بريطانيا تحذر مواطنيها من زيارة المغرب
نيسان ـ نشر في 2015/09/03 الساعة 00:00
حذرت الخارجية البريطانية مواطنيها من زيارة المغرب بعد أن رفعت مستوى التهديدات الإرهابية التي تواجهها إلى "أعلى المستويات"، ليكون بذلك في نفس تصنيف دول أخرى في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تشهد اضطرابات أمنية كبيرة.
الخبر الذي نشرته عدد من وسائل الإعلام الدولية أفاد بأن المغرب أضحى في نظر السلطات البريطانية "مهددا بشكل كبير من قبل الجماعات الإرهابية"، كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا، وهذا ما جعلها تحذر البريطانيين من التنقل لقضاء عطلهم في المغرب.
التصنيف الجديد ضم مصر وتونس وليبيا والمغرب والجزائر، بالإضافة إلى تركيا واسبانيا وفرنسا، كأكثر الدول التي تواجهها تهديدات إرهابية وشيكة.
ويأتي ذلك بعد أيام من الإعلان عن تفكيك "خلية إرهابية"، في المغرب وإسبانيا، كانت تخطط للقيام بهجمات ضد عدد من المصالح الحساسة والمناطق السياحية.
وأكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية "FCO" أن المغرب أضحى وجهة "غير منصوح بها" بسبب نشاط تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، بالإضافة إلى ازدياد عدد المغاربة المتعاطفين أو الذين انضموا إلى التنظيم في مجموعة من دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، على حد تعبير الناطق الرسمي باسم "FCO".
وشدد المصدر ذاته على أن هذا التحذير عام، ولا يهم فقط بعض مناطق المغرب، نظرا "لاعتراف السلطات الأمنية المغربية بوجود مثل هذه تهديدات"، واعتباره بأن "السياح البريطانيين هم من أكثر الجنسيات عبر العالم المستهدفة من قبل الجماعات المتطرفة".
هذه الخطوة يرى الموساوي العجلاوي، في تصريح لوسائل اعلام مغربية أنها ستؤثر على صورة المغرب عالميا، خاصة أن شركات التسويق السياحي البريطانية مسؤولة عن حماية زبنائها، وهذا ما يحتم على وزارتي الخارجية والداخلية بالمغرب، وكذا وزارة السياحة، التحرك من أجل تحسين صورة المملكة كي لا يتضرر هذا القطاع بسبب هذا التحذير.
وبشأن انضمام عدد من المغاربة إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"، شدد العجلاوي على أن هذه القضية لا تتعلق فقط بنزعات لدى الشباب المغاربة بقدر ما هي مرتبطة بوضع مدينتي سبتة ومليلية، إذ أن ذلك يعد في اعتقاده مشكلة إسبانية تعود إلى الفشل في إدماج المغاربة هناك، مؤكدا أن آخر الإحصائيات تفيد بوجود أكبر نسبة من المغاربة "الدواعش" ينحدرون من الثغرين المحتلين.
وأوضح الخبير في الشؤون الإفريقية أن المغرب ليس حاضنا للإرهاب كليبيا والعراق وسوريا، مرجعا ذلك لتوفر هذه الدول على عدد من العوامل المشجعة؛ كالاختلاف الاثني وتعدد الطوائف، و"هذا ما لا يتوفر في المغرب" بالرغم من أنه قد يكون مهددا ببعض الهجمات الإرهابية من حين لآخر، على حد تعبير العجلاوي.
وذكر المتحدث ذاته، بأن المغرب يبقى البلد الوحيد في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط الذي لم تصنفه وزارة الخارجية الأمريكية في لائحة الدول "غير المنصوح بزيارتها من قبل الأمريكيين"، وهذا ما يسجل للمغرب كدولة مستقرة في محيط إقليمي وقاري وجهويّ مضطرب.
نيسان ـ نشر في 2015/09/03 الساعة 00:00