اسرائيل لن تتأثر بغياب عباس بعد ان نجحت في (مأسست العمالة)
نيسان ـ نشر في 2015/08/17 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
من المؤكد أن إسرائيل قد أعدت نفسها لمرحلة ما بعد عباس جيدا واعدت معها العرب.
التسريبات التي رغبت دولة الاحتلال الإسرائيلي في تخويف المجتمع الدولي منه في أنها لن تجل بديلا مقنعا لعباس في الضفة سوى "إسرائيل" نفسها.
بالتأكيد تدرك إسرائيل أن المواطن الفلسطيني لن يجد فرقا شاسعا بين "السلطة الفلسطينية" و"اسرائيل" وهو ما يفصح عنه على الدوام. اللهم في أن اللعب مجددا سيكون على المكشوف وهو لصالح الفصائل الفلسطينية. واسرائيل تعرف هذا. ولهذا فهي اخر ما تسعى اليه بعد أن نجحت في جعل احتلالها الضفة الغربية بالرموت كنترول عبر وكلاء من حركة فتح، وحلفائها في الضفة ان يكون ذلك.. فما تفعل؟ المرجح في ظني انها ستتفق مع الاطراف الفلسطينية في تركيب حالة من الجمود السياسي الشبيه الى حد بعيد بالجمود السياسي اللبناني.
لم لا العجلة ويمكن الانتظار سنين حتى العثور على رئيس مقبول؟
لنتذكر معا ان ولاية رئيس السلطة انتهت منذ سنين لكن هذا لا يهم، طالما ان مدته لم تنته في القرار السياسي الدولي. فلسطينيا فان كل المؤسسات من دون استثناء انتهت مدة ولايتها من المنظمة الى حتى مقعد عباس.. هذا يعني ان الحالة الفلسطينية معتادة على هذا المشهد.
هذا يعني اننا امام سيناريو حتى اللحظة وحيد وهو ان تبقى اجهزة السلطة الفلسطينية على حالها من حيث العمل بالتنسيق الأمني عبر حكومة فلسطينية سترث موقع عباس من دون شكل صريح للوراثة.
سوى مسائل ذات علاقة بالصرف الصحي الذي تتولاه السلطة، فان لإسرائيل كل اليد في الضفة الغربية. ما يعني أن للتحرك كلف محتملة سياسيا أما الصعيدين الأمني والاجرائي على الأرض، فلا فرق.
على حد قول معلّق الشؤون الفلسطينية آفي سيخاروف، "فمن غير المستبعد أن يجد منسق شؤون الأراضي المحتلة في وزارة الحرب الإسرائيلية، الجنرال يوآف مردخاي، نفسه مسؤولا مباشرا عن إدارة شؤون الضفة الغربية في حال غادر عباس المشهد السياسي".
وفي مقال نشره الاثنين موقع "وللا" الإخباري، قلل سيخاروف من أهمية التقارير التي تشير إلى المرشحين لخلافة عباس، في حال غاب عن المشهد، مشيرا إلى أنه في حال لم تحدث انطلاقة على صعيد حل الصراع، فإن أحدا لن يكون بوسعه تحمل المسؤولية في إدارة شؤون السلطة، ما يعيد إسرائيل لتكون المسؤولة عن الضفة.
ونوّه سيخاروف إلى أن حرص الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة على مواصلة التعاون الأمني وشن حرب على كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، أعطى الحكومة الإسرائيلية الانطباع بأن "استراتيجية إدارة الصراع" تؤتي أكلها.
السلطة لاسرائيل: نحن جادون في عملياتنا ضد حماس
وأشار سيخاروف إلى أن قيادة السلطة وأجهزتها الأمنية تحاول طمأنة إسرائيل بأنها جادة في عملياتها ضد "حماس"، مشيرا إلى أن هذه الأجهزة أعلنت مؤخرا اعتقال عدد من الفلسطينيين بتهمة نقل ملايين الدولارات لنشطاء الحركة في الضفة الغربية من أجل تدشين بنى تحتية للعمليات.
وشدد سيخاروف على أن عمليات المقاومة التي ينفذها الفلسطينيون، والعمليات الإرهابية التي تنفذها المنظمات اليهودية، تدلل على فشل إستراتيجية "إدارة الصراع".
ليس صحيحا ما نقله أعضاء بارزين في لجنة الخارجية والأمن التابعة للبرلمان من أن نتنياهو لم يفعل شيئا أمام سيناريو غياب عباس عن المشهد. فإسرائيل بنت جيشا أمنيا من حركة فتح وحلفائها لن يتضرر حتى لو انهارت السلطة الفلسطينية نفسها، وليس عباس فقط.
نيسان ـ نشر في 2015/08/17 الساعة 00:00