كريستيان مونيتور: داعش بين نبوءات إسلامية ودولة حقيقية
نيسان ـ نشر في 2015/07/25 الساعة 00:00
قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور، إن تنظيم "الدولة" يؤسس لدولة حقيقية ويجمع ملايين الدولارات يومياً، لكنه في الوقت ذاته يصور من خلال مجلته الرسمية "دابق"، أنه يسير وفقاً لنبوءات إسلامية تتنبأ بأحداث آخر الزمان.
وأشارت إلى أنه "وعلى الرغم مما عرف عن التنظيم من الوحشية وما يبثه من مقاطع لقطع رؤوس، إلا أنه في الواقع يعمل ما هو أكثر من ذلك بكثير، حيث يقوم بجمع ملايين الدولارات يومياً من خلال مبيعات النفط والضرائب والابتزاز".
وتابعت الصحيفة "لقد قام التنظيم بتعبيد الطرق، وإنشاء العيادات الطبية، وتنظيف الشوارع وجمع القمامة وتشغيل محطات توليد الكهرباء وتقديم برامج الرعاية الإجتماعية، كما أنه عين ما يقرب من عشرين والياً ووزيراً، بما في ذلك وزارة للتمويل وأخرى للخدمات الاجتماعية. وأنهم يدفعون لجنودهم حتى أكثر من بعض الدول في الشرق الأوسط".
وعلى الرغم من استهدافه لمدة عام تقريباً من قبل حملة القصف التي تقودها الولايات المتحدة، فإن تنظيم "الدولة" يعمل ويؤسس لحكومة شرعية على مساحات من الأراضي الواقعة تحت سيطرته، في واقع يتحدى محاولة إدارة أوباما لوصف التنظيم بأنه منظمة إرهابية في الأساس، دون أي شرعية على المدى الطويل.
ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، قوله "إن ترويج تنظيم الدولة لنفسه على انه الدولة الإسلامية الحقيقية الوحيدة في العالم لا يعني أنه نجح ولا يعني أنه أصبح دولة".
في المقابل، تلفت إلى أن "تنظيم الدولة يحاول بانتظام تصوير نفسه على أنه يسير وفقاً لنبوءات إسلامية تتحدث عن آخر الزمان، وهناك دلائل تشير إلى أن قادة التنظيم يريدون فعلاً تأسيس دولة دينية منظمة للمسلمين السنة، التي يمكن أن تصمد أمام اختبار الزمن".
ووفقاً لتحليل نشر مؤخراً في مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية، فإنه مهما اعتقد تنظيم "الدولة" من معتقدات حول نهاية العالم، فإنه "يسعى لخلق نظام قانوني وأصيل، يعتمد على قراءة المواد الإسلامية المبكرة، وعلى نظرية طويلة الأمد في فن الحكم والسلطة القانونية ".
وترى الصحيفة أن محاولة "الدولة الإسلامية" تشكيل حكومة تعمل على قطعة محددة من الأرض، هو في تناقض حاد مع منافسه الجهادي، متمثلاً بتنظيم القاعدة الذي يعمل كشبكة بلا جنسية ودون أهداف محددة.
نيسان ـ نشر في 2015/07/25 الساعة 00:00