صحف بريطانية: السوق العالمية على حافة انهيار جديد بعد تراجع اقتصاد الصين

نيسان ـ نشر في 2015/08/19 الساعة 00:00
عندما حاصرت الأزمة البنكية السوق العالمية قبيل سبع سنوات تدخلت البنوك المركزية كمقرضة وكآخر ملاذ من عواصف تلك الأزمة، وانتقلت جراء ذلك قروض القطاع الخاص إلى موازنة القطاع العام نتيجة طباعة مكثفة للعملة الورقية مما سمح بفرصة لتعافى الاقتصاد العالمى. وتتجلى الأزمة الاقتصادية القادمة فى تأزم البنوك المركزية من الصين إلى البرازيل فى نفس الوقت الذى تصاب فيه السوق العالمية بشلل تام، فهى مسألة وقت فقط قبل انهيار سوق الأسهم تحت وطأة ارتفاع توقعاتها، وفقًا لرؤية مقال للمحرر الاقتصادى "جون فيسنيك" بصحيفة التليجراف البريطانية. وتطرق التقرير إلى الدور الذى لعبته الصين لإنقاذ العالم من براثن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى ضربت أسواقه فى العام 2008، فقد أطلق العملاق الآسيوى حزمة من الحوافز المتمثلة فى استثمارات بمشاريع بنية تحتية، كانت جاذبة للعديد من السلع لتنفيذ عمليات البناء مما أنعش أسواقًا كانت أسيرة الركود الاقتصادى. حاليًا تشهد الصين تراجعًا اقتصاديًا هو الأول من نوعه منذ أكثر من ربع قرن مع تراجع نسبة النمو الاقتصادى إلى ما يقل عن 7%، وحاول بنك الشعب الصينى تبنى كل الوسائل المتاحة لإيقاف هذا التراجع، بدءًا من التضييق على إجراء الاقتراض لتنخفض نسبته من 6% إلى 4.85%، دون جدوى، لتلجأ الحكومة الصينية إلى ملاذها الأخير وهو تخفيض قيمة العملة المحلية، وهو تصرف ينذر بنهاية عهد الصعود الصينى مما سيكون له آثاره السلبية على الاقتصاد العالمى. التراجع الصينى أرسل موجة من الصدمات إلى سوق السلع، فمؤشر بلومبرج العالمية للسلع الأساسية الذى يتبع أسعار 22 سلعة شهد انخفاضًا لم يحدث منذ بداية الحالى، علمًا بأن مؤشر أسهم الوقود هو المقياس الأصدق والأكثر دقة لمعرفة حركة السوق العالمية، نظرًا لأن الوقود هو المحرك لأى مصانع أو حركة إنتاج، وتشهد حاليًا تراجعًا وصل إلى بيع برميل البترول مقابل 50 دولارًا فقط.
    نيسان ـ نشر في 2015/08/19 الساعة 00:00