تنديد بقمع الدعاية الجماهيرية لمقاطعة الانتخابات

نيسان ـ نشر في 2015/08/31 الساعة 00:00
على غرار الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية، يستمر حزب "النهج الديمقراطي" في التعبئة لمقاطعة الانتخابات المقرر تنظيمها يوم 4 سبتمبر القادم، ضمن حملة اختار لها شعار "لنقاطع الانتخابات ولنناضل من أجل التغيير الديمقراطي"، فيما صرح أن الثقة الشعبية في حملات باقي الأحزاب، منعدمة أو ضعيفة، كما جرى تقييم الحزب المعارض، ووفق ما نقلته وسائل اعلام مغربية وندد رفاق "النهج"، الذي يتخذ "من أجل الاشتراكية.. إلى الأمام" شعارا سياسيا له، بما وصفوه "التضييق على الأصوات المعارضة والمخالفة لمواقف النظام المغربي"، موردين "محاكمات للداعين للمقاطعة السابقة ومنع وقمع المقاطعين للانتخابات الحالية كما جرى يوم الاحد 23 غشت حين تمت ملاحقة الرفيق معاذ الجحري من طرف البوليس السري بالرباط في محاولة لمنعه من نقل آلاف نسخ نداء مقاطعة الانتخابات". وأشار إلى اعتقال 11 من أعضاءه "وتحرير محاضر استماع والتزام لهم على خلفية دعوتهم لقاطعة الانتخابات" مع "قمع واعتقال العشرات (..) بعدد من المدن والقرى المغربية أثناء قيامهم بالدعاية الجماهيرية للمقاطعة"، مسجلا في الوقت ذاته "استمرار هيمنة الداخلية على الجماعات الترابية بشكل عام، وعلى مقاطعات الرباط بشكل خاص بدعوى الطابع الاداري والسياسي للعاصمة وعلى جماعة المشور التي منعت الأحزاب حتى من تقديم مرشحيها بها". إلى ذلك، اعتبر بلاغ صادر عن الحزب اليساري، أن الانتخابات الجماعية الحالية "غير مختلفة" من حيث الجوهر عن سابقاتها "سواء من حيث إطارها التشريعي اللاديمقراطي وتحكم السلطة المخزنية في مسارها"، وذلك من خلال "لوائح الناخبين، التقطيع الانتخابي، الدعم المالي العمومي، الأعلام الموجه..". وفي تنقيطه لمستوى تفاعل المغاربة مع الاستحقاقات الانتخابية، توقف المصدر ذاته عند ما أسماه ضعف أو انعدام الثقة الشعبية في الحملة الانتخابية، مضيفا أن ذلك تجلى في "ضعف الإقبال الجماهيري على التسجيل في اللوائح الانتخابية رغم تمديد فترة التسجيل عدة مرات"، مشيرا إلى وزارة الداخلية رفضت مطالب الأحزاب بإلغاء اللوائح الموروثة عن عهد الحسن الثاني، الذي وصفها بالفاسدة، مقابل اعتماد بطاقة التعريف الوطنية. وجدد "النهج الديمقراطي" دعوته إلى مقاطعة الانتخابات الجماعية والجهوية، المزمع تنظيمها يوم الجمعة القادم، داعيا إلى "بناء وتقوية جمعيات الاحياء والتنظيمات.. قادرة على الدفاع عن مطالب الفئات الشعبية والضغط لتوفير شروط انتخابات حرة ونزيهة ووضع حد لهيمنة وزارة الداخلية على الجماعات المحلية"، معتبرا أن الأمر يأتي في ظل "تصعيد القمع المخزني ضد الحركات الاجتماعية..".
    نيسان ـ نشر في 2015/08/31 الساعة 00:00