عطوة اعتراف..اليدان والعينان بفنجان قهوة بلاستيكي

نيسان ـ نشر في 2020/10/14 الساعة 00:00
نيسان – ديك القن - من سيجرؤ على طلب فنجان القهوة؟ عطوة اعتراف مثلا، بعد جريمة الزرقاء البشعة؟.
هل تعتقدون ان لا أحد سيجرؤ؟ بل سيجرؤون، وسيقولون في الجاهة ما لم يقله مالك في الخمر..هناك نواب سابقون، وهناك مترشحون وهناك شيوخ وطامحون في اللا شيء.
لكن ماذا عن اليدين المقطوعة؟ وماذا عن العينين المسمولة؟
اليدان والعينان بفنجان قهوة. وفي زمن كورونا سيكون فنجانا بلاستيكيا.
لكن كل الدينا غاضبة؟ هل يعقل ان يفعلونها حقا؟.
فعلوها يا صديقي قبل ذلك، وسيفعلونها بعد ذلك.
كنا سابقا نحذر انعطافة المجتمع، الان انعطف، انعطف وانتهى الامر.
ليس ما نعانيه أن في حضننا قاتل. لا . وحوله بيئة بلا أخلاق أيضا.
دعوكم من منظرها ومنظروها في سيارتهما الفاخرة ونظارتهما الفاخرة، هما أيضا قتلة، وحولهم بيئة بلا أخلاق.
بتنا مجتمع غاضب، فما يفعل الغضب بأفراد ربّتهم حسابات التواصل الاجتماعي، والألعاب الالكترونية؟.
ما يثير الرعب ان المجتمع الغربي انسلخ عن انسانيته تدريجيا فبنى لنفسه منظومة أخلاقية مشوهة ولكنها منظومة.
ماذا عنا؟ حتى المنظومة المشوهة نفتقدها، كالغراب الذي حاول تقليد مشية الحمامة. لا هو قدر على ذلك ولا استطاع العودة الى مشيته.
نحن غربان يا أصدقائي، تماما مثل التي فوقنا لا تكف عن النعيق.
    نيسان ـ نشر في 2020/10/14 الساعة 00:00