الخضري يتوسط للصلح من جديد بين فتح وحماس
نيسان ـ نشر في 2015/07/29 الساعة 00:00
يُجري جمال الخضري، النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني، وساطة "سرية" بين حركتي فتح وحماس، لتقريب وجهات النظر بين الحركتين المتخاصمتين، والوصول نحو أرضية مشتركة تساعد مبدئياً بوقف الاحتقان الإعلامي، ووضع آليات محددة للانطلاق بعجلة المصالحة المتعثرة بوحل الخلافات القائمة.
جهود الخضري، بدأت بعد إجرائه اتصالات سرية مع رئيس الحكومة الحالية، رامي الحمد الله، تكللت بلقاء وصف بالإيجابي عقد قبل أيام بين الرجلين بالضفة الغربية، في حين عقد لقاء آخر بين الخضري والرئيس الفلسطيني، محمود عباس؛ لبحث عدة ملفات أبرزها المصالحة المتعثرة.
وبعد لقاءات مثمرة في الضفة، واصل الخضري سلسلة لقاءاته في غزة، فأجرى لقاء مع وفد من قيادة حركة حماس يترأسه نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية؛ للتباحث في الملفات التي تعيق التوافق الداخلي ومشاركة حماس في الحكومة المقبلة، خاصة بعد دعوات أخيرة صدرت من قادة حركة فتح، وكان آخرها ما صدر عن القيادي محمد أشتيه حين قال: "لنعيد للوطن وحدته وللمؤسسة دورها ولقضيتنا صورتها البهية في ذهن العالم، تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيننا وبينكم، ولا تقولوا لا، ولا تضعوا شروطاً لعدم الالتزام، لأن الزبد يذهب جفاء ولا يبقى في الأرض إلا ما ينفع الناس".
- الخضري نائباً لرئيس الوزراء
مصادر خاصة كشفت عن توجهات لدى رئيس حكومة التوافق الوطني لتعيين شخصية "مقبولة" ليكون نائباً له في قطاع غزة، في التعديل الوزاري الجديد.
وأكد المسؤول أن من أبرز الشخصيات المرشحة مبدئياً لتولي منصب نائب رئيس الحكومة في غزة هو الدكتور جمال الخضري، النائب المستقل في المجلس التشريعي ورئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار على قطاع غزة.
وأوضح المسؤول ذاته، أن الخضري من ضمن الشخصيات المرشحة بقوة لتولي المنصب المذكور، وجرى خلال اللقاء الأخير الذي عقد الثلاثاء بين الخضري ورئيس الحكومة، رامي الحمد الله، مناقشة عدة ملفات تتعلق بهذا الجانب. وتوقع أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن تعيين الخضري نائباً للحمد الله، خلال التعديل الوزاري المقبل والمقرر خلال أيام قليلة.
- جهود متواصلة
الخضري، الذي فضل عدم الظهور عبر وسائل الإعلام حفاظاً على سرية تحركاته، كشف لـ"الخليج أونلاين"، أن تحركاته تهدف بشكل أساسي لتقريب وجهات النظر بين حركتي "فتح وحماس" وإزالة بعض العقبات التي تعترض طريق الوحدة الوطنية.
وأكد أنه يقوم بجهود إيجابية من أجل "حلحلة" ملف المصالحة المجمد، في محاولة جديدة منه لتقريب وجهات النظر بين الحركتين، تتماشى مع المصالح الوطنية التي تدعو لإزالة كل مسببات الانقسام، وتنفيذ كل ما جرى الاتفاق عليه في السابق.
وذكر الخضري، أن تحركاته ما تزال مستمرة على صعيد تحريك ملفات المصالحة، مؤكداً أنه تلقى مؤشرات إيجابية من قبل حركتي "فتح وحماس"، ستساهم بشكل كبير في إحراز تقدم قريب على صعيد ملف المصالحة المتعثر حتى هذه اللحظة.
وأشار النائب المستقل إلى وجود عقبات كبيرة تعترض طريقه، ولكنه سيحاول جاهداً التغلب عليها واستغلال كل نقطة إيجابية بما يقدم ملف المصالحة، وإزالة مسببات الانقسام المستمر منذ سنوات طويلة.
- نيات طيبة
المراقب والمحلل السياسي الفلسطيني، أكرم عطا الله، أكد أن الجهود الأخيرة التي بذلها النائب الخضري كانت مفاجئة للجميع، خاصة بعد لقاءاته بالرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة، رامي الحمد الله، في الضفة الغربية، وكذلك لقائه بغزة برئيس الحكومة السابقة، إسماعيل هنية.
وأوضح عطا الله، أن هناك تحركات وصفها بـ"الإيجابية" من قبل حركتي "فتح وحماس"لتحريك ملف المصالحة المتعثر منذ عدة شهور، في ظل تبادل الاتهامات والأجواء السلبية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى "أن لقاءات الخضري الأخيرة، تعكس وجود نيات طيبة لدى الطرفين المتنازعين، ولكن تلك النيات بحاجة فعلية، إلى خطوات عملية وسياسية على الأرض تساهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس، وتطبيق اتفاقات المصالحة التي جرى التوصل لها مؤخراً".
وتوقع أن تنجح جهود النائب الخضري في دعم مشروع المصالحة، "في حال توفرت إرادة سياسية صادقة بين حركتي فتح وحماس"، مؤكداً أن الخضري حاول بجهوده تحريك المياه الراكدة ويمكن أن ينجح بتطور الأوضاع إلى خطوات عملية أكثر إيجابية.
والنائب جمال ناجي الخضري من مواليد مدينة غزة عام 1955، وحاصل على بكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جمهورية مصر العربية، وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني الذي فاز في الانتخابات التشريعية الثانية والتي جرت في يناير/ كانون الثاني 2006، كنائب مستقل عن دائرة غزة، وتربط الخضري علاقات قوية ومميزة مع العديد من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية الفلسطينية والإسلامية والعربية على المستويين الداخلي والخارجي.
نيسان ـ نشر في 2015/07/29 الساعة 00:00