يا أبو ' الشبّابة' ..

محمد عبد الكريم الزيود
نيسان ـ نشر في 2020/12/23 الساعة 00:00
"شببّ" يا صديقي على "شبابتك" وإعزف لنا أجمل الألحان ، ذكّرنا بجمال بلادنا وأن هذه السهول والهضاب كلها خير ، وأن ماعزك وخرافك سارحة تتبعكَ مستسلمة لكَ وللموسيقى التي تعزفها من ثقوب قلبك ...
" يا أبو الشبّابة شببّ ع سنّك خلّي الصبايا تتعلّم منّك " ...
"شببّ" أيّها الراعي الطيبّ، يا من تشبه طينة بلادنا ، "شببّ" فقد نسينا صوتك ونسيناك ونستك الحكومات التي هبطت في عمان ولا تعرف مقدار جمالك وراحتك ، ولو عرفتْ هذه الحرية لفرضت عليك ضريبة ورسوما ، أنت وحدك من يملك هذه المروج والموارس ، لا ينازعك ملكك إلا هذا " المرياع " ودندنة الجرس وثغاء الماعز وشمس الصباح .. ولا تخشى إلا الله فهو الرازق الكريم كلمّا ضاقت وأمحلت جاء كرم الله وهطل مطره " رهاما راهشا عذبا ".. .
من تلك المروج في " الكورة" ومن سهولها طافت بها خيول كليب الشريدة، وصدح صوته وأفرد عباءته حاكما لها بكلمة عدل ونصل سيف لا يشهرهُ إلا لحقّ وردّ مظلمة .
الرعيّان في بلادنا قصة من جمال ونقاء، وقصيدة منسوجة بالطيب مثل قهوة الأمهات ، ما زالت تنتج قمحا وبركة منذ أن مرّت كفوفهنّ على " تلوم" الحواكير ، وتركن صبايا البيت الكحل على " المرود " عند طابون الفجر ، ومنذ أن أقسم الآباء وهم عائدون من معسكراتهم أن هذه البلاد محميّة وستبقى محميّة .
    نيسان ـ نشر في 2020/12/23 الساعة 00:00