تحديث البرامج التنموية للمحافظات سيتم وفق نهج تشاركي

نيسان ـ نشر في 2015/04/11 الساعة 00:00
اكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري ان البرامج الحالية لتنمية المحافظات والموضوعة للأعوام 2013 – 2016, سيتم تحديثها بمشاركة شعبية واسعة لصناعة قرار تنموي وبما يضمن معالجة المتفاوتات التنموية. وقال فاخوري خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم السبت ان هذه الخطوة تأتي لوضع التوجيهات الملكية بمسارها التنفيذي ضمن اطار عمل يغطي الفترة (2016-2018), معلنا أن لوزارة باشرت بإعداد البرنامج التنفيذي التنموي القادم (2016-2018) والذي سيكون أداة تنفيذ وثيقة رؤية الاردن 2025 والتي جاءت لتحدد الوضع الذي سيكون به الأردن في العام 2025. وأضاف انه سيشرف على تحديث البرامج التنموية للمحافظات، فريق وطني برئاسة أمين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي ويضم في عضويته (35) عضوا من الأمناء العامين للوزارات ومدراء عدد من المؤسسات الوطنية المعنية، مؤكدا أنه ولتعزيز اللامركزية ومشاركة المحليات في صنع القرار التنموي سيتم تشكيل فرق عمل محلية برئاسة المحافظين وعضوية المجالس الاستشارية والتنفيذية والبلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في المحافظات، حيث يتوقع أن يصل عدد الذين سيشاركون بإعداد هذه البرامج على مستوى الـــ (12) محافظة اكثر من 1500 مشارك. وكشف الوزير الفاخوري ان رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور طالب جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات والهيئات العامة التعميم على مدرائها في الميدان للتعاون والتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي والمحافظين باعتبارهم الفريق المحلي في هذا الخصوص، إضافة الى قيام الأمناء العامين اعضاء الفريق الوطني التنسيق وبشكل مكثف مع الوزارة لتحديث البرامج التنموية للمحافظات لتصبح للأعوام 2016-2018. وأوضح الفاخوري " أن هذه الخطوة تأتي لوضع التوجيهات الملكية بمسارها التنفيذي وتنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والمتعلقة بإعداد "خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة، حيث قامت الحكومة بتبني اطار عمل يرتكز على توجيه برامجها مع احتياجات واولويات التنمية في المحافظات وبما يضمن التخفيف من حده التفاوت التنموي بين المحافظات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع ومتابعة القرار التنموي، وتمكين المواطنين والهيئات والفعاليات المحلية من تحديد احتياجاتهم وترتيب أولوياتهم للنهوض بمجتمعاتهم المحلية. وفيما يتعلق بأهداف البرامج التنموية للمحافظات، بين وزير التخطيط أن هذه البرامج تهدف الى إيجاد إطار عمل يغطي الفترة (2016-2018) بمشاركة شعبية في صناعة القرار التنموي وبما يضمن معالجة التفاوت التنموي بين المحافظات لتبني على ما تم إنجازه من خلال البرامج الحالية التي يتم تنفيذها للأعوام (2013-2016). كما تهدف الى تحديث هذه البرامج وتصويب المسارات التنموية التي تستوجب ذلك، وتعزيز القدرة الانتاجية للمحافظات استناداً لميزاتها التنافسية، بالإضافة الى تمكين المحافظات وأجهزتها الرسمية والأهلية من تحديد الأولويات التنموية، وصولاً الى نظام تخطيط للتنمية المحلية يضمن نجاح تطبيق مشروع اللامركزية على مستوى المحافظات مستقبلاً، حيث ستكون هذه البرامج التنموية للمحافظات أداة تسهم في تطبيق مشروع اللامركزية وتساعد المجالس المنتخبة في المحافظة والبلديات في تنفيذ مهامها التخطيطية التنموية. كما ستضمن هذه البرامج دراسة الواقع التنموي في المحافظات وتحليل للمؤشرات الديمغرافية ومؤشرات القطاعات الاقتصادية والاجتماعية اهمها الفقر، والبطالة، ودخل ونفقات الأسرة، والتعليم، والصحة، وسوق العمل، والبنية التحتية ومقارنتها على مستوى المملكة والخروج بأهم التحديات التنموية فيها، وعمل تحليل رباعي لتحديد الميزة النسبية والتنافسية، وفرص تحفيز الاستثمار والاقتصاد المحلي، بما يسهم في توجيه الجهود الحكومية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة، حيث سيتم التوصل الى تحديث الرؤية المستقبلية لكل محافظة وتحديد القطاعات الاقتصادية الرائدة والمحفزة لاستثمارات القطاع الخاص والمولدة لفرص العمل فيها. وقال