مقاماتُ الشمس ِ و الكلام ِ (يكتبها / ماجد شاهين)
نيسان ـ نشر في 2015/08/09 الساعة 00:00
( 1 ) والشمس ترجيء صحوها !
غادرت الشمس ُ حجرتـَها ولم تغلق الباب وراءها ، جعلته مواربا ً تحسباً لسطوة ِ أطراف ِ النّـُعاس ِ وبقايا خيوطه !
هل تفعلها الشمس ُ و تعلن رغبتها في نوم ٍ كثير ، فتعود إلى الحجرة و ترفض الخروج إلى النهار ؟
هل يكون ثمّة نهار من دون شمس ٍ واضحة ؟
ماذا لو أصرّت الشمس على البقاء في سرير نومها و رفضت الخروج إلى الفضاء الطلق ِ ؟
ماذا لو أرادت أن تخالف ما اعتادت أن تفعله ، و ان تُرجيء الانكشاف لساعة أو ساعتين على غير عادتها ؟
...
أعلم ُ أن الشمس أخذت طريقها و خطواتها إلى النهار و أطاحت العتمة ، وأعلم ُ أنها قد لا تكون أكملت مشاهد حلمها ، و اعلم ُ أكثر من ذلك لأنـّي كنت ُ قريباً من " همهماتها " و من " رائحة الوقت " حين كانت تنام .
...
قطعت الشمس ُ الطريق من دون أن يكتمل حلمها ، و نهضت كما تفعل دائماً لكي تضيء للناس دفاترهم ، لكي يستطيعون " قراءة وتفسير ومعاينة " ما كانوا عليه وعنده في نومهم .
...
ستعود الشمس ُ إلى نومها ، حين تتيقن أن الفراشات أكملت رحلة الضوء وأن حارسات الماء رسمن عند الشطآن صور َ الذين جاؤوهنّ في الحلم قبل أن تندلق الشمس و تقض ّ مضاجعهم .
...
لم تفقد الشمس ُ فرصتها في حلم ٍ أنيق ٍ و بحر ٍ باذخ الزرقة و شاطيء مكتظ ّ بالطير والتراب اللامع ، وستعاود الاقتراب من الليل ، بعدما نادت إلى الناس و فيهم أن يسافروا في مركب الصحو والضوء .
...
للشمس دفترها ،
و لها حجرتها التي لا تزال بوّابتها مواربة إلى الحياة والناس ،
و لها نومها المُنتـَظَر ُ و أحلامها الواضحة !
...
للشمس دفء النهارات ،
و لنا معها أثواب الرائحة ! ( 2 ) موسيقى الفقير ومقامات النشيد ! تنبني موسيقى " الفقير " على عشر مقامات و كتاب ، و معها تكتمل لوحة السيرة والحياة و قد يظلّ النهار قريبا ً من النهار و قد يطلع القمر في مواعيده . و للفقير " آلات و أدوات " عزف ٍ يصعد منها بالمقامات و يسمو ، بالهمس أو الدندنة أو الحشرجة أو الصمت الكبير . والمقامات تبدأ بــ ِ مقام الماء و تروح إلى مقام الشمس و إلى مقام الزيت والزعتر و إبريق الشاي ، ثم إلى المقام الرابع " تنهيدة أم ّ " عند رأس ولدها المريض ، وفي المقام الخامس " نقيق الدجاج " تفرح الأم ّ حين تحنّ الدجاجة و تضع بيضة تكفي لولدين ... وعند المقام السادس ، و يسمّونه " النار " تنضج لقمة أولى .. والسابع يُعَد ّ مقاما ً لازما ً في كلّ حين و يسمّونه " مقام القلق " حين تعاندك اللقمة على الانزلاق في الجوف .. امّا المقام الثامن " الرغيف " الذي يحاول الفقير أن يبقي عليه مكتملا ً لكي يشبع آخرون .. و المقام التاسع القناعة والاكتفاء حين يفسح الولد مكاناً في المائدة لشقيقه . ... أمّا العاشر ، فمقام المقامات ، سيّد الموسيقى الإنسانيّة ، فاكهة الفقراء و ضرورتهم ، ذاك مقام المحبّة و " الحمد لله " ! و نعيد ُ رسمها : مقام الماء مقام الشمس مقام الزيت والزعتر مقام " تنهيدة الأم " مقام " نقيق الدجاج " مقام النار مقام القلق مقام الرغيف مقام الاكتفاء والعاشر تاج المقامات و فاكهة الموسيقى وحبكة العزف والنشيد ، مقام المحبّة الذي عنده يرفع الفقير نجواه و يعلن أن : الحمد لله ! ... هكذا ينبني نشيد الفقراء اليوميّ ! هكذا يتمرّنون على الحياة . ( 3 ) لا كلام ! المفردة الطالعة من البال تترنّح في طريقها إلى الضوء ، فتسقط ُ هباء ً !
