ملاحظات حول الكورونا
نيسان ـ نشر في 2020/03/02 الساعة 00:00
فراس عوض
من خبرة سابقة بالمجال، يمكن القول اننا انتقلنا من مرحلة الحجر والاشتباه بالاصابة، الى الاصابة، وهذا متوقع بعد انتشار الفيروس للدول المجاورة، النجاح الحقيقي هو في شفاء الحالة المكتشفة، وعدم السماح للخطوة الثالثة وهي الانتقال من انسان لانسان في الدولة او من مجموعة لمجموعة.
كثرة الوفيات في الصين بسبب نمط حياتهم في المدينة التي اكتشفت اول حالات فيها، ويكون أشد فتكا عند انتقاله من الحيوان الى الانسان، واقل شدة عند انتقاله من انسان لانسان، لان الانسان يكون قد تعرف عليه وشكل اجسام مضاده له، فالحالة التي عندنا مستوردة وليست اصيلة، بمعنى لا يوجد مصدر عندنا للفيروس كالصين مثلا، المهم منع الانتشار ومنع التفشي. المرض لم يصل لمرحلة وباء او تفشي وباء، لكن الطوارئ العالمية الخطوة الأهم الآن للسيطرة عليه لمنع الانتقال الى وباء او تفشيه.
الأمر لا يتعلق فقط بوزير الصحة، بل يجب ان يقوم رئيس رئيس الحكومة بالاشراف على جلسة عمل موسعة تضم وزراء الداخلية والدفاع الوطني والشؤون الخارجية والصحة والمالية ووزير النقل والتربية والبيئة ، بهدف وضع خطة شاملة للتصدي لفيروس كورونا المستجد.
الحالات المكتشفة في الصين(المصدر) خلال اليومين الأخيرين هي الاقل منذ ظهور المرض، وهذا مؤشر ايجابي يبشر بانحسار الفيروس.
يجب على الاعلام والمواطنين عدم المبالغة او تضخيم الحدث او تناقل الاشاعات من غير مصدر موثوق لان المسألة أمن وطني وقومي.
يجب على الاطراف الأخرى غير الحكومية عدم تسييس المشكلة ، بل المساهمة في حلها من خلال مبادرات تقوم بها كالتوعية والتثقيف وتقديم الاقتراحات.
من خلال خبرتي القديمة في المجال ، فان 90٪ من المصابين اصلا لا يحتاجوا الدخول للمستشفى، بل عزل انفسهم في البيت، وتكون الاعراض عندهم طفيفة كأنفلونزا عادية او موسمية، تحتاج الراحة والغذاء الجيد وتقوية المناعة.
9٪ قد تظهر عليهم الاعراض الخطيرة ويحتاجوا علاج ويتعافوا بعد فترة ، وغالبا تترافق اصابتهم ب تاريخ مرضي عندهم، اي بامراض أخرى، كالقلب وامراض الشرايين والربو والرئة.
نسبة الوفيات بالمرض 1-2٪ وقد تقل النسبة بحسب الفئة العمرية والرعاية والوقاية وتوافرها والكشف المبكر والبيئة، و امعظم الوفيات عادة من كبار السن فوق ال60 و70 عام والمصابين بالسكري والسرطانات او الايدز ومناعتهم قليلة او لديهم امراض تكون عامل خطر اضافي، وتزداد نسبة الوفيات بازدياد العمر بعد الأربعين وتقل عند الأطفال وقبل الاربعين لاسباب كثيرة.
الانفلوزنزا باشكالها تصيب مليار شخص في العالم سنويا، وهذا نوع منها، ونسبة الوفاة بشكل عام هي ذاتها، لكن الفيروس جديد والخطورة بانه جديد وليس له لقاح او علاج جذري، والأهم رصده اولا باول كي لا يتحول ويغير شكله ويصبح مقاوم لبعض مضادات الفيروسات، والعمل جاري على ذلك.
لم يصل المرض لمرحلة وباء ولا تفشي وفاء، وهناك عشرات الأمراض منذ القرون الوسطى كانت اشد فتكا وراح ضحيتها عشرات الملايين كالطاعون الاسود والانفلونزا الإسبانية وغيرها، فقبل عام 1918 لم تكن الفيروسات اصلا معروفة كمسبب للأمراض ولم يكن مصدرها معروف ، كان الناس يموتون ولا يعرفون لماذا، لكن منذ مائة عام تغير العالم وأصبح التعامل مع الفيروسات وتطورها أسهل بفعل التكنولوجيا والتقنية وللوقاية.