الفاخوري ان الوزارة وبالتنسيق مع فريق وزاري معني بالبرامج التنموية ستعقد لقاءات ميدانية مع ممثلي المجتمعات المحلية في المحافظات، بحضور الأعيان والنواب حيث ستتضمن اللقاءات تشخيص الواقع التنموي في المحافظة وأبرز التحديات والمشاكل التنموية وخطة عمل الحكومة من المشاريع القطاعية ومخصصاتها المالية الواردة في الموازنة العامة للأعوام (2013-2016) من خلال تحديد ما تم تنفيذه من الأولويات المبرمجة والأولويات المتبقية لإعادة برمجتها وإضافة الأولويات الجديدة، ومتطلبات تصويب المسارات التنموية التي تستوجب ذلك وبما يحقق الترابطات مع التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني للعام (2025) والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) على المستوى الوطني، موضحا أنه وحرصاً من الحكومة على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار التنموي، سيتم إتاحة المجال للنقاش وإبداء الملاحظات حول رؤية الحكومة لتنمية المحافظات واستناداً لرؤية الأردن (2025). وفي إطار التوصيات التي خرجت بها البرامج التنموية للمحافظات وما تضمنته بإيجاد حلول لمشكلة البطالة والفقر من خلال الاستثمار في المحافظات، قال الفاخوري إنه يتم التنسيق مع هيئة الاستثمار ومن خلال المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت بإعداد الخرائط الاستثمارية للمحافظات حيث أنجزت الوزارة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الشمال والتي توصلت للقطاعات التنافسية والاستثمارية وتحديد العديد من المشاريع الانتاجية المولدة لفرص العمل في هذه المحافظات، ويجري العمل حالياً على إعداد دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الجنوب والوسط، حيث سيتم تضمين الخرائط الاستثمارية ضمن البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2016-2018). وأشار الفاخوري الى أنه وللاستمرار على ما تم إنجازه في هذه البرامج، وبما يتكامل مع المستجدات الحالية على موضوع التنمية المحلية المتمثلة بقانون اللامركزية وتنمية المحافظات والتي وردت كمحور رئيسي ضمن التصور المستقبلي للاقتصاد الأردني للعام (2025)، فإن وزارة التخطيط والتعاون الدولي تتوقع أن تنتهي من إعداد البرامج التنموية للمحافظات للأعوام (2016-2018) مع نهاية شهر تموز، وباتباع نهج تشاركي يبدأ من الميدان ومن خلال الفريق المحلي، ثم عرضها على الفريق الوطني لاتخاذ ما يلزم من توصيات وإجراءات حيالها، وبحيث تكون تلك البرامج مدخلا للبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) والمنبثق عن رؤية الأردن (2025) على المستوى الوطني، والمتوقع الانتهاء من إعداده قبل نهاية شهر آب المقبل، والذي بدوره سيكون مدخلا لموازنات الأعوام (2016-2018)، ما سيضمن للبرنامج التنفيذي التنموي (2016-2018) التمويل اللازم والأخذ بعين الاعتبار البعد المكاني لتحقيق التنمية المحلية ولمعالجة أي مشكلات أو تحديات على مستوى المحافظات. وقال ان وزارة التخطيط وبالتنسيق مع وزارة المالية ستقوم بدراسة جميع المشاريع الرأسمالية ووضع دراسة جدوى اقتصادية لها وتحديد ما اذا كانت هذه المشاريع مجدية لتنفيذها من قبل القطاع الخاص او بالشراكة معه او من قبل الحكومة، وسيتم إخضاع المشاريع الرأسمالية لهذا التقييم عند الانتهاء من مشروع إطار ادارة الاستثمارات العام. وحول ادوات تطبيق مشروع اللامركزية, تحدث فاخوري عن ان برامج تنمية المحافظات ستكون أداة تسهم في تطبيق مشروع اللامركزية مستقبلاً وتساعد المجالس المنتخبة في المحافظة والبلديات في تنفيذ مهامها التخطيطية التنموية, بالإضافة الى أنها ستكون مرجعية وأداة يمكن الاستفادة منها في تحسين بيئة الاعمال ودعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة واستدامتها, لافتا الى توجيه الجهد على توظيف الخارطة الاستثمارية للمحافظات لتعزيز القطاعات الرائدة والمنافسة، ولتشجيع قيام الصناعات المعززة للقطاع الرائد والمنافس في كل محافظة، والعناقيد الصناعية، ولتوجيه صناديق الإقراض والمبادرات والبرامج الداعمة لمشاريع (SME’s) وحسب الميزات التنافسية وربط مجالات التدريب المهني والتقني وسياسات العمل والتشغيل بالقطاعات الرائدة والمنافسة.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/11 الساعة 00:00