كارتر في العراق: تكرار سيناريو فيتنام
نيسان ـ نشر في 2015/07/24 الساعة 00:00
قال مراقبون إن المفاجأة لا تكمن في قيام وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بزيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، لم يُعلن عنها من قبل، بقدر ما تكمن المفاجأة في إعلان البنتاغون عن مشاركة جنود عراقيين دربهم الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، في معارك تخوضها القوات الأمنية العراقية في محيط مدينة الرمادي التي يسيطر عليها تنظيم داعش.
والتقى كارتر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ونظيره خالد العبيدي، إضافة إلى جنود أميركيين يشكلون جزءا من نحو 3500 جندي ومستشار عسكري أرسلتهم واشنطن بعد الهجوم الواسع للتنظيم العام الماضي، وسيطرته على مناطق عدة في العراق.
وفي تطور لافت لسير الموقف الأميركي من مجريات الأوضاع العسكرية في العراق، أعلن العقيد ستيف وارن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)، أن عددا من الجنود العراقيين الذين تلقوا تدريباتهم على يد ضباط من الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن، بدأوا ولأول مرة خوض أعمال قتالية ضد تنظيم داعش في الرمادي.
وبحسب العقيد ستيف وارن، فإن “نحو ثلاثة آلاف جندي” من الجيش العراقي دربوا على يد الائتلاف الدولي الذي تقوده أميركا ضد التنظيم، “يشاركون في معارك تمهد لاستعادة الرمادي مركز محافظة الأنبار (غرب)، والتي سيطر عليها الجهاديون في مايو الماضي”.
وفيما أعرب وارن عن سعادته إزاء هذا التطور، أعتبر مراقبون أن واشنطن قد بدأت في استنساخ تجربتها في فيتنام، وإسقاطها في العراق.
ورغم ان الظرف الموضوعي ارتباطا بالمكان والزمان يختلف بين التجربة الفيتنامية، وورطة اميركا فيها، فإن ذلك لم يمنع من القول إن عملية الاستنساخ هذه تبدو جلية، ذلك أن الاميركان عندما تواجدوا في فيتنام اول الأمر، كانوا بهيئة مستشارين، ثم بعدها تحول الامر إلى إرسال فرق عسكرية مُقاتلة إلى الأراضي الفيتنامية، لتتورط بعد ذلك في ما بات يُعرف بـ” المستنقع الفيتنامي”.
ويبدو من خلال هذه التطورات، أن هذا الامر، أي تورط أميركا في المستنقع الفيتنامي في سبعينات القرن الماضي، سيتكرر مرة في الرمادي العراقية، رغم ان مشاركة جنود مدربين في المعارك، يُنظر إليها على أنها تشكل جزءا مهما من استراتيجية الإدارة الأميركية ضد داعش. "العرب"
نيسان ـ نشر في 2015/07/24 الساعة 00:00