عناوين ! للأديب الأردني (ماجد شاهين)

نيسان ـ نشر في 2015/07/22 الساعة 00:00
ماجد شاهين ( 1 ) فزعة أم استنارة ؟ هل تتشكّل العقول المستنيرة بالفزعة أو بقرار هكذا يحلم به صاحبه أنه يريد أن يغدو مستنيراً ؟ .. الاستنارة حالة متقدمة من الوعي ، ولا يمكن الوصول إليها أو تشكيلها بـــ ِ " فزعات اجتماعيّة أو قرار أغلبيّات مناطقيّة" ! .. العقول المستنيرة التي تنفتح على الدنيا و تمحّص و تتدبّر وتفكّر وتختار وتصنع وتقرّر ، هذه كلّها عقول ومدارك لم تتشكّل بالمصادفات ولا بأصول و منابت ولا بانحيازات جغرافيّة / ديمغرافيّة ولا بما يجمعه الفرد من " دفاتر عائلة لغايات انتخابيّة أو تحشيديّة نفعيّة مهما كانت . ( وحتى لا يرجمنا أحد ٌ بفتنة القول والتفسير الخاطيء نقول : أنّنا نحترم الانحيازات الإيجابيّة في الجغرافيا والديمغرافيا والأصول والمنابت و دفاتر العائلة والانتخابات ) . .. الاستنارة حالة متراكمة من الوعي و المشاركة والتأثير والتأثر والانخراط في أعماق الوجدان المجتمعيّ و ااقتناع بضرورة أن يكون الحوار أساساً في العلاقات البشريّة وإعمال العقل في مجمل الظواهر الاجتماعيّة . .. الاستنارة سلوك وبيئة و قراءة و إصغاء و بحث عن الأفضل . ( 2 ) وهم ! أسرع الناس " تفريطاً " بـــ ِ " أوطانهم و مواقفهم و بلادهم و معتقداتهم و ربّما أولادهم " ، هم أولئك الذين " أفرطوا " في " تداول و صنع و توليف وتبادل و تناقل " النميمة والوشاية و الحقد الدفين . ( 3 ) فزّاعات ! أنا أفهم ُ ، تماما ً ، أن ّ الأوهام مدبّرة وأن ّ " الفزّاعات " جاهزة سلفاً لكي تُضْرَب في وجوهنا .. وأفهم ُ ، بشكل ٍ كبير ، أن ّ التاريخ يكتبه الأحياء ، و منهم من يكتبه كما يشتهي ، لا كما جاء في التأريخ والسيرة ! .. وأفهم ُ أن ّ " المقصّات والمشارط والسكاكين " التي قطّعت الجغرافيا وأعملت فيها تشويهاً و تفتيتيا ً ، هذه المقصات ليست في يدي ولا أملك اللعب بها ولا أتقنه . ... و أفهم ُ أن البقاء خارج صراع " الجغرافيا و التأريخ الجديد " أجدى وأنفع من اللعب على حبال المنطقة والاسم واللون و الجدّ العاشر . .. أفهم ُ ذلك كلّه وسواه ، وأعرف أن ّ التمادي في التيه والغيّ و " القفز على الحبال " ، كلّها أفعال تُفقِد ُ الإنسان بوصلة وعية قبل أن تودي ببوصلة تاريخه وجغرافيّته و كينونته . .. أفهم ُ ، ولعل ّ قومي / كلّهم ، يفهمون . ( 4 ) هتاف ! و أسوأ صنوف الهتاف ، حين يزمّر المرء في زفّة لا يعرف أصحابها .
    نيسان ـ نشر في 2015/07/22 الساعة 00:00