د. حسني: 3 أسباب تاريخية للحذر من بئر الغاز الجديد

نيسان ـ نشر في 2015/09/02 الساعة 00:00
قال الخبير السياسي الدكتور حازم حسني إن رغم كل ما ينشر هنا وهناك عن اكتشافات الغاز في مصر، وعن المستقبل الواعد الذي ينتظر مصر خلال ثلاث أو أربع سنوات أي بعد إعادة انتخاب عبد الفتاح السيسى رئيسًا للبلاد لمدة ثانية إلا أننى ما زلت على موقفى الحذر من هذا الإعلان ومازلت أرتاب في موعد وسياق الإعلان عنه ولدى ثلاثة أسباب تاريخية لهذا الحذر. وكتب حسني في تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "أول هذه الأسباب هو تجربتنا التاريخية التي لم يمض عليها إلا بضع سنوات عندما تم الإعلان عن اكتشافات للنفط والغاز دفعت مصر إلى تبنى سياسات صناعية توسعية، وإلى التورط في اتفاقات تصدير خارجية، ثم فجأة نضبت الآبار التي قيل لنا إنها ستبقى تعمل لعشرات السنين وكانت النتيجة توقف مصانع الأسمدة عن العمل ووضع مصر في حالة مواجهة مع أوراق ابتزاز عشرات المليارات من الدولارات على سبيل التعويض". وأوضح أن السبب الثاني هو تجربتنا التاريخية مع اتفاقات الغرف المغلقة بين الحكومة وبعض الشركات الكبرى لإصدار تصريحات إعلامية لتحقيق أهداف سياسية، ومنها مذكرات التفاهم بين الحكومة ممثلة في وزارة الدفاع والمرشح الرئاسى المشير السيسى مع شركة أرابتك لبناء مليون وحدة سكنية، ومذكرة التفاهم مع شركة إعمار لبناء العاصمة الإدارية الجديدة التي فاجأنا بها النظام في المؤتمر الاقتصادي، وأخيرًا الاتفاقات التي جرت بين النظام وبين شركة "ميرسك" الدانماركية بخصوص تفريعة قناة السويس التي لم يعلن عنها بشكل صريح إلا بعد افتتاح التفريعة. وتابع أن السبب الثالث هو عدم الثقة في رشد تعامل النظام مع قضية تخصيص الموارد وإعداد قائمة الأولويات، مشيرا إلى أن هناك أسبابا كثيرة أخرى تدفع للحذر، وهى فضيلة من الواضح أنها غابت مع ما غاب من فضائلنا، قائلا: "ولا يعنينى هنا من يريد أن يفرح ولو بخداع النفس، ولا من يريد أن يركب الهواء لمجرد أنه فقد اتصاله بأرض الواقعين: الواقع المصري الذي نعرفه جميعًا، وواقع لعبة الصراعات الكبرى التي تعيش عليها القوى الدولية لتحقيق مراكز أفضل في التوازنات الجيوستراتيجية، وقوى الرأسمالية العالمية التي تسعى لتعديل مواقعها على خريطة اقتسام ثروات العالم".
    نيسان ـ نشر في 2015/09/02 الساعة 00:00