سفير أردني يعلق عبر 'نيسان' على زيارة الصفدي إلى بغداد وتحذيره من تحويل العراق إلى ساحة حرب
نيسان ـ نشر في 2020/01/18 الساعة 00:00
نيسان – سعد الفاعور
لم تكد تمر إلا أياماً قليلة فقط على التحذيرات التي أطلقها الملك عبدالله الثاني الاثنين الماضي من تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، حتى حطت طائرة وزير الخارجية أيمن الصفدي السبت في بغداد.
الوزير الصفدي حذر بلغة واضحة لا تقبل التأويل "من تحول العراق إلى ساحة حرب"، وأكد أن "المنطقة ستخسر كثيراً من أية حرب جديدة"، مشدداً على أن "استقرار العراق من استقرار المنطقة وعلى الجميع مساندة بغداد لمنع وقوع حرب جديدة على أراضيه". مضيفاً أن "الأردن يقف إلى جانب العراق للحفاظ على أمنه واستقراره كضرورة إقليمية ودولية".
وفي بادرة تؤكد على الأهمية الكبيرة التي يحملها الأردن لجاره الشرقي، قال الصفدي "يستطيع العراق الاعتماد على الأردن في مكافحة الإرهاب". مضيفاً "العراق حقق نصراً تاريخياً على العصابات الإرهابية".
الوزير استغل الزيارة وأكد أن الأردن لا يعادي الشيعة العرب واتباع المذهب الشيعي، لكنه يتحفظ على الأجندة السياسية والعسكرية والأمنية للمد الشيعي، وهو ما أظهره الصفدي عبر نقله أمنيات جلالة الملك لسماحة المرجع السيستاني بالشفاء العاجل، قائلاً: "أنقل أمنيات جلالة الملك بالشفاء العاجل لسماحة المرجع الديني على السيستاني".
في هذا السياق، علق سياسي ودبلوماسي أردني رفيع في تصريحات خاصة لـ "نيسان نيوز" على الأهمية الكبيرة التي يوليها جلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الأردنية لأمن واستقرار العراق وأثر ذلك على تطور ونماء العلاقات الأردنية-العراقية" بما يعود بالنفع والفائدة على شعبي البلدين.
سفير الأردن السابق لدى بغداد، محمد بني ياسين، قال "ليس هناك أدنى شك أن العراق نقطة ارتكاز محورية في المنطقة". مضيفاً أنه "بعد إنهاء حقبة الحكم السابق في العراق في 2003 بدأت البوصلة تتغير وضعفت الأمة العربية بعد تدمير العراق واستبعاده واضعافه وهذه النقطة جلالة الملك يعيها جيداً وهو دائماً يركز على الارتقاء بالعلاقات بيننا وبين العراق إلى أعلى المستويات".
بني ياسين كشف أن لقاءاً جمعه مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي في بغداد خلال عمله سفيراً للأردن لدى العراق بين عامي 2010 و2012، وأن المالكي وجه خلال اللقاء عتباً شديداً للنظام العربي الذي أهمل العراق وتخلى عنه بعد الإطاحة بالنظام السابق.
بحسب بني ياسين، فإن المالكي قال له "لقد تخلى العرب عن العراق وتركوه وحيداً بعد سقوط النظام السابق عام 2003، مما سهل سيطرة إيران على العراق وملء الفراغ الذي نجم عن تردد وتأخر العرب وانكفائهم عن المبادرة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع بغداد ومد يد العون لنا في الوقت المناسب".
في تصريحاته الخاصة لـ "صحيفة نيسان" شدد بني ياسين على قوة الترابط الذي يجمع بين الأردن والعراق سياسياً واقتصادياً واجتماعيا. قائلا إن "الشيعة ينظرون إلى الملك على أنه ابن السلالة الهاشمية ورمز من رموز آل البيت".
أمن واستقرار العراق بالنسبة للأردن جداً مهم، كما شدد على ذلك بني ياسين. قائلاً "بيننا مشتركات مهمة، الحدود، الاقتصاد، السياسة، الكثير من العوائل العراقية لا تزال تعيش على الساحة الأردنية، أمن واستقرار العراق بالنسبة لنا أولوية قصوى".
السفير السابق نبه إلى وجوب بقاء العلاقات مع العراق آمنة ومستقرة. لافتاً إلى أن هناك "مشاريع عملاقة مع الحكومة العراقية مثل خط نقل النفط من البصرة إلى العقبة، ومشاريع التبادل التجاري والمنطق الحرة المزمع إنشاؤها عبر الحدود بين الجانبين وغيرها الكثير".
وبحسب بني ياسين، فإن "العراق ما يزال يقدم لنا حتى الآن النفط بأسعار مدعومة، وهناك رغبة من الطرفين بتعزيز العلاقات لكن هناك ضغوط إيرانية تحول دون تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين".
وعلى صعيد المخاوف التي تكتنف الجانب الأردني تجاه العراق، أوضح أن "المخاوف من تجدد الانقسامات والانشقاقات والاقتتال الطائفي هي أبرز ما يقلق الأردن، فهذا يعني غرق العراق في مستنقع التفرق والاقتتال والضعف".
