هل طلب النظام المصري من (ولاية سيناء) التوقف عن اعمالها الارهابية الى حين افتتاح قناة السويس الجديدة حتى لا تزعج أصوات التفجيرات الضيوف؟
نيسان ـ نشر في 2015/08/01 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
هل طلب النظام المصري من (ولاية سيناء) التوقف عن اعمالها الارهابية الى حين افتتاح قناة السويس الجديدة حتى لا يزعج أصوات التفجيرات الضيوف؟
في مصر كل شيء يسير بـ (كبسة زر) حتى العمليات الإرهابية. وفي مصر حتى المؤامرات والاغتيالات والانقلابات العسكرية تجري على المكشوف وبعلم الجميع.
هذا منذ عهد جمال عبدالناصر لكن ما الغريب اليوم؟ المفارقة المضحكة المبكية هي في هذا الفهم الذي سيصل إليه المرء وهو يرى الانخفاض المفاجئ في معركة الجيش المصري مع ولاية سيناء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش". فما الذي حصل حتى توقف (المجاهدون) عن قتل جنود الجيش المصري؟ وما الذي جرى حتى انتظمت - وبطريقة غريبة - حالة هدنة ناجحة وغير معلنة بين الجانبين؟ وهل هي هدنة حقا؟
ما يدعو الى الاستغراب هو وكأن أوامر تلقتها ولاية سيناء من قيادة الجيش المصري بالتهدئة في سيناء. هذا أمر أو أن ما يجري متعلق بالإعلام المصري وحالة تكتيم متعمد للسبب ذاته؛ (مولد قناة السويس). لكن لو كان المشهد تعتيما لم لا تتحدث خلافة البغدادي في سيناء عن عملياتها العسكرية؟
لكل المرتابين بما يقال عن ولاية سيناء الحق في ارتيابهم. في كل حال علينا الانتظار الى حين انتهاء مولد السويس. فإذا ما عادت حفلات سيناء الى ضجيجها بعد مغادرة آخر طائرة تقل ضيوف المولد فهذا سيعني الكثير.
وفي السياق ذاته يمكن الإشارة مرة أخرى، الى توقف الحديث عن إعدامات قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وتراجع مستوى التوقعات بتنفيذ أحكام الإعدام بحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ورفاقه من قيادة الإخوان اليوم الى الخلف.
ما يراد إيصاله للمراقبين أن هذا التراجع هو بدفع من عودة شهر العسل للعلاقات السعودية المصرية. فهل هذا بالفعل تراجع حقيقي أم مؤقت؟
فجأة انتهت عمليات الردح التي لا تتوقف في الإعلام المصري لكل ما هو سعودي من اعلى الهرم السعودي الى أسفله. وفجأة بدأ غزل لم يعهد مصريا في حقبة الملك سلمان بن عبدالعزيز.
الواقع يقول: لا يوجد اليوم ما يشي بوجود مؤشرات لتنفيذ أحكام الإعدام هذه الأيام، إلا إذا عاد النظام المصري الى ما كان عليه منذ انقلاب وزير الدفاع المصري عبدالفتاح السيسي على رئيس الجمهورية.
يبدو أن مصر السيسي اليوم مشغولة بـ (مولد) افتتاح قناة السويس الجديدة. وسبق وقال مراقبون إن توجيهات غربية للنظام المصري بعدم تنفيذ أحكام الإعدام وخاصة بحق مرسي قبل افتتاح القناة.
لكن هذا لا يعني أن الأمور في مصر تتجه نحو التهدئة، الإجابة بالنفي فطالما تجري الأمور بصخب أقل يمكن متابعة ما اعتاد عليه النظام المصري من قتل لمواطنيه. السجناء ما زالوا يقتلون بسبب ظروف اعتقاهم السيئة والتعذيب الذي يتعرضون له، وما زال الناس في الشوارع يقتلون. لم يتغير سوى الإعلام فقط وما يتناوله، فيما الواقع هو هو.
نيسان ـ نشر في 2015/08/01 الساعة 00:00