لبنان بين افصاح ترامب وفزعة ماكرون ..الاستعمار لم يبتعد كثيرا!

نيسان ـ نشر في 2020/08/06 الساعة 00:00
فاطمة العفيشات
قبل يومين من الذكرى الـ75 على إلقاء أمريكا قنبلة "هيروشيما وناجازاكي" الذرية؛ يفجع العالم بثاني أكبر انفجار مسجل في التاريخ المعاصر "مرفأ بيروت".
انفجار خلف وراءه ضحايا بالالف بين قتيل ومفقود وجريح، ودمار كبير، وخسائر نفسية ومالية واجتماعية وسياسية.
في الفيديوهات التي انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي ما يفزع.
صرخات استغاثة، وتعاطف عالمي مع لبنان, وتمتد أيادي العون لهم، وسط شجب استنكار للإهمال والفساد المتسببين بتلك الكارثة, لكن صوتاً ما غرد خارج السرب مؤكداً أن الإنفجار سببه هجوم صاروخي على بيروت.
الصوت الذي أربك العالم ولم يكن متسرعاً في الحكم هو للرئيس الامريكي دونالد ترامب، برغم ان جنرالات ترامب قالوا انهم لا يعلمون عن ماذا يتحدث رئيسهم وأن لا دليل لدى الجيش الأمريكي على وجود هجوم أدى للإنفجار.
لاحقاً يخرج كبير موظفي البيت الأبيض منصفاً لرئيسه بأن التصريحات الترامبية تتوافق مع تقارير استخباراتية حصل عليها ترمب بعد الإنفجار.
ما يدعم تصريحات ترامب ظهور فيديوهات لأحد الضحايا كان قد أرسله لعائلته قبيل الإنفجار الكبير , متحدثاً فيه عن غارات على المنطقة, بالإضافة لتحليلات أحد المنتجين اللبنانيين عن وجود هجوم صاروخي على مكان الحادثة.
عموماً السلطات اللبنانية فتحت تحقيقاً بالكارثة وبإنتظار نتائج التحقيق.
وبينما تلملم بيروت حطامها ويمسح مواطنوها دموعهم منتشلين ضحاياهم مرممين جروحهم بأنفسهم كما اعتادوا, طالب الآلاف منهم بعودة الإنتداب الفرنسي للبنان, من خلال عريضة وقع عليها أكثر من 36 ألف شخص.
العريضة التي تزامنت مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان, وطالبت بوضع لبنان تحت الإنتداب الفرنسي للعشر سنوات المقبلة, علها تنتشل لبنان مما هو فيه نحو الإصلاح.
حال مبك، يبدو فيه ان الاستعمار لم يبتعد عن حدودنا كثيرا بل وعن بعض عقول العبيد منا ايضا.
الحرب موجعة ولكن سيف الفساد قاتل، فالسارق ومحارب البلد معلوم مجهول رغم انسلاخه من جلدتها وامتلاكه لمفاتيحها.
    نيسان ـ نشر في 2020/08/06 الساعة 00:00