هل رفض وزراء التعليم العالي السابقون دمج التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم؟!!

نيسان ـ نشر في 2020/03/11 الساعة 00:00
صحيفة نيسان_خاص


علمت مصادر خاصة لصحيفة نيسان أنّ د. محيي الدين توق وزير التعليم العالي قام اليوم بترتيب اجتماع طارىء مع وزراء التعليم العالي السابقين لاستمزاج آرائهم حول موضوع الدمج المنوي اتمامه نهاية الشهر الجاري.
وبحسب المصادر فإنّ المشروع لم يلق موافقة أحد من الوزراء الذين حضروا الاجتماع نظراً لقناعاتهم الجمعية بأنّ الدمج سيكون له تداعيات سلبية على قطاع التعليم العالي بشكل خاص!
وعلّقت المصادر بأنّ هذا الاجتماع جاء متأخراً جداً، سيما وأن مشروع الدمج يشارف على نهايته من حيث إتمام الإجراءات القبلية اللازمة لضم التعليم العالي بمديرياته وكوادره تحت مظلة وزارة التربية والتعليم!!
وتساءلت المصادر لماذا تقرر ترتيب اجتماع في مثل هذا الوقت بدل الضائع علماً بأنّ هناك لجنة اعتبروها سريّة تم تشكيلها لإتمام اجراءات الدمج اللازمة بين الوزارتين..؟!
حيث اعتبروا أن هذا الاجتماع جاء فقط لتسجيل موقف لصالح الحكومة باعتباره نقطة تحتسب لها وشاهداً من الشواهد بحكم استمزاجها آراء الوزراء السابقين الذين توالوا على الوزارة.
كما ونوهوا الى أنّ تباحث موضوع الدمج مع وزراء التعليم العالي السابقين لا يعقل له أن يأتِ على هذه الشاكلة_ في وقت ضيق ضمن المراحل الزمنية النهائية لمشروع الدمج!
وأضافوا أنه كان يتوجب أن يكون هذا الاجتماع مع الوزير توق ضمن الخطوات الأولى التي يتم اتخاذها قبل الشروع في اعادة هيكلة قطاع التعليم، لا أن يأتي الآن بعد قطع أشواط مخفية في هذا الشأن!
كما ولفتوا الى أنّ العمل لا زال مجزءاً وغير متناغم سيما وأن وزير التربية والتعليم (د. تيسير النعيمي) بحسب المعلومات التي يتناقلها الجميع هو رئيس لجنة الدمج المعنية بضم التعليم العالي لوزارة التربية والتعليم، الذي تغيّب عن هذا الاجتماع الذي جاء على وجه السرعة فقط لتجنب الانتقاد مستقبلاً ولتدارك أية اتهامات قد تثار بسبب تحييد المعنيين في التعليم العالي من وزراء او خبراء عن هذا المخطط؟!!
وأشاروا أنه كان يتوجب ضم جميع المختصين وأصحاب الرأي في قطاع التعليم العالي ضمن جلسات مكثفة لمناقشة هذا المشروع على مستويات معنية وذات علاقة تشمل أيضا رؤساء الجامعات الذين تم تنحيتهم "بصمت" عن المشهد تماماً في خضم مشروع صاخب تعنى به الأوساط الاكاديمية برمتها!!
وأكدوا في نهاية حديثهم أنّه: بناء على الحقيقة الراسخة بأن التعليم حق للجميع وأنّ هذا موضوع مصيري لأجيال الحاضر والمستقبل يمس أهم قطاع حيوي على مستوى المملكة....وعلى الحكومة إشراك المعنيين بجلسات نقاش حقيقية لا أن يُنظر لها كجزء من الترتيبات "الصورية" التي توهم المتابعين أن قرار الدمج جاء بالتوافق بناءً على مشاورات وضمن القنوات الرسمية لاتخاذ القرارات الحاسمة، وعلى الحكومة النفي بالدليل والحجة بأن قرار الدمج لم يسقط إسقاطاً مدوي على أرض القطاع التعليمي !!
    نيسان ـ نشر في 2020/03/11 الساعة 00:00