قفاز يحول الإشارات إلى كلمات
نيسان ـ نشر في 2015/07/25 الساعة 00:00
ضمن موضة الملابس الذكية، أو لنقل الأجهزة الملبوسة، طور طلاب جامعة ماغدبورغ الألمانية قفازًا يحول إشارات اليد، التي تلبسه، إلى كلمات تظهر على شاشة الكومبيوتر أو السمارت فون. وما يبدو تقنية غرضها إعانة الصم والبكم على التفاهم مع الآخرين، قد يتحول إلى "خرق" جديد في عالم التقنيات يحل محل تقنية تحويل الكلام المنطوق إلى كلمات.
واضح ان مثل هذه التقنيات ستخل بمستقبل العديد من المهن الممتدة بين الترجمة والطباعة المختزلة في المحاكم وغيرها. وبينما تواجه تقنية تحويل الكلام المنطوق إلى نص مشاكل اللهجة والنحو والقواعد، إذ ان البشر الذين ينطقون لغاتهم بلا أخطاء فئة قليلة جداً، يمكن لتحويل لغة الاشارات إلى نص ان تسري بسهولة أكبر بسبب قواعدها البسيطة وشبه الثابتة. هذا يعني انه صار الإنسان يستفيد من لغة الاشارات، التي طورها للصم والبكم، كي يتخلى عن طباعة النصوص.
لايزال القفاز، الذي طوره الطلبة بقيادة استاذتهم شتيفي هوسلاين في جامعة ماغدبورغ، عبارة عن نسيج أزرق تتخلله الأسلاك والأقطاب، كما تتخلل الجسد البشري، لكنه قفاز ناطق بكل ما في الكلمة من معنى. وتتخصص البروفيسورة هوسلاين (49 سنة) منذ عقد من السنين بتقنيات الملابس الذكية، وتعمل منذ سنوات على سروال جينز ذكي تقول انه قد يعين المشلولين مستقبلاً على المشي. موضة غير سائدة استعرضت هوسلاين عمل القفاز أمام ممثلي الصحافة الألمانية، وكيف يحول القفاز كل حركة يد، أو حركة اصبع واحد، إلى كلمات تظهر على شاشة الكومبيوتر. وقالت انها فكرت في صناعته كي يعين مستخدمي لغة الاشارات على التفاهم مع غير العارفين بها، أو مع من لا يجيدون لغة الاشارات. وأضافت ان القفاز، بنسخته الحالية، يبدو قبيحاً، لكن معظم الملابس الذكية بدت هكذا في نسختها الأولى.
انتجت الشركات العالمية قميصاً يعمل بمثابة بطارية، وآخر يعوض عن جهاز تخطيط القلب، وفانيلا تبرد لابسها في فصل الصيف الحار، إلا ان هذه الموضة لم تتحول إلى موضة سائدة، وخصوصاً في ألمانيا. لكن الألبسة الذكية التي تتعلق بحاجة الإنسان، مثل القفاز الناطق، سيشق طريقه إلى السوق سريعاً. ويميل الإنسان، بحسب تقدير هوسلاين، إلى منح نقوده مقابل الألبسة الذكية، كلما زادت هذه الأنسجة ذكاء.
ان تحويل القفاز، في نسخته الأولى، إلى موضة، وإلى أداة تفاهم بين الناس، سيحتاج شركات منتجة ممولة. وحينها سيتغير شكله، ويصبح أنيقاً، كما تخرج كومة الصفيح كسيارة مرسيدس أنيقة بعد أقل من ساعة من العمل عليها.
ستخرِّج جامعة ماغدبورغ هذا العام 26 طالباً متخصصاً في هندسة الأنسجة الذكية، وسيحل محلهم عدد أكبر من الطلبة المهتمين. والهدف، كما صاغه كلاوس يانسن رئيس قسم صناعة الأنسجة الذكية في الجامعة، عكس الموجة السائدة من استيراد التقنيات الملبوسة من الولايات المتحدة إلى تصدير هذه التقنيات إليها. بشرة ثانية للإنسان وذكر يانسن أنه يتطلع بشوق الى انتهاء العمل في الجامعة من نسيج جينز يمكن أن يعمل بمثابة شاشة لمس تؤهل لابسه إلى التحكم بالسمارت فون وتعبئته وتشغيله وإنارته...إلخ. فضلاً عن ذلك يعمل قسم الأنسجة الذكية على أحذية تسجل عدد مرات لمس الكرة ( للاعبي كرة القدم) وتقيس سرعة عدو اللاعب.
