أوروبا تواجه اسوأ ازمة هجرة منذ عام 1945
نيسان ـ نشر في 2015/09/07 الساعة 00:00
يشكل تدفق الاف اللاجئين الى النمسا والمانيا واعلان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان بلاده مستعدة لاستقبال 24 الفا منهم التطورات الاخيرة في اخطر ازمة هجرة في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
واذا كانت الدول المجاورة لسوريا تستضيف العدد الاكبر من اللاجئين فقد امتدت الازمة لتصل الى اوروبا التي تعاني حاليا اسوأ موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.
وينقسم الاتحاد الاوروبي حول كيفية التعامل مع ازمة المهاجرين وغالبيتهم من السوريين والافغان والافارقة.
ومنذ مطلع العام عبر 366 ألف شخص المتوسط نحو أوروبا وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة، فيما فقد او لقي 2800 شخص مصرعهم.
وكانت الأزمة التي إستفحلت خلال الاسبوعين الماضيين مع تدفق عشرات الآلاف يوميا نحو أوروبا وخصوصا ألمانيا قد حركت الأوروبيين منذ 23 نيسان/ابريل الماضي وهو التاريخ الذي شهد مصرع 1200 مهاجر قبالة سواحل ليبيا في اسبوع، حيث عقد زعماء أوروبا قمة استثنائية أسفرت عن زيادة الموازنة المخصصة لعمليات الانقاذ التي تقوم بها وكالة فرونتكس في المتوسط بثلاثة اضعاف الى تسعة ملايين يورو شهريا.
وتم التحدث عن عمل عسكري ضد المهربين في ليبيا لكن القوة البحرية التي تم انشاؤها في 22 حزيران/يونيو تكتفي بتشديد المراقبة في غياب ضوء اخضر من الامم المتحدة.
وتقترح المفوضية الاوروبية منذ شهر مايو / أيار الماضي اعتماد نظام حصص لتوزيع اللاجئين على الدول الاوروبية من خلال اعادة تحريك الهجرة المشروعة ما اثار معارضة معظم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، لكن ارتفاع أعداد اللاجئين الوافدين “عن طريق شرقي المتوسط” (عبر تركيا واليونان) زاد باكثر من 500% في النصف الاول بحسب إحصاءات “فرونتكس” نصفهم من السوريين.
ولم ينفع تشديد الاتحاد الاوروبي في نهاية يونيو الماضي لشروط استقبال المهاجرين من خلال انشاء مراكز لفرز اللاجئين وتسريع عمليات الطرد للذين لم يحصلوا على اللجوء مع الاتفاق على تخفيف العبء عن ايطاليا واليونان بنحو 40 الف طلب لجوء.
واعلنت ألمانيا أنها تتوقع إستقبال 800 ألف طلب لجوء هذا العام، علما ان ميونيخ تستقبل يوميا ما بين خمسة الى عشرة آلاف لاجئ، وهي قررت اليوم تخصيص ستة مليارات يورو اضافية لتولي شؤون اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يتدفقون اليها باعداد قياسية.
وقد تمّ الاتفاق بين برلين وباريس على مبدأ “الحصص الالزامية”، وأعلنت الرئاسة الفرنسية ان البلدين قررا نقل مقترحات مشتركة “لتنظيم استقبال اللاجئين” و”توزيعهم بانصاف” في اوروبا، وهذا ما عادت المفوضية الاوروبية لاقتراحه اليوم مطالبة الدول الاعضاء بتوزيع 120 الف لاجىء اضافي على دول الاتحاد بصورة عاجلة.
صحيفة: تدفق اللاجئين إلى ألمانيا سيكلفها 10 مليارات يورو
وكانت صحيفة فرانكفورته الألمانية قد ذكرت أن استقبال اللاجئين سيكلف ألمانيا أكثر من عشرة مليارات يورو (ما يضاهي 11 مليار دولار)، أي أربعة أضعاف ما أنفقته على اللاجئين العام الماضي. وقدرت الصحيفة الكلفة الجديدة بناء على ما تم إنفاقه على 203 آلاف طالب لجوء في 2014.
وقبل أن ترفع برلين تقديراتها لعدد الذين يتوقع أن يتقدموا بطلبات لجوء، خصصت ميزانية 5.6 مليارات يورو لإيواء 450 الف شخص، بحسب الصحيفة.
وقدرت برلين أن السلطات المحلية ستتكلف ما بين 12 و13 ألف يورو لرعاية كل لاجئ بما يشمل المأوى أثناء النظر في طلب اللجوء، والوجبات والرعاية الطبية ومبلغ الـ143 يورو الشهري الذي يمنح للاجئ للإنفاق الشخصي.
كما تحتاج سلطات الولايات إلى نحو نصف مليار يورو لتغطية تكاليف تعيين مدرسين إضافيين، ومبلغ غير محدد لتوظيف ألفي شخص في المكتب الفدرالي للهجرة واللجوء وقوات الشرطة.
ويعقد الائتلاف الحكومي اجتماعا مساء الأحد لمناقشة تقاسم التكاليف بين سلطات الولايات والسلطات المحلية التي يجب الاتفاق عليها بحلول 24 سبتمبر الجاري.
«ميركل» تستبعد فرض ضرائب
من جابنها، قالت المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» في مقابلة صحفية نُشرت أمس السبت إن بإمكان ألمانيا مواجهة تدفق قياسي للاجئين والمهاجرين هذا العام دون زيادة الضرائب ودون تعريض هدفها بتحقيق ميزانية متوازنة للخطر.
وألمانيا التي تطبق قوانين لجوء ليبرالية نسبيا وإعانات اجتماعية سخية، أكبر دول الاتحاد الأوروبي استقبالا للفارين من الحرب في الشرق الأوسط والمهاجرين لأسباب اقتصادية من جنوب شرق أوروبا.
وقالت «ميركل» في مقابلة مع عدة صحف محلية «لا نريد رفع الضرائب. ومازال هدفنا تسجيل ميزانية متوازنة دون أخذ دين جديد».
وأضافت أن موقف برلين المريح بشأن الميزانية ييسر عليها التغلب على مثل هذه «المهام غير المتوقعة». وقالت إن أزمة اللاجئين تمثل أولوية الحكومة الآن.
وعلى المستوى الأوروبي كررت «ميركل» دعوتها إلى ضرورة توزيع اللاجئين بشكل أكثر عدلا على دول الاتحاد الأوروبي في إطار استراتيجية مشتركة لمواجهة أزمة المهاجرين غير المسبوقة في أوروبا.
وقالت «ميركل»: «لابد من إعادة تصميم المنظومة كلها». مضيفة أنه يجب توزيع المهام والأعباء بشكل أكثر عدلا.
ودخل عدد قياسي من طالبي اللجوء بلغ 104460 شخصا ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا في أغسطس كما تتوقع ألمانيا وصول نحو 800 ألف لاجئ ومهاجر هذا العام أي ما يزيد أربع مرات عن مستوى العام الماضي.
وفي ضوء هذا التدفق تعتزم الحكومة الألمانية تطبيق ميزانية تكميلية لتخصيص أموال للاجئين ولمساعدة البلدات التي تقع في خط المواجهة والتي تواجه صعوبة بالفعل لتمويل إقامة الوافدين الجدد وتوفير الرعاية الطبية لهم.
نيسان ـ نشر في 2015/09/07 الساعة 00:00