الكمامات والقفازات لا تفيد السليم، بل يستخدمها المخالطين للمريض فقط، ككوادر الرعاية الصحية او عائلته في البيت، فالفيروس يحتاج لخلية حية ليعيش فيها، كالانسان او الحيوان، ولا يعيش في الطبيعة او الجو او الماء، بل يموت، وينتقل من شخص لآخر من خلال الرذاذ المباشر عند العطس، ويوجد كمامات طبية خاصة للفيروس للمخالطين للمصاب لا ينفذ منها الفيروس لان قطره اكبر من الثقوب التي في الكمامة الخاصة، وليس اي كمامة تستخدم لنفس الغاية.
حالات نادرة جدا جدا ينتقل الفيروس فيها اذا سقط على سطح ما تمت ملامسته، لانه يضعف ويعيش لساعات قليلة خارج الجسم، وتحديدا على الأرض، فمن المهم استخدام المطهرات كاجراء وقائي عند التنظيف لاضعافه وقتله.
من المهم عمل جولات تثقيفية في الاحياء والمدارس من قبل اطباء وممرضي المراكز الصحية الأولية واستراحات المرضى والزوار في المستشفيات كاجراءات وقائية وتخفيف الزيارات للمستشفيات .
الوقاية، النظافة و غسل اليدين والابتعاد عن التقبيل وعدم التقارب بالمسافة بين الاشخاص، وغسل اليدين عند ملامسة الأسطح ويجب أكل الطعام المطهو جيدا وعدم مخالطة الحيوانات البرية، و لا بد من وضع منديل ورقي على الفم عند العطس وغسل اليدين باستمرار لمدة كافية، واستخدام مطهرات او هيجين اليدين، حالات قليلة قد يعيش الفيروس فيها على اليدين لدقائق قليلة.
عدم مخالطة اشخاص تظهر عليهم علامات السعال والحرارة وآلام العضلات والمفاصل لحين شفائهم.
.من وجهة نظري، يجب وقف الفعاليات والتجمعات وتحديد الزيارات العائلية والصلاة الجماعية في المساجد مؤقتا" لا ضرر ولا ضرار" ، لحين اعلان الاردن خالي من الكورونا، لانه في هذه الامراض يفترض ان وراء كل حالة خمس الى عشر خالات غير مكتشفة.
متفائل خيرا أن الفيروس سينحسر ولن يتحول الى وباء.
المعرفة و الوقاية خير من العلاج، والطمئنة أفضل من التهويل او الطبطبة.
والله الموفق
من خبرة سابقة بالمجال، يمكن القول اننا انتقلنا من مرحلة الحجر والاشتباه بالاصابة، الى الاصابة، وهذا متوقع بعد انتشار الفيروس للدول المجاورة، النجاح الحقيقي هو في شفاء الحالة المكتشفة، وعدم السماح للخطوة الثالثة وهي الانتقال من انسان لانسان في الدولة او من مجموعة لمجموعة.
كثرة الوفيات في الصين بسبب نمط حياتهم في المدينة التي اكتشفت اول حالات فيها، ويكون أشد فتكا عند انتقاله من الحيوان الى الانسان، واقل شدة عند انتقاله من انسان لانسان، لان الانسان يكون قد تعرف عليه وشكل اجسام مضاده له، فالحالة التي عندنا مستوردة وليست اصيلة، بمعنى لا يوجد مصدر عندنا للفيروس كالصين مثلا، المهم منع الانتشار ومنع التفشي. المرض لم يصل لمرحلة وباء او تفشي وباء، لكن الطوارئ العالمية الخطوة الأهم الآن للسيطرة عليه لمنع الانتقال الى وباء او تفشيه.
الأمر لا يتعلق فقط بوزير الصحة، بل يجب ان يقوم رئيس رئيس الحكومة بالاشراف على جلسة عمل موسعة تضم وزراء الداخلية والدفاع الوطني والشؤون الخارجية والصحة والمالية ووزير النقل والتربية والبيئة ، بهدف وضع خطة شاملة للتصدي لفيروس كورونا المستجد.
الحالات المكتشفة في الصين(المصدر) خلال اليومين الأخيرين هي الاقل منذ ظهور المرض، وهذا مؤشر ايجابي يبشر بانحسار الفيروس.
يجب على الاعلام والمواطنين عدم المبالغة او تضخيم الحدث او تناقل الاشاعات من غير مصدر موثوق لان المسألة أمن وطني وقومي.
يجب على الاطراف الأخرى غير الحكومية عدم تسييس المشكلة ، بل المساهمة في حلها من خلال مبادرات تقوم بها كالتوعية والتثقيف وتقديم الاقتراحات.
