لم يصدمنا تعيين ابن رئيس الوزراء براتب ٤ الاف..الصادم أن مجتمع العبيد سينسى

نيسان ـ نشر في 2020/12/20 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات...دعونا نتفق ان تعيين نجل رئيس وزراء سابق براتب ٤ الاف دينار، لم يكن غريبا، ولا خبر صادما لنا.
نحن نعلم مسبقا انها مزرعتهم، وأنهم يتعاملون مع مؤسسات الدولة على أساس انها شركة محدودة الشراكة، ضيقة الصلاحية.
قرار رئيس الحكومة الدكتور بشر الخصاونة تعيين نجل رئيس وزراء سابق براتب ٤ الاف دينار مديرا في رئاسة الوزراء وتسليمه وحدة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لم يكن قرارا غريبا، ولم يكن الاول من نوعه.
لم يصدمني الخبر، وسأقر لرئيس الوزراء الأسبق أن الخبر لن يصدمني يوما، لكن بشرط، أن لا يتعامل ابنه مع ابني بعين طبقية، وبأن ابنه من أبناء الذوات، وأن ابني من أبناء الرعيان والحراثيين، وعليه أن يبقى كذلك.
لم يصدمني الخبر ولن يصدمني لكن بشرط ان يقر رئيس الوزراء الأسبق بأنه يدرك انها مزرعة سعيدة له ولأقرانه وأبنائهم وأحفادهم وتعيس لنا ولسلالتنا من خلفنا.
الحق ان الخبر بذاته لم يصدمني ما صدمني هو غضب الكثير من الرأي العام على رئيس الوزراء الأسبق وليس على رئيس الوزراء الحالي.
يبدو ان كلفة معارضة رئيس وزراء سابق وليس حاليا أقل من معارضة رئيس الوزراء الحالي، أو قل إن الخوف من منصب رئيس الوزراء يدعو الناس الى "التشعبط الاحتجاجي" بالأقل او الأقل منه.
ما يدعو إلى الحنق ليس أن طبقة المسؤولين لم تتغير بل ويتعمق تخبيصها، في طبقة مجتمع العبيد ثم يظهر انكشافها وتتم تعريتها من قبل طبقة الاسياد، الذين يدركون ان العبد سيبقى عبدا، وان المسألة لن تتعدى الاحتجاج لساعات او أيام. أو قل الاحتجاج الالكتروني ثم تعود الأمور الى ما كانت عليه في السابق، فيبقى نجل المسؤول في مكانه الذي تعين فيه، وستبقى الأربعة الاف تخرج كل شهر من جيوب المواطنين الى جيب نجل رئيس الوزراء الأسبق، ثم سيكون على الحكومة بعد حين ان ترفع الضرائب على الناس لتتمكن من تعيين نجل الرئيس الحالي بعد أعوام.

لا أدري لم نتعب انفسنا ونكتب لمجتمع يغضبه الاعتداء على صخرة ذيبان ثم لا يعبأ بكل هذا التمرد عليه وعلى جيبه وعلى مستقبل جيل بأسره..ربما فقط لأنها مجرد صرخات ألم.
    نيسان ـ نشر في 2020/12/20 الساعة 00:00