مصنع الصافي يكافئ خديجة عبيدات بالفصل بعد أن عملت 16 عاما في المصنع

نيسان ـ نشر في 2019/09/15 الساعة 00:00
صحيفة نيسان_خاص
"يرجى العلم ان إدارة الشركة قررت الاستغناء عن خدماتك .." بكل بساطة كان هذا مضمون كتاب وجهته ادارة شركة مصنع الصافي للالبسة للعاملة خديجة عبيدات من لواء ذيبان بعد ان افنت نصف عمرها في الشركة دون ابداء الاسباب.
تقول خديجة .. فوجئت بتلقي هذا الكتاب من ادارة الشركة بعد خدمة زادت عن 16 عاما في الشركة والتي لم تشفع لها لدى ادارة المصنع فيما امضت نحو 19 عاما خاضعة للضمان لتصبح في العراء بعد هذا العمر الطويل من الشركة.
تقول والدمعة في عينها .. لن اقبل بهذا القرار وتطالب المسؤولين في الحكومة ممثلين بوزارة العمل والوجهاء والنواب والاعيان الوقوف بوجه هذا القرار الظالم للشركة والتي وجدت بمبادرة ملكية سامية لخدمة قطاع الشباب في لواء ذيبان والحد من الفقر والبطالة فيه .
وتضيف انها تعرضت لاصابة عمل خلال عملها في المصنع واقعدها عن العمل فترة طويلة وتحتاج بين الحين والاخر لعملية لقص العظم، ولديها نسبة عجز 22 بالمئة علاوة انها كانت مجدة في عملها وكانت تعمل لساعات متأخرة لانجاز طلبيات للمصنع المتخصص في انتاج الالبسة ولكن كان الجزاء هو انهاء الخدمات بعد سنوات طويلة من العمل المخلص.
وتؤكد خديجة والحسرة بادية في وجهها انها رفضت الحصول على مستحقاتها وتطالب بالعودة للعمل خاصة ان توجهها لعمل جديد يعني العودة للحد الادنى للاجور 220 دينارا فقط بعد ان زاد راتبها عن اربعة مئة دينار مما يعني حصولها على تقاعد ضمان هزيل جدا.
وبحسب مديرية العمل في مادبا ان هكذا قرارات للشركة تخضع لمحكمة الصلح، مباشرة ولا سلطة لها عليه ، الا في مجال التدخل الودي ومحاولة اقناع ادارة الشركة بعودة العاملة الى المصنع واذا لم تفلح الجهود فان الخيار للعامل اما القبول بالتعويض او التوجه لمحكمة الصلح بشكوى .
ويبدو ان ادارة الشركة التي تدير مصنع الصافي ماضية في قرارها ولا عودة عنه وفق مديرية عمل مادبا خصوصا بعد اتصال برنامج البث المباشر على الاذاعة الاردنية وان قرار الفصل جاء من ادارة الشركة في سريلانكا.
وقرار انهاء الخدمات هذا ليس لخديجة فقط انما طال نحو 13 عاملا وعاملة، مؤخراً، من لواء ذيبان دون ابداء الاسباب، ودون مراعاة لظروف الشباب وواقعهم المعيشي الصعب.
واشارت الفتيات انه تم في الآونة الاخيرة تعيين عاملات من اللاجيئين السوريين وعاملات من سريلانكا في مصنع الصافي في مليح والذي وجد الكثير من التسهيلات منذ سنوات ليكون رديفا ومعينا للشباب ويسهم في حل مشكلة الفقر والبطالة في اللواء.
ولا يخلو الامر من صعوبة موقف العامل فادارة الشركة تطبق القانون ليحصل العامل في حال انهاء خدماته هكذا على تعويض هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع.
وتبقى شكاوى الشباب وآهاتهم معلقة لعلها تجد من يأخذ بيدهم ويقف في وجه جبروت رأس المال الذي لا يرحم.
    نيسان ـ نشر في 2019/09/15 الساعة 00:00