.. الحروف تنهمر بلا معنى ، ما الذي " يرنّح ُ " المفردات فليفّها دوار الرأس و تنفقد منها البوصلة ؟
....
الرأس ليست متصدّعة / مصدوعة .. لكنّها تتدحرج كيفما اتفق فيطير الكلام بلا كلام و ترتطم الحروف بالجدران .
.. كأنّما آخر الليل تصير الغين سيناً و الفاصلة علامة استفهام ، ويصير الدفتر " صحن َ بطاطا " والكتاب ُ يغدو " برميل كاز " !
....
هكذا حين يترنّح الجسد و تدور الرأس بسطوة " كأس ماء نقيّة " أو بـــ ِ " رشفة زائدة " من بن ّ ٍ رديء .
.. هكذا تتكبّد الكلمات خسائر بوح ٍ فادحة حين تروح الرأس إلى " انهماك في رائحة الطريق " ، كأنما الطريق خسرت الندى وربحت " العطب " !
....
حين تترنّح الحروف وتهرب من " ضفائر الكلام " ، ذاك يسمّونه ( دوار الحرف ) أو أنّ " الكلام يغادر مواعيده " !
.. حين " لا معنى أو لون في الحرف " ، يغدو " البُنّ " تراباً أو طيناً
، و تغدو أقلام الرصاص " عيدان نبش الأسنان " بعد و جبة التهام فاسدة . لا كلام ، ولا شيء في الرأس سوى دوارها !
هل تفعلها الشمس ُ و تعلن رغبتها في نوم ٍ كثير ، فتعود إلى الحجرة و ترفض الخروج إلى النهار ؟
هل يكون ثمّة نهار من دون شمس ٍ واضحة ؟
ماذا لو أصرّت الشمس على البقاء في سرير نومها و رفضت الخروج إلى الفضاء الطلق ِ ؟
ماذا لو أرادت أن تخالف ما اعتادت أن تفعله ، و ان تُرجيء الانكشاف لساعة أو ساعتين على غير عادتها ؟
...
أعلم ُ أن الشمس أخذت طريقها و خطواتها إلى النهار و أطاحت العتمة ، وأعلم ُ أنها قد لا تكون أكملت مشاهد حلمها ، و اعلم ُ أكثر من ذلك لأنـّي كنت ُ قريباً من " همهماتها " و من " رائحة الوقت " حين كانت تنام .
...
قطعت الشمس ُ الطريق من دون أن يكتمل حلمها ، و نهضت كما تفعل دائماً لكي تضيء للناس دفاترهم ، لكي يستطيعون " قراءة وتفسير ومعاينة " ما كانوا عليه وعنده في نومهم .
...
ستعود الشمس ُ إلى نومها ، حين تتيقن أن الفراشات أكملت رحلة الضوء وأن حارسات الماء رسمن عند الشطآن صور َ الذين جاؤوهنّ في الحلم قبل أن تندلق الشمس و تقض ّ مضاجعهم .
...
لم تفقد الشمس ُ فرصتها في حلم ٍ أنيق ٍ و بحر ٍ باذخ الزرقة و شاطيء مكتظ ّ بالطير والتراب اللامع ، وستعاود الاقتراب من الليل ، بعدما نادت إلى الناس و فيهم أن يسافروا في مركب الصحو والضوء .
...
