هل نحن على اعتاب مرحلة تشبه ما بعد حرب الخليج الأولى؟

نيسان ـ نشر في 2020/05/10 الساعة 00:00
نيسان-خاص

الخطر القادم .. كورونا يعقد بيئة الاعمال في المنطقة عامة والاردن خاصة، فهل نحن على اعتاب مرحلة تشبه ما بعد حرب الخليج الاولى، التي عانى منها الاردن من تدفق المغتربين اليه؟
سوق الاعمال في الأردن مهدد اليوم بارتفاع جماعي لنسب التعطل عن العمل اثر الاضرار التي تعاني منها الاسراق العربية، بتداعيات فايروس كورنا على اقتصادات المنطقة. وهذا ما يدعو للقلق، اكثر من المخاوف الصحية لكورونا نفسه.
ما على الحكومة توقعه هو وجبات عودة جماعية للمغتربين الاردنيين من دول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية التي تحولت الى بؤرة ملتهبة للفايروس؛ ما حفر عميقا في الاقتصاد السعودي، خاصة والخليجي عامة.
هو مشهد تذهب فيه التقديرات الى عودة جماعية للمغتربين الاردنيين العاملين في القطاع الخاص السعودي، بعد الصدمة القوية التي تلقاها موظفو القطاع الخاص السعودي من المواطنين والمقيمن، بإقرار تعديلات جديدة على نظام العمل، تمكن أصحاب المشروعات من خصم ما يقرب من نصف رواتب العاملين، بجانب إنهاء عقودهم.
تعديلات جديدة في نظام العمل، بسبب تداعيات فيروس كورونا على القطاع الخاص، وتضمنت السماح للشركات بخفض رواتب موظفيها، حتى 40% وفق شروط.
فكيف سيؤثر ذلك على المغتربين الأردنيين؟ وهل هذا يعني عودة اعداد ضخمة من هؤلاء الى المملكة لعدم جدوى الاستمرار في اغترابهم ماليا؟
هل نحن على اعتاب مرحلة تحاكي مرحلة ما بعد حرب الخليج. المشهد يدعو الى القلق حقا.
بعد حرب الخليج الاولى عانى الاردن من تدفق جماعي للمغتربين الى المملكة، ما شكل صدمة ضخمة للسوق الاردني الذي لم يستطع استيعابهم بسهولة، وهو ما زاد في نسب البطالة في المملكة.
اليوم يقترب الاردن من مشهد مماثل، خاصة وأن بيئة الاعمال في السعودية قبل اندلاع "حرب" فايروس كورنا، لم تكن مواتية، وعانت من خضّات، عاد معها عدد كبير من المغتربين الاردنيين الى المملكة نظرا لسلسلة قرارات رسمية سعودية لم تكن لصالح "الموظفين المقيمين" هناك، وتتعلق بفرض مزيد من الضرائب على اسر المقيم.
وسبق وصعدت معدلات البطالة في سوق العمل الأردنية، إلى 19 بالمئة عام 2019، مقارنة مع 18.6 بالمئة بنهاية 2018.
ومن المرشح ان النسبة صعدت خلال الشهرين الماضيين نظرا لتعطل الاسواق الاردنية اثر ازمة كورونا.
السؤال الجوهري اليوم هو، ماذا أعدت الحكومة لهذا المشهد المخيف؟
    نيسان ـ نشر في 2020/05/10 الساعة 00:00