لو كان لي أن أكون غيري لاخترت فناء في عتمة لا فلسطين فيها ولا عرب
نيسان ـ نشر في 2015/07/30 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
لو كان لي أن أولد من جديد لاخترت أن أؤجل يوم ميلادي سنين. لعلي اكف عن الخجل قليلا. هل أخجل حقا - وأنا أرى صورتها تزين كرامتها وتفتك برجولتي؟
لو كان لي أن أكون غيري لاخترت فناء ما في عتمة مجهولة لا فلسطين فيها، ولا عرب. لعلي أتوقف عن التصبب عرقا خجلا كلما مر (عرق بشري) أمامي.. أخجل من أن يعرف أني من بلد محتل، النساء فيه يولدن رجالا مبكرا فيما يولد الرجال عمالقة، سوى أني لاجئ. بعيد بعد الجسر عن الجسر.
سأكتفي بالخجل كلما نظرت إلى صورة بالسكين تطعن كل معاني الوجود في روحي.
لو كان لي أن أكون عربيا لخجلت من عربية، تقاتل وحدها وتحاصر وحدها وتموت - مرة بعد مرة - وحدها.
أتمطى أنا برجولتي وأنسى أن ليس بالصوت الجهوري والشارب تكتمل الرجولة ..
عذرا فالرجولة هنا ليست مكتملة .. لعلها بعد حين.
نيسان ـ نشر في 2015/07/30 الساعة 00:00