ولا تمكن تسمية النسيج، أو قطعة الملابس، بالذكية إلا عندما تكون التقنيات مدمجة فيها وغير ظاهرة للعين، بحسب البروفيسورة هوسلاين. فالأنسجة يجب ان تتحول إلى بشرة ثانية للإنسان تحافظ على بشرته، وتسهل عليه التعامل مع الأجهزة وبقية البشر وتقلبات الجو. خبراء الاستهلاك يحذرون ينظر مركز الرقابة على المنتجات إلى تطور منتجات الأنسجة الذكية باعجاب، إلا أن ذلك لايخلو من شيء من القلق. إذ ان مضار وعواقب استخدام هذه الأنسجة لم تخضع للبحث بعد، ولذلك فان على مستخدمها أن يتحمل نتائج استخدامها. فضلاً عن ذلك يبقى بعض هذه المنتجات، رغم تقنيتها المدهشة، بضاعة استهلاكية ينبغي على المستهلك التفكير طويلاً قبل دفع أثمانها العالية.
يتساءل لارس غاتشكة، من مركز حماية المستهلك الألماني، نفسه: هل أنا حقاً بحاجة إلى قميص يعد لي خطواتي في الشارع، أو المسافة التي أركضها صباح كل يوم؟ المهم أيضاً هو الحذر من وقوع المعطيات، التي تسجلها الأنسجة الذكية، بأيدي الآخرين، إذ من المحتمل أن يسيء البعض استخدامها. علماً أنه ليست هناك قوانين تتدخل في هذه الأمور عند وقوعها حالياً.
ان حمل الأجهزة الملبوسة مع الإنسان تهدد أيضاً، بدون ضوابط، بتحويل المجتمع إلى مجتمع رقابة، وبتحويل الدولة إلى دولة رقابة. إذ ثبت حتى الآن ان من الممكن تقصي كافة الأجهزة، سواء كانت قماشاً أو سواراً، كما يثبت العلم يومياً بأنه لا وجود تقريباً لنظام منيع على الاختراق. تؤكد هذه المخاطر البروفيسور هوسلاين أيضاً، وتقول انها لا تستخدم أي جهاز يمكن تقصيه من قبل الآخرين، عدا عن مرسل في حقيبتها يخبرها عن مكان وجود الحقيبة إذا ضاعت منها. القفاز المكسيكي قبل ذلك، نجح باحثون في المكسيك بصناعة قفاز ذكي يستطيع ترجمة لغة الإشارة إلى كلام منطوق يظهر على شاشة السمارت فون، ليسهل التواصل بين البكم ومن لا يعرف لغة الإشارة.
يتعرف القفاز إلى حركات اليد ثم يرسلها إلى الهاتف الذكي الذي يحتوي على تطبيق مناسب مخصص لقراءة هذه الإشارات. وبعد وصول الرسالة إلى الهاتف يقوم الهاتف بقراءة تلك الإشارت وترجمتها إلى صوت. ويتوافر هذا التطبيق مجاناً على الأندرويد، ولكنه لايعمل من دون القفاز، وسيجري إنتاجه على نطاق واسع بعد حصوله على براءة الإختراع.
واضح ان مثل هذه التقنيات ستخل بمستقبل العديد من المهن الممتدة بين الترجمة والطباعة المختزلة في المحاكم وغيرها. وبينما تواجه تقنية تحويل الكلام المنطوق إلى نص مشاكل اللهجة والنحو والقواعد، إذ ان البشر الذين ينطقون لغاتهم بلا أخطاء فئة قليلة جداً، يمكن لتحويل لغة الاشارات إلى نص ان تسري بسهولة أكبر بسبب قواعدها البسيطة وشبه الثابتة. هذا يعني انه صار الإنسان يستفيد من لغة الاشارات، التي طورها للصم والبكم، كي يتخلى عن طباعة النصوص.
لايزال القفاز، الذي طوره الطلبة بقيادة استاذتهم شتيفي هوسلاين في جامعة ماغدبورغ، عبارة عن نسيج أزرق تتخلله الأسلاك والأقطاب، كما تتخلل الجسد البشري، لكنه قفاز ناطق بكل ما في الكلمة من معنى. وتتخصص البروفيسورة هوسلاين (49 سنة) منذ عقد من السنين بتقنيات الملابس الذكية، وتعمل منذ سنوات على سروال جينز ذكي تقول انه قد يعين المشلولين مستقبلاً على المشي. موضة غير سائدة استعرضت هوسلاين عمل القفاز أمام ممثلي الصحافة الألمانية، وكيف يحول القفاز كل حركة يد، أو حركة اصبع واحد، إلى كلمات تظهر على شاشة الكومبيوتر. وقالت انها فكرت في صناعته كي يعين مستخدمي لغة الاشارات على التفاهم مع غير العارفين بها، أو مع من لا يجيدون لغة الاشارات. وأضافت ان القفاز، بنسخته الحالية، يبدو قبيحاً، لكن معظم الملابس الذكية بدت هكذا في نسختها الأولى.
