اليابان وألمانيا من دمار الحرب إلى "المعجزة" الاقتصادية

نيسان ـ نشر في 2015/08/14 الساعة 00:00
يوصف التحول الكبير الذي شهدته أكبر دولتين هزمتا في الحرب العالمية الثانية ألمانيا واليابان "بالمعجزة" بعد 70 عاماً على استسلام هاتين القوتين الاقتصاديتين العالميتين.

ففي 1945 كان البلدان مدمرين بسبب حرب لا سابق للعنف التي شهدتها.

ففي اليابان تبخرت ربع الثروة الوطنية (إجمالي الناتج الداخلي) لما قبل الحرب. ومع ذلك تمكن الأرخبيل من أن يصبح في 1962 ثاني اقتصاد في العالم، مع نمو بنسبة 9% سنوياً، كمعدل وسطي من 1955 إلى 1973.

وكان عنوان صحيفة في 1962 يتحدث عن "اليابان المدهشة" وآخر يشير إلى "المعجزة الاقتصادية" لألمانيا التي كانت أسرع وأصبحت تلي الولايات المتحدة تماماً في نهاية الخمسينات.

وفور انتهاء الحرب قام الحلفاء بتفكيك القدرات الصناعية لألمانيا التي كانت تتركز في منطقة الرور(غرب) ومنها مثلا شركة اي غي فاربن التي كانت تنتج غاز زيكلون بي الذي استخدم في معسكرات الاعتقال.

وفي اليابان فكك المحتلون الأمريكيون عن طريق الجنرال، دوغلاس ماك آرثر، مجموعات كبرى من بينها مثلا "زايباتسو".

لكن هذه السياسة باتت أكثر ليونة في أجواء الحرب الباردة ومنحت الأولوية لتعزيز الاقتصاد من أجل مواجهة "التهديد الشيوعي".

وفي 1948، طرح الأمريكيون والبريطانيون والفرنسيون في مناطق سيطرتهم المارك الألماني وبدأوا معالجة التضخم. والأمر نفسه طبق في اليابان برعاية المصرفي، جوزف دودج.
    نيسان ـ نشر في 2015/08/14 الساعة 00:00