وحول اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، قال بني ياسين "آمل أن تكون نقطة تحول للعراق، يخرج بعدها من التبعية لإيران". لافتاً إلى أن الخارجية العراقية بعد مقتل سليماني أبلغت الإيرانيين بعدم سماح الحكومة العراقية باستخدام أجواء وأراضي العراق من قبل إيران في أي عمل عسكري".
بتقدير بني ياسين فإن العراق "قد يصبح بإمكانه التحرر من سيطرة إيران الاقتصادية والسياسية والعسكرية بفضل الضربة الأميركية التي أطاحت بالقائد العسكري الإيراني قاسم سليماني" لافتاً إلى أن "البرلمان العراقي الذي كان يضغط لخروج القوات الأميركية تغير موقفه، فالجانب الشيعي في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين أصبح له تأثير كبير في الحكم بالعراق، وهذا سهل لإيران أن تسيطر على القادة العراقيين، لكن الآن لعلها تكون خطوة إيجابية بأن يعود العراق لصفه العربي".
وبتقديره فإن "العراق وصل بالمرحلة الأخيرة لحد الإنهيار، وفي التظاهرات الأخيرة أجبروا الرئيس على أن يستقيل ومجلس النواب لم يستطع أن يعارض إرادة وضغط الشارع ورئيس الوزراء استقال وهناك حكومة تصريف أعمال".
وعن التدخل الأميركي في العراق، وأثر ذلك على الاستقرار والأمن في العراق، قال بني ياسين إن "التدخل الأميركي ليس فقط في العراق، بل بكامل الشرق الأوسط، لأنها من المناطق الهامة والحساسة جدا لمصالح أميركا".
وعن طبيعة مواقف الرئيس الأميركي وتحالفه الوثيق بالإحتلال الإسرائيلي، أشار السفير السابق لدى بغداد إلى أن "من الصعب الفصل بين مصالح أميركا وأمن اسرائيل من وجهة نظر الإدارات الأميركية المتعاقبة، وإدارة الرئيس دونالد ترمب الحالية تركيزها منصب فقط على احتياط العراق من النفط وهو دائم الحديث عن ذلك".
ترمب بحسب بني ياسين "يتحدث من منظور واحد، وهو جني أكبر قدر من المال والنفط بما يخدم مصالح أميركا وحليفتها إسرائيل وهذا لا يحتاج للكثير من الحديث، والتواجد الأميركي في العراق وفي عموم المنطقة بات مصدر قلق على الأمن والاستقرار في ظل هذه السياسات المنحازة بشكل فاضح للاحتلال الإسرائيلي".
لم تكد تمر إلا أياماً قليلة فقط على التحذيرات التي أطلقها الملك عبدالله الثاني الاثنين الماضي من تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، حتى حطت طائرة وزير الخارجية أيمن الصفدي السبت في بغداد.
الوزير الصفدي حذر بلغة واضحة لا تقبل التأويل "من تحول العراق إلى ساحة حرب"، وأكد أن "المنطقة ستخسر كثيراً من أية حرب جديدة"، مشدداً على أن "استقرار العراق من استقرار المنطقة وعلى الجميع مساندة بغداد لمنع وقوع حرب جديدة على أراضيه". مضيفاً أن "الأردن يقف إلى جانب العراق للحفاظ على أمنه واستقراره كضرورة إقليمية ودولية".
وفي بادرة تؤكد على الأهمية الكبيرة التي يحملها الأردن لجاره الشرقي، قال الصفدي "يستطيع العراق الاعتماد على الأردن في مكافحة الإرهاب". مضيفاً "العراق حقق نصراً تاريخياً على العصابات الإرهابية".
الوزير استغل الزيارة وأكد أن الأردن لا يعادي الشيعة العرب واتباع المذهب الشيعي، لكنه يتحفظ على الأجندة السياسية والعسكرية والأمنية للمد الشيعي، وهو ما أظهره الصفدي عبر نقله أمنيات جلالة الملك لسماحة المرجع السيستاني بالشفاء العاجل، قائلاً: "أنقل أمنيات جلالة الملك بالشفاء العاجل لسماحة المرجع الديني على السيستاني".
في هذا السياق، علق سياسي ودبلوماسي أردني رفيع في تصريحات خاصة لـ "نيسان نيوز" على الأهمية الكبيرة التي يوليها جلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الأردنية لأمن واستقرار العراق وأثر ذلك على تطور ونماء العلاقات الأردنية-العراقية" بما يعود بالنفع والفائدة على شعبي البلدين.
سفير الأردن السابق لدى بغداد، محمد بني ياسين، قال "ليس هناك أدنى شك أن العراق نقطة ارتكاز محورية في المنطقة". مضيفاً أنه "بعد إنهاء حقبة الحكم السابق في العراق في 2003 بدأت البوصلة تتغير وضعفت الأمة العربية بعد تدمير العراق واستبعاده واضعافه وهذه النقطة جلالة الملك يعيها جيداً وهو دائماً يركز على الارتقاء بالعلاقات بيننا وبين العراق إلى أعلى المستويات".
