنقلاب العسكري ؛ أعجبته الفكرة فأراد ان يحولها لواقع يعيشه المصريون، فبعد أن أمر السيسي مؤسسات دولته الإنقلابية بتنفيذ ثورته الدينية على مقدسات وتعاليم الدين الإسلامي ، لبت وزارة الاوقاف الإسلامية الأمر وبدأت تعمل على قدم وساق لحرمان الأغلبية المسلمة والتي تشكل 95% من عدد سكان مصر ، من ممارسة ابسط حقوقها في إقامة شعائرها الدينية والتي تتمتع بها اقليات العالم كله الغير مسلمة ،بالإضافة طبعا للأقلية القبطية في مصر والتي تشكل ما يقرب من 5% من عدد السكان، فبخلاف الإنتهاكات المتعمدة للمساجد من الإقتحام والتدنيس ، لهدم بعضها وحرق البعض الآخر ؛ فقد توالت القرارات ، بدء من حظر صلاة الجمعة بالمساجد الصغيرة والزوايا ، وحظر ملصقات الصلاة على نبي الإسلام ، وعزل عدد كبير من أئمة المساجد المشكوك في ولائهم للإنقلاب العسكري ، للتضييق على صلاة التراويح ، ومنع الإعتكاف إلا بشروط ،بل وتحديد شكل الدعاء في القنوت وفي صلاة الوتر ، وأخيرا : إنشاء شركات أمن تديرها وزارة الاوقاف مسئولة عن حراسة المساجد ،ولم تحدد لنا الوزارة بالضبط : ما هي طبيعة المخاطر التي تتهدد مساجد مصر ، وما طبيعة مهام مسئولي الأمن بهذه الشركات؟!
فهل ستقوم مثلا بتفتيش المصلين ،وأخذ بياناتهم؟! وماذا سيكون مصير المترددين بكثرة على المساجد والمواظبين على الصلوات؟!! أسئلة ، تعيد إلى الأذهان ذلك المشهد الدرامي من فيلم صرخة نملة ، ولكن بشكل واقعي.
    نيسان ـ نشر في 2015/07/20 الساعة 00:00