انتجت الشركات العالمية قميصاً يعمل بمثابة بطارية، وآخر يعوض عن جهاز تخطيط القلب، وفانيلا تبرد لابسها في فصل الصيف الحار، إلا ان هذه الموضة لم تتحول إلى موضة سائدة، وخصوصاً في ألمانيا. لكن الألبسة الذكية التي تتعلق بحاجة الإنسان، مثل القفاز الناطق، سيشق طريقه إلى السوق سريعاً. ويميل الإنسان، بحسب تقدير هوسلاين، إلى منح نقوده مقابل الألبسة الذكية، كلما زادت هذه الأنسجة ذكاء.
ان تحويل القفاز، في نسخته الأولى، إلى موضة، وإلى أداة تفاهم بين الناس، سيحتاج شركات منتجة ممولة. وحينها سيتغير شكله، ويصبح أنيقاً، كما تخرج كومة الصفيح كسيارة مرسيدس أنيقة بعد أقل من ساعة من العمل عليها.
ستخرِّج جامعة ماغدبورغ هذا العام 26 طالباً متخصصاً في هندسة الأنسجة الذكية، وسيحل محلهم عدد أكبر من الطلبة المهتمين. والهدف، كما صاغه كلاوس يانسن رئيس قسم صناعة الأنسجة الذكية في الجامعة، عكس الموجة السائدة من استيراد التقنيات الملبوسة من الولايات المتحدة إلى تصدير هذه التقنيات إليها. بشرة ثانية للإنسان وذكر يانسن أنه يتطلع بشوق الى انتهاء العمل في الجامعة من نسيج جينز يمكن أن يعمل بمثابة شاشة لمس تؤهل لابسه إلى التحكم بالسمارت فون وتعبئته وتشغيله وإنارته...إلخ. فضلاً عن ذلك يعمل قسم الأنسجة الذكية على أحذية تسجل عدد مرات لمس الكرة ( للاعبي كرة القدم) وتقيس سرعة عدو اللاعب.
ولا تمكن تسمية النسيج، أو قطعة الملابس، بالذكية إلا عندما تكون التقنيات مدمجة فيها وغير ظاهرة للعين، بحسب البروفيسورة هوسلاين. فالأنسجة يجب ان تتحول إلى بشرة ثانية للإنسان تحافظ على بشرته، وتسهل عليه التعامل مع الأجهزة وبقية البشر وتقلبات الجو. خبراء الاستهلاك يحذرون ينظر مركز الرقابة على المنتجات إلى تطور منتجات الأنسجة الذكية باعجاب، إلا أن ذلك لايخلو من شيء من القلق. إذ ان مضار وعواقب استخدام هذه الأنسجة لم تخضع للبحث بعد، ولذلك فان على مستخدمها أن يتحمل نتائج استخدامها. فضلاً عن ذلك يبقى بعض هذه المنتجات، رغم تقنيتها المدهشة، بضاعة استهلاكية ينبغي على المستهلك التفكير طويلاً قبل دفع أثمانها العالية.
يتساءل لارس غاتشكة، من مركز حماية المستهلك الألماني، نفسه: هل أنا حقاً بحاجة إلى قميص يعد لي خطواتي في الشارع، أو المسافة التي أركضها صباح كل يوم؟ المهم أيضاً هو الحذر من وقوع المعطيات، التي تسجلها الأنسجة الذكية، بأيدي الآخرين، إذ من المحتمل أن يسيء البعض استخدامها. علماً أنه ليست هناك قوانين تتدخل في هذه الأمور عند وقوعها حالياً.
ان حمل الأجهزة الملبوسة مع الإنسان تهدد أيضاً، بدون ضوابط، بتحويل المجتمع إلى مجتمع رقابة، وبتحويل الدولة إلى دولة رقابة. إذ ثبت حتى الآن ان من الممكن تقصي كافة الأجهزة، سواء كانت قماشاً أو سواراً، كما يثبت العلم يومياً بأنه لا وجود تقريباً لنظام منيع على الاختراق. تؤكد هذه المخاطر البروفيسور هوسلاين أيضاً، وتقول انها لا تستخدم أي جهاز يمكن تقصيه من قبل الآخرين، عدا عن مرسل في حقيبتها يخبرها عن مكان وجود الحقيبة إذا ضاعت منها. القفاز المكسيكي قبل ذلك، نجح باحثون في المكسيك بصناعة قفاز ذكي يستطيع ترجمة لغة الإشارة إلى كلام منطوق يظهر على شاشة السمارت فون، ليسهل التواصل بين البكم ومن لا يعرف لغة الإشارة.
يتعرف القفاز إلى حركات اليد ثم يرسلها إلى الهاتف الذكي الذي يحتوي على تطبيق مناسب مخصص لقراءة هذه الإشارات. وبعد وصول الرسالة إلى الهاتف يقوم الهاتف بقراءة تلك الإشارت وترجمتها إلى صوت. ويتوافر هذا التطبيق مجاناً على الأندرويد، ولكنه لايعمل من دون القفاز، وسيجري إنتاجه على نطاق واسع بعد حصوله على براءة الإختراع.
نيسان ـ نشر في 2015/07/25 الساعة 00:00