بني ياسين كشف أن لقاءاً جمعه مع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي في بغداد خلال عمله سفيراً للأردن لدى العراق بين عامي 2010 و2012، وأن المالكي وجه خلال اللقاء عتباً شديداً للنظام العربي الذي أهمل العراق وتخلى عنه بعد الإطاحة بالنظام السابق.
بحسب بني ياسين، فإن المالكي قال له "لقد تخلى العرب عن العراق وتركوه وحيداً بعد سقوط النظام السابق عام 2003، مما سهل سيطرة إيران على العراق وملء الفراغ الذي نجم عن تردد وتأخر العرب وانكفائهم عن المبادرة بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع بغداد ومد يد العون لنا في الوقت المناسب".
في تصريحاته الخاصة لـ "صحيفة نيسان" شدد بني ياسين على قوة الترابط الذي يجمع بين الأردن والعراق سياسياً واقتصادياً واجتماعيا. قائلا إن "الشيعة ينظرون إلى الملك على أنه ابن السلالة الهاشمية ورمز من رموز آل البيت".
أمن واستقرار العراق بالنسبة للأردن جداً مهم، كما شدد على ذلك بني ياسين. قائلاً "بيننا مشتركات مهمة، الحدود، الاقتصاد، السياسة، الكثير من العوائل العراقية لا تزال تعيش على الساحة الأردنية، أمن واستقرار العراق بالنسبة لنا أولوية قصوى".
السفير السابق نبه إلى وجوب بقاء العلاقات مع العراق آمنة ومستقرة. لافتاً إلى أن هناك "مشاريع عملاقة مع الحكومة العراقية مثل خط نقل النفط من البصرة إلى العقبة، ومشاريع التبادل التجاري والمنطق الحرة المزمع إنشاؤها عبر الحدود بين الجانبين وغيرها الكثير".
وبحسب بني ياسين، فإن "العراق ما يزال يقدم لنا حتى الآن النفط بأسعار مدعومة، وهناك رغبة من الطرفين بتعزيز العلاقات لكن هناك ضغوط إيرانية تحول دون تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين".
وعلى صعيد المخاوف التي تكتنف الجانب الأردني تجاه العراق، أوضح أن "المخاوف من تجدد الانقسامات والانشقاقات والاقتتال الطائفي هي أبرز ما يقلق الأردن، فهذا يعني غرق العراق في مستنقع التفرق والاقتتال والضعف".
وحول اغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، قال بني ياسين "آمل أن تكون نقطة تحول للعراق، يخرج بعدها من التبعية لإيران". لافتاً إلى أن الخارجية العراقية بعد مقتل سليماني أبلغت الإيرانيين بعدم سماح الحكومة العراقية باستخدام أجواء وأراضي العراق من قبل إيران في أي عمل عسكري".
بتقدير بني ياسين فإن العراق "قد يصبح بإمكانه التحرر من سيطرة إيران الاقتصادية والسياسية والعسكرية بفضل الضربة الأميركية التي أطاحت بالقائد العسكري الإيراني قاسم سليماني" لافتاً إلى أن "البرلمان العراقي الذي كان يضغط لخروج القوات الأميركية تغير موقفه، فالجانب الشيعي في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين أصبح له تأثير كبير في الحكم بالعراق، وهذا سهل لإيران أن تسيطر على القادة العراقيين، لكن الآن لعلها تكون خطوة إيجابية بأن يعود العراق لصفه العربي".
وبتقديره فإن "العراق وصل بالمرحلة الأخيرة لحد الإنهيار، وفي التظاهرات الأخيرة أجبروا الرئيس على أن يستقيل ومجلس النواب لم يستطع أن يعارض إرادة وضغط الشارع ورئيس الوزراء استقال وهناك حكومة تصريف أعمال".
وعن التدخل الأميركي في العراق، وأثر ذلك على الاستقرار والأمن في العراق، قال بني ياسين إن "التدخل الأميركي ليس فقط في العراق، بل بكامل الشرق الأوسط، لأنها من المناطق الهامة والحساسة جدا لمصالح أميركا".
وعن طبيعة مواقف الرئيس الأميركي وتحالفه الوثيق بالإحتلال الإسرائيلي، أشار السفير السابق لدى بغداد إلى أن "من الصعب الفصل بين مصالح أميركا وأمن اسرائيل من وجهة نظر الإدارات الأميركية المتعاقبة، وإدارة الرئيس دونالد ترمب الحالية تركيزها منصب فقط على احتياط العراق من النفط وهو دائم الحديث عن ذلك".
ترمب بحسب بني ياسين "يتحدث من منظور واحد، وهو جني أكبر قدر من المال والنفط بما يخدم مصالح أميركا وحليفتها إسرائيل وهذا لا يحتاج للكثير من الحديث، والتواجد الأميركي في العراق وفي عموم المنطقة بات مصدر قلق على الأمن والاستقرار في ظل هذه السياسات المنحازة بشكل فاضح للاحتلال الإسرائيلي".
نيسان ـ نشر في 2020/01/18 الساعة 00:00