من خلال خبرتي القديمة في المجال ، فان 90٪ من المصابين اصلا لا يحتاجوا الدخول للمستشفى، بل عزل انفسهم في البيت، وتكون الاعراض عندهم طفيفة كأنفلونزا عادية او موسمية، تحتاج الراحة والغذاء الجيد وتقوية المناعة.
9٪ قد تظهر عليهم الاعراض الخطيرة ويحتاجوا علاج ويتعافوا بعد فترة ، وغالبا تترافق اصابتهم ب تاريخ مرضي عندهم، اي بامراض أخرى، كالقلب وامراض الشرايين والربو والرئة.
نسبة الوفيات بالمرض 1-2٪ وقد تقل النسبة بحسب الفئة العمرية والرعاية والوقاية وتوافرها والكشف المبكر والبيئة، و امعظم الوفيات عادة من كبار السن فوق ال60 و70 عام والمصابين بالسكري والسرطانات او الايدز ومناعتهم قليلة او لديهم امراض تكون عامل خطر اضافي، وتزداد نسبة الوفيات بازدياد العمر بعد الأربعين وتقل عند الأطفال وقبل الاربعين لاسباب كثيرة.
الانفلوزنزا باشكالها تصيب مليار شخص في العالم سنويا، وهذا نوع منها، ونسبة الوفاة بشكل عام هي ذاتها، لكن الفيروس جديد والخطورة بانه جديد وليس له لقاح او علاج جذري، والأهم رصده اولا باول كي لا يتحول ويغير شكله ويصبح مقاوم لبعض مضادات الفيروسات، والعمل جاري على ذلك.
لم يصل المرض لمرحلة وباء ولا تفشي وفاء، وهناك عشرات الأمراض منذ القرون الوسطى كانت اشد فتكا وراح ضحيتها عشرات الملايين كالطاعون الاسود والانفلونزا الإسبانية وغيرها، فقبل عام 1918 لم تكن الفيروسات اصلا معروفة كمسبب للأمراض ولم يكن مصدرها معروف ، كان الناس يموتون ولا يعرفون لماذا، لكن منذ مائة عام تغير العالم وأصبح التعامل مع الفيروسات وتطورها أسهل بفعل التكنولوجيا والتقنية وللوقاية.
الكمامات والقفازات لا تفيد السليم، بل يستخدمها المخالطين للمريض فقط، ككوادر الرعاية الصحية او عائلته في البيت، فالفيروس يحتاج لخلية حية ليعيش فيها، كالانسان او الحيوان، ولا يعيش في الطبيعة او الجو او الماء، بل يموت، وينتقل من شخص لآخر من خلال الرذاذ المباشر عند العطس، ويوجد كمامات طبية خاصة للفيروس للمخالطين للمصاب لا ينفذ منها الفيروس لان قطره اكبر من الثقوب التي في الكمامة الخاصة، وليس اي كمامة تستخدم لنفس الغاية.
حالات نادرة جدا جدا ينتقل الفيروس فيها اذا سقط على سطح ما تمت ملامسته، لانه يضعف ويعيش لساعات قليلة خارج الجسم، وتحديدا على الأرض، فمن المهم استخدام المطهرات كاجراء وقائي عند التنظيف لاضعافه وقتله.
من المهم عمل جولات تثقيفية في الاحياء والمدارس من قبل اطباء وممرضي المراكز الصحية الأولية واستراحات المرضى والزوار في المستشفيات كاجراءات وقائية وتخفيف الزيارات للمستشفيات .
الوقاية، النظافة و غسل اليدين والابتعاد عن التقبيل وعدم التقارب بالمسافة بين الاشخاص، وغسل اليدين عند ملامسة الأسطح ويجب أكل الطعام المطهو جيدا وعدم مخالطة الحيوانات البرية، و لا بد من وضع منديل ورقي على الفم عند العطس وغسل اليدين باستمرار لمدة كافية، واستخدام مطهرات او هيجين اليدين، حالات قليلة قد يعيش الفيروس فيها على اليدين لدقائق قليلة.
عدم مخالطة اشخاص تظهر عليهم علامات السعال والحرارة وآلام العضلات والمفاصل لحين شفائهم.
.من وجهة نظري، يجب وقف الفعاليات والتجمعات وتحديد الزيارات العائلية والصلاة الجماعية في المساجد مؤقتا" لا ضرر ولا ضرار" ، لحين اعلان الاردن خالي من الكورونا، لانه في هذه الامراض يفترض ان وراء كل حالة خمس الى عشر خالات غير مكتشفة.
متفائل خيرا أن الفيروس سينحسر ولن يتحول الى وباء.
المعرفة و الوقاية خير من العلاج، والطمئنة أفضل من التهويل او الطبطبة.
والله الموفق
نيسان ـ نشر في 2020/03/02 الساعة 00:00