أخبار الاعدامات في إيران تحولت الى مجرد خبر
نيسان ـ نشر في 2015/08/12 الساعة 00:00
لا تکاد الانباء والتقارير المختلفة المتعلقة بقضية انتهاکات حقوق الانسان في إيران تتوقف، بل هي في تصاعد مع ارتفاع أعداد الاعدامات في إيران الى درجة إستثنائية.
كما لا تنقطع مثل هذه الاخبار إذ يمکن ملاحظة حضورها الدائم في نشرات الاخبار وتقارير المراسلين و فقرات وکالات الانباء و وسائل الاعلام، وهو ما يثبت بأن هذه القضية لم تعد قضية داخلية إيرانية بحتة کما يريد النظام الديني المتطرف في طهران أن يصور وانما صارت قضية إنسانية ذات بعد و عمق دولي.
الدعوة الجديدة التي أطلقها المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد الحسين، التي دعا فيها النظام الايراني إلى وقف الإعدامات 'المثيرة للجدل' والإفراج عن مؤسس حركة دينية حكمت عليه محكمة الثورة الإيرانية بالإعدام قبل أسبوع، تأتي بعد فترة قصيرة جدا من التقرير الذي نشره موقع 'الشبكة الفيدرالية لحقوق الإنسان'، التي تضم 164 منظمة حقوق إنسان من حول العالم، والذي أکدت فيه إن إيران ستتخطى في 2015 الرقم القياسي للإعدامات المسجل عام 1989 إذا ما استمرت في تنفيذ أحكام الإعدام بالوتيرة الحالية نفسها، مشيرة أيضا الى تزايد حالات الإعدام في إيران أخيرا، وإن أطفال يساقون إلى حبل المشنقة أحيانا، وسط تجاهل دولي، وأضاف التقرير إلى أن ما يقارب من 160 مراهقا لم يتجاوز عمرهم 18 سنة محكومون بالإعدام، معتبرا ذلك نقضا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية حقوق الأطفال التي وقعت عليها إيران.
ما يجدر بنا هنا أيضا الانتباه إليه جيدا، هو إن النظام الديني المتطرف و بعد توقيعه على الاتفاق النووي تحديدا قد شدد من هجمته القمعية الدموية على الشعب الايراني بصورة استثنائية مع ملاحظة سخرية رجال الدين و تهکمهم بدعوات و نداءات المطالبة الدولية برعاية حقوق الانسان في إيران، وبطبيعة الحال لايجب أبدا الاستهانة و الاستخفاف بسخرية رجال الدين، لإنهم يعنون مايقولون حقا، بدليل إنه وللمرة الاولى بادرت محاکم النظام الايراني الى إصدار حکم ببتر يد و قدم سجينين في مشهد بتهمة السرقة، وقد تم تنفيذ الحکم الهمجي الوحشي هذا بأحدهما فيما ينتظر أن يتم تنفيذه في الثاني، وهذا الحکم و تصعيد حملات الاعدام و زيادة الانتهاکات و الاجراءات القمعية، تٶکد جميعها إصرار النظام على نهجه و رفضه لأي إصلاح او إعتدال أو إلتفات للنداءات التي تطالب بتحسين أوضاع حقوق الانسان و إيقاف الانتهاکات و حملات الاعدامات، وهذا يثبت کدليل قطعي عدم جدوى المطالبات و النداءات الدولية و کذلك التنديد و الشجب بممارسات النظام ذلك لإنه لايغير من واقع الامر شيئا ولذلك فإن ماقد طرحته و طالبت به زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي من ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، يمکن النظر إليه کأفضل سبيل واسلوب من أجل إيجاد حل أمثل لقضية تزايد الانتهاکات و تصاعد الاعدامات ومن دون ذلك فکإن المجتمع الدولي يوافق على کل جرائم و إنتهاکات النظام في مجال حقوق الإنسان.
نيسان ـ نشر في 2015/08/12 الساعة 00:00