بوست: مباحثات سعودية - تركية بوساطة قطرية للإطاحة بالأسد
نيسان ـ نشر في 2015/04/13 الساعة 00:00
كشفت صحيفة "هفنغتون بوست" الأمريكية أمس الأحد، عن وجود مباحثات بين المملكة العربية السعودية وتركيا، لتدخل عسكري بري في سوريا للإطاحة ببشار الأسد.
وقالت الصحيفة في مقال نشرته مطلع الأسبوع، إن هناك مباحثات مشتركة على أعلى مستوى بين البلدين، لمناقشة المبادرة القطرية، التي تتضمن تدخلًا بريًّا من القوات التركية، يترافق مع تغطية جوية من السعودية لمساعدة الفصائل المقاتلة المعتدلة للإطاحة بالأسد.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تم إعلامه بهذه الخطة منذ شهر فبراير، وذلك أثناء زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للبيت الأبيض، وقد صرَّح أوباما بعد لقائه بالأمير القطري أن الزعيمين "تبادلا الأفكار" حول كيفية الإطاحة بالأسد.
ومن جانبه رحَّب رئيس مكتب الائتلاف السوري في واشنطن بهذه المباحثات، والتي في حال تم الاتفاق عليها فإن التدخل في سوريا سيتم بغضّ النظر عن مساهمة الولايات المتحدة في الدعم، بحسب الصحيفة.
ورأت الصحيفة أن الأتراك كانوا دائمًا داعمين لفكرة الإطاحة بالأسد، ولكنهم رفضوا التدخُّل بشكل أكبر دون وجود حلف مع دولة عربية وسُنية كبيرة كالمملكة العربية السعودية، لافتةً إلى أن تركيا كانت قد انتقدت الحلف الأمريكي الذي يستهدف تنظيم "الدولة" بسبب عدم توسعة دوره، ليشمل ضربات من شأنها أن تزيح نظام الأسد أيضًا.
واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن المحادثات رفيعة المستوى بين تركيا والسعودية - والتي أبدت في الآونة الأخيرة رغبتها في التدخل بشكل عسكري في المنطقة - هي المؤشر الأول للتدخل العسكري ضد الأسد من قِبَل البلدين.
ويعتقد مراقبون أن التقارب السعودي - التركي هو ردّ فعل على التقارب الإيراني - الأمريكي، والذي يتعدَّى الاتفاق النووي الذي وقّعته إيران مع 6 قوى عالمية في وقت سابق هذا الشهر.
أيام مرسي
وكان محمد زاهد غُل الناشط في حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم أكد خلال لقاء على قناة آر تي الروسية أن الولايات المتحدة منعت تدخلًا عسكريًّا عربيًّا – تركيًّا في سوريا لإسقاط نظام الأسد.
وقال "غل" إن السعودية وباقي دول الخليج ومصر في عهد الرئيس محمد مرسي، بالإضافة إلى بلاده، كانوا عازمين على تدخل عسكري بري في سوريا للإطاحة بنظام الأسد" منذ عام 2011، ولكن الفيتو الأمريكي هو الذي منع ذلك.
كما أوضح أن الولايات المتحدة لم ترغب في أن يكون هناك حسم عسكري لصالح الثورة السورية، مشيرًا إلى أن إدارة أوباما منعت تزويد المعارضة والثوار بأسلحة نوعية، وذلك لرغبتها ببقاء الأسد.
وأعرب "غل" عن استغرابه من تصريحات أوباما التي تساءل فيها عن سبب عدم قيام العرب بوضح حدّ لمجازر بشار الأسد في سوريا، والتي اعتبرها البعض ضوءًا أخضر أمريكيًّا لـ"عاصفة حزم" جديدة في سوريا، معتبرًا أن تصريح "أوباما" الأخير هو مجرد كلام سياسي فارغ.
وحول عدم تدخُّل تركي منفرد في سوريا قال "غل": إن تركيا تحتاج إلى حلفاء وشراكة على الأرض مثل تحالف "عاصفة الحزم"، في مقابل تحالُف نظام الأسد مع إيران وحزب الله وروسيا والصين.
نيسان ـ نشر في 2015/04/13 الساعة 00:00