للشمس دفترها ،
و لها حجرتها التي لا تزال بوّابتها مواربة إلى الحياة والناس ،
و لها نومها المُنتـَظَر ُ و أحلامها الواضحة !
...
للشمس دفء النهارات ،
و لنا معها أثواب الرائحة ! ( 2 ) موسيقى الفقير ومقامات النشيد ! تنبني موسيقى " الفقير " على عشر مقامات و كتاب ، و معها تكتمل لوحة السيرة والحياة و قد يظلّ النهار قريبا ً من النهار و قد يطلع القمر في مواعيده . و للفقير " آلات و أدوات " عزف ٍ يصعد منها بالمقامات و يسمو ، بالهمس أو الدندنة أو الحشرجة أو الصمت الكبير . والمقامات تبدأ بــ ِ مقام الماء و تروح إلى مقام الشمس و إلى مقام الزيت والزعتر و إبريق الشاي ، ثم إلى المقام الرابع " تنهيدة أم ّ " عند رأس ولدها المريض ، وفي المقام الخامس " نقيق الدجاج " تفرح الأم ّ حين تحنّ الدجاجة و تضع بيضة تكفي لولدين ... وعند المقام السادس ، و يسمّونه " النار " تنضج لقمة أولى .. والسابع يُعَد ّ مقاما ً لازما ً في كلّ حين و يسمّونه " مقام القلق " حين تعاندك اللقمة على الانزلاق في الجوف .. امّا المقام الثامن " الرغيف " الذي يحاول الفقير أن يبقي عليه مكتملا ً لكي يشبع آخرون .. و المقام التاسع القناعة والاكتفاء حين يفسح الولد مكاناً في المائدة لشقيقه . ... أمّا العاشر ، فمقام المقامات ، سيّد الموسيقى الإنسانيّة ، فاكهة الفقراء و ضرورتهم ، ذاك مقام المحبّة و " الحمد لله " ! و نعيد ُ رسمها : مقام الماء مقام الشمس مقام الزيت والزعتر مقام " تنهيدة الأم " مقام " نقيق الدجاج " مقام النار مقام القلق مقام الرغيف مقام الاكتفاء والعاشر تاج المقامات و فاكهة الموسيقى وحبكة العزف والنشيد ، مقام المحبّة الذي عنده يرفع الفقير نجواه و يعلن أن : الحمد لله ! ... هكذا ينبني نشيد الفقراء اليوميّ ! هكذا يتمرّنون على الحياة . ( 3 ) لا كلام ! المفردة الطالعة من البال تترنّح في طريقها إلى الضوء ، فتسقط ُ هباء ً !
.. الحروف تنهمر بلا معنى ، ما الذي " يرنّح ُ " المفردات فليفّها دوار الرأس و تنفقد منها البوصلة ؟
....
الرأس ليست متصدّعة / مصدوعة .. لكنّها تتدحرج كيفما اتفق فيطير الكلام بلا كلام و ترتطم الحروف بالجدران .
.. كأنّما آخر الليل تصير الغين سيناً و الفاصلة علامة استفهام ، ويصير الدفتر " صحن َ بطاطا " والكتاب ُ يغدو " برميل كاز " !
....
هكذا حين يترنّح الجسد و تدور الرأس بسطوة " كأس ماء نقيّة " أو بـــ ِ " رشفة زائدة " من بن ّ ٍ رديء .
.. هكذا تتكبّد الكلمات خسائر بوح ٍ فادحة حين تروح الرأس إلى " انهماك في رائحة الطريق " ، كأنما الطريق خسرت الندى وربحت " العطب " !
....
حين تترنّح الحروف وتهرب من " ضفائر الكلام " ، ذاك يسمّونه ( دوار الحرف ) أو أنّ " الكلام يغادر مواعيده " !
.. حين " لا معنى أو لون في الحرف " ، يغدو " البُنّ " تراباً أو طيناً
، و تغدو أقلام الرصاص " عيدان نبش الأسنان " بعد و جبة التهام فاسدة . لا كلام ، ولا شيء في الرأس سوى دوارها !
نيسان ـ نشر في 2015/08/09 الساعة 00:00