خبير اقتصادي: الخمور تساهم في ترويج مناصب شغل بالمغرب

نيسان ـ نشر في 2015/09/07 الساعة 00:00
لا تنحصر المنافسة بين المغرب وجنوب إفريقيا في جذب أكبر نسبة من الاستثمارات الأجنبية، وإنما تطال حتى مجال إنتاج الخمر. فحسب التقرير الأخير السنوي الصادر عن المنظمة العالمية للخمور، احتل المغرب المرتبة الثانية خلف جنوب إفريقيا في تصدير الخمور من القارة الإفريقية إلى بقية دول العالم. ونقلت وسائل اعلام مغربية إفادة التقرير الصادر عن المنظمة عقب عقد مؤتمرها السنوي، بأن المغرب يعتبر ثاني أكبر مصدر إفريقي للمشروبات الكحولية خلف جنوب إفريقيا التي تحتكر صدارة الترتيب منذ سنوات، وذلك بالنظر لشساعة المساحة التي تخصصها جنوب إفريقيا لزراعة الكروم المستعملة في إنتاج الخمور. وتفيد الأرقام الصادرة عن المؤسسة الدولية أن مساحة أراضي زراعة الكروم بالمملكة تبلغ 48 ألف هكتار، وهو ما جعلها تحتل المركز الرابع إفريقيا في مجال مساحة زراعة الكروم، في حين احتلت المركز الثالث إفريقيا على مستوى حجم إنتاج الخمور الذي بلغ 330 ألف هيكتولتر، والمرتبة الثانية في الكمية التي يتم تصديرها إلى الخارج والتي تتجاوز 54 ألف هيكتولتر. وتصدر المملكة حاليا سدس ما تنتجه من خمور، وهي نسبة مؤهلة للارتفاع خصوصا بعد تراجع مبيعات الخمور على الصعيد الوطني. وكشف التقرير الدولي الصادر مؤخرا أن المغرب ينتج 40 مليون قنينة خمر سنويا، مضيفا أن 14 علامة تجارية للمشروبات الروحية هي التي يتم تسويقها في الخارج، مردفا أن صناعة الخمور تتم أساسا في ضواحي مدينة الدار البيضاء ومدينة مكناس. وتبقى الدول الأوروبية، خصوصا فرنسا وإسبانيا، الوجهة الرئيسية للخمور المغربية، بيد أن دراسة أخيرة كشفت أن إفريقيا ستشكل الوجهة الرئيسية للمشروبات الروحية التي تحمل علامة "صنع في المغرب" لتنقذها من الكساد الذي باتت تواجهه على الصعيد الإفريقي. من جهته اعتبر الخبير الاقتصادي، محمد كريم، أن توجه منتجي الخمر المغاربة إلى التصدير يعتبر أمرا "إيجابيا" سواء بالنسبة لهم أو للاقتصاد المغربي، حيث سيمكنهم من تجاوز الخسائر الناجمة عن تراجع استهلاك المغاربة للخمور، كما أنه سيوفر للمغرب العملة الصعبة، "ودائما يحقق الميزان التجاري للخمور فائضا لأنها تلاقي إقبالا في الخارج". وفسر أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس احتلال المغرب المرتبة الثانية إفريقيا على صعيد تصدير المشروبات الكحولية، بكونه ينتج "موادا فلاحية جيدة وهو ما يعطي للخمور جودة"، مضيفا أن صناعة الخمور بالمغرب تساهم في الرفع من مبيعات المواد الفلاحية "خصوصا الكروم"، بالإضافة إلى توفير مناصب الشغل وترويج أنشطة العديد من الفنادق. في المقابل انتقد كريم طريقة تعامل المغاربة مع الخمور "لأن مستهلكي الخمر يدمنون عليه الأمر الذي ينجم عنه خسائر مادية واجتماعية كارثية"، مردفا أن الرفع من الضريبة على الخمور ساهم في "عقلنة استهلاك الخمر من لدن المغاربة وذلك على الرغم من أن لوبيات إنتاج الخمر حاولت ثني الحكومة عن الخروج بهذا القرار".
    نيسان ـ نشر في 2015/09/07 الساعة 00:00