'تلبيس طواقي'...الحكومة تحشر المدارس الخاصة في الزاوية لتوظيف اردنيين فائضين عن الحاجة

نيسان ـ نشر في 2021/02/06 الساعة 00:00
نيسان- خاص
غدا اول ايام الدوام المدرسي. غدا ستبدأ وزارة العمل بمراقبة قرارها القاضي بفرض المراقب الصحي على المدارس، والعلة: كورونا. وكأن المدارس بحاجة الى وصاية.
وبعد غد في حال نجحت وزارة العمل في فرض ما تريده على المدارس سيعلن وزير العمل نجاحه في توظيف نحو 1500 الى 1600 من الاردنيين وسيحسبهم مع النجاحات المبهرة التي حققها على هذا الصعيد.
ائتلاف المدارس الخاصة اصدر بيانا رفض فيه برنامج توكيد التي فرضته الحكومة عليها، وقال: لن نرضى ولن نوقع على تعهدات خاصة يقضي بقبولنا بهذا البرنامج أو أي برامج أخرى تسلب منا مؤسساتنا وتسلب منا حقوقنا وبذلك فإننا نحمل صاحب القرار مسؤولية نتائج تطبيق هذه القرارات غير المسؤولة، مع احتفاظنا بحقنا القانوني بالرد في حال اجبرنا قسرًا على اي قرار.

وأعرب الائتلاف عن ترحيبه بأي مراقب أو مفتش صحي أو عمالي أو غيره لمراقبة وضمان تطبيق البروتوكولات الصحية ضمن الأصول وهذا حق، لكن ضمن الأصول والقوانين المعمول بها فهؤلاء المفتشون والمراقبون هم أبناؤنا وإخوتنا ولهم منا كل الاحترام عندما يقومون بواجباتهم ضمن الأصول.
وكأن قطاع التعليم الخاص اليوم ينام على وساده هانئة ولم يتلق الضربات عام 2020 لتحشره وزارة العمل في زاوية مخططاتها الهادفة الى توفير وظائف اخر ما تحتاجه هذه المدارس.
أمر محير. ابهذا البرنامج الجبري تريد وزارة العمل التخطيط للقضاء على البطالة ضمن قاعدة (تلبيس الطواقي). أعني أن تجبر الاردنيين لتوظيف اردنيين فائضين عن الحاجة ودفع رواتب لهم، تحت مسمى مكافحة كورونا؟!
المدارس الخاصة او كثير منها باتت متهالكة وتحتاج الى من يساعدها على البقاء. ومن لا يعلم فإن هذه المدارس اخذت حيزا مهما من دور الوزارة التي تخلت تدريجيا عن هذا الدور لصالح التقدم في خصخصة التعليم.
لكن هذا أمر آخر. المدارس الخاصة التي خُضت خضا عام 2020، تريد الحكومة ان تضيف عليها عبئا اضافيا.
كما ترسل التربية مفتشين لمراقبة جودة التعليم من ملاكها , تستطيع وزارة العمل ارسال مراقبين من موظفيها دون تكبيد المدارس اعباء اضافية فوق ما ترزح تحته من ضغوطات مالية لا طاقة لمعظم المدارس بها.
    نيسان ـ نشر في 2021/02/06 الساعة 00:00