من يعرف الله يعلم أن لعنة ستحل على الكوكب من أجل سود عيون السوريين
نيسان ـ نشر في 2015/08/28 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
القتل كثيف في حلب. ليس حلب وحدها.
على أريكتها تنتظر جميلة من جميلات الشام برميلا متفجرا لينثر دمها في زوايا الأرض.
نظام يفيق من قيلولته ليشرب من دماء شعبه، باسم ممانعة قتل خلالها آلاف الفلسطينيين.
من يعرف الله جيدا يعلم أن لعنة ستحل على الكوكب كله من أجل سود عيون السوريين.
لن تمر حكاية درعا بلا موعد مع الكارثة.
لم تهدم كعبة واحدة في حمص. هُدِمت ألف كعبة وكعبة. لم تشرد أحجارها في بقاع الأرض. بل شرد ألف حجر وحجر.
لاجئون ولاجئات لا يرغبون سوى بمقعد خشبي يستريحون عليه من ألم الوجع تحت جلودهم.
جميلون مثل أقمار لا تنقصها إلا أرض يقفون عليها. وحضاريون يبحثون في بقاع الدنيا عن إنسانية تحوي أطفالهم.
كان على السوريين اختبار تجربة اللجوء الفلسطيني منذ أكثر من ستة عقود في أربع سنوات فقط.
وحدهم .. يموتون وحدهم .. ويغرقون وحدهم.. ويقتلون وحدهم .. ويلجأون وحدهم .. ثم إذا ما نجا بعضهم طارده العالم بأسره.
نيسان ـ نشر في 2015/08/28 الساعة 00:00