رجال الدولة الاردنية يماحكون سياسيا ام يحذرون.؟

هشام عزيزات
نيسان ـ نشر في 2020/01/28 الساعة 00:00
يخرج بعض سياسي الأردن من كانوا في قمة الهرم السياسي للسلطة التنفيذية عن طورهم ليتحدثون كلا في مكانه معروف البخيت بقاله له بصحيفة الغد وطاهر المصري في محاضرة في شومان تحت عنوان حديث الاثنين وعبد الرؤوف الروابده في مركز الدراسات الاستراتيجية ووزير البلاط الاسبق مروان المعشر في مقاله على صفحته الخاصة الفيسبوك.
كان المعتاد ان هذه النخب تتحاور في صالونات مغلقة على اعتبار انهم أعضاء في نادي رجال الدولة السابقون، فيناكفون ويماحكون، من هم يمارسون صلاحيات الولاية العامة وهم على رأس السلطة التنفيذية، فإذا هم في مواجهة الرأي العام ومن خارج الغرف المغلقة والهمس والتندر وصنع الإشاعات وفبركة قصص التغيير الوزاري والتعديل والاقالات لمن هم في الدوار الرابع وفي مواقع سيادية.
هذه المبادرة تنطلق وثمة ما يدور في الخلد انهم صاروا عاجزين عن توصيل أفكارهم وطروحاتهم وتصوراتهم للمرحلة الحالية سيما وهناك منهم من يقول" لم نعد نسمع."
فطاهر المصري ( رئيس وزراء أسبق) نثر في شومان شجون ذات وجاهة من قبيل إنتاج مفاهيم كالتفريق بين المسؤولية العامة ومفهوم السياسة ومفهوم الوظيفة الإدارية والتجربة البرلمانية عام ١٩٨٩ مطالبا بصياغة رؤية للعمل السياسي الاشتراعي الحقيقي بابتداع أطر ومفاهيم وافكار جديدة للإصلاح السياسي والانخراط والتفاعل مع الناس ليتقول" ان هذا منحه مضامين فعلية اكسبته صدقية وخبرات وفرصة التفريق بين العمل الحكومي والنيابي لأنها بحسبه تطويرها للديموقراطية."
اما اول رئيس حكومه في عهد المملكة الرابعه عبد الرؤوف الروابده فبعد مرحلة من العزلة الاختيارية الهادية والعودة المجلجة، ارتي من إحدى حلقات مركز الدراسات الاستراتيجية" ان يلوم الحكومة لاستجابتها لذوي الصوت العالي والاستقوا على الاطر الضيقة وفلتان قنوات الدعم الأجنبي ادي كل ذلك لعودة عناصر النخب التقليدية حماية وتغيير وفرصة مهاجمة الدولة والاخرين".
اما الدكتور مروان المعشر وزير البلاط الاسبق فقد" لفت انه لم يعد ممكن المطالبة بالتضحيات من الناس ومحذرا من تفاقم الأوضاع المعيشية في الاردن ولبنان ومنوها ان الحراك الشعبي سيتواصل بغياب الحاكمة الرشيدة السياسية منها والاقتصادية وتوسع مساحات الفساد افقيا وعاموديا بغياب الرواد الفاعلة."
الرجل الحكيم والخارج من محنتين صحية ووفاة ابنه البكر معروف البخيت فقد" اختار الخروج عن حزنه والمه بمقالة نشرتها الغد بعنوان فرضية نهاية حل الدولتين.. ومستقبل القضية الفلسطينية وثوابت الأردن وخياراته "باثا من بين سطور المقاله المطولة سلسلة عناوين ذات بعد استراتيجي عميق يؤكد انه رجل دولة في دولة عميقة بات يؤكد" ان الملك حال دون تحقيق أهداف اليمين الصهيوني برسم سياسة الأمر الواقع على الأرض وكأنه يوشر على استعادة الغمر والباقورة وغياب حل الدولتين لا يعني تقدم فرص حل الدولة الواحدة وبمعني انه كان يستشرف خطة القرن مدار حدث الساعة"
ويطلب" بمسؤولية تمحيص الاحتمالات وخيارات الأردن نحوها وشكل حضورها المستقبلي"
رجال دولة، حكوا الادمغة، اما صنعوا" زوابع"سيما وهو يعترفون بان هناك من لا يسمعهم ويقرأ ويجادل فالكل مهموم ومذموم وماكول.
    نيسان ـ نشر في 2020/01/28 الساعة 00:00