لم لا.. رشوة المترشح للناخب قرض حسن؟..والغيشان: طبقوا القانون وكثّر الله خيركو

نيسان ـ نشر في 2021/04/19 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات ...لم لا نعتبر أن رشوة المترشح للناخب قرض حسن، يدخل ضمن المسؤولية الاجتماعية للمترشح في المجتمع.
هذا ما يراد لنا أن فهمه. لم لا!.
"التبرع" الذي يقدمه المترشح للانتخابات الى الناخب، او القرض الحسن الذي يمنحه إياه قبل الانتخابات هو احدى السبل القانونية والتي لا خلاف عليها.
هذا ما يريد منا البعض ان نزرعه في تشريعاتنا.
في الخبر ان اللجنة القانونية في مجلس النواب رفضت اعتبار شراء الأصوات في الانتخابات النيابية، فساداً، ومن اجل ذلك يناقش المجلس القرار.
انا اقترح على السادة النواب وضع بند ان المال الذي يدفعه المترشح للناخب انما هو يأتي في سياق المسؤولية الاجتماعية للمترشح لصالح الناخب.
ربما، أو ربما نضعه في بند القرض الحسن، والحق أن ما يجري نقاشه بهذا المستوى مفهوم، بالنظر الى مخرجات الانتخابات الأخيرة التي شهدت بيوعات موثقة وبالجملة.
لدى النائب السابق نبيل الغيشان وجهة نظر ترفض الهجوم على اللجنة القانونية في مجلس النواب لرفضها اعتبار جريمة بيع وشراء الاصوات فسادا.
الغيشان كان عضواً في مجلس النواب الثامن عشر، ويعلم جيدا أن الهيئة المستقلة للانتخابات أحالت 38 جريمة انتخابية للقضاء عام 2016، لكن المجس أكمل مدته الدستورية ولم تفتح قضية واحدة، وفي الانتخابات الاخيرة أحالت الهيئة المستقلة أكثر من 60 جريمة انتخابية الى القضاء وأغلبيها جرائم شراء اصوات، ولم يفتح منها سوى عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة.
بالنسبة للكاتب الصحافي الغيشان فإن المطلوب هو تطبيق القانون.. وقانون الانتخاب الحالي، في مادته 59 تجرّم شراء وبيع الأصوات، ويعاقب عليها بالحبس من 3 الى 7 سنوات، لكنه غير مطبق.
الغيشان يتساءل إذا كانت العقوبة مجمدة بشكلها الحالي فكيف بها بعد نقل الجريمة وعقوبتها من من قانون الانتخاب الى قانون النزاهة ومكافحة الفساد؛ لتصبح الجريمة نفسها بعقوبة تصل الى 20 عاما؟.
المطلوب ليس رفع العقوبة بل تطبيقها وكثر الله خيركو. حسبما أدرج الغيشان على صفحته في موقع الفيسبك
رغم أنف المادة 59 من قانون الانتخاب التي تعاقب إعطاء أو التعهد بإعطاء مبلغ أو منفعة لدفع البعض على الاقتراع او عدم الاقتراع، أو للتأثير في غيره للاقتراع أو الامتناع عن الاقتراع، كما تعاقب قبول أو طلب مبلغ من المال أو قرض أو منفعة أو أي مقابل آخر لنفسه.
ورغم أنف التعريفات الدولية لكل المجتمعات المعاصرة وغير المعاصرة، ورغم أنف المنطق كله، بعضنا يريد لنا صياغة منطق جديد، بحيث نرى بالعين المجردة المال والوعود والقروض والمنح والتسهيلات يقدمها مترشح لناخب مسكين يستغله ويستغل أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية، فنرى كل ذلك ليس فقط طبيعيا بل ويراد لنا ان نمارسه كذلك.
ربما ان النية في تحويل المال الى برنامج سياسي قانوني، فلم نضحك على أنفسنا، فما دام المترشح لا برنامج سياسيا يحمله، وما دام الناخب لا يعبأ بكل الأوراق التي يصيغها مكتب مختص لمترشح، تحت مسمى برنامج سياسي، فلم لا نقصر المسافة على أنفسنا ونعتبر مثل هذه السرقة "مساعدة".
أي كلمات يمكن لنا ان نصف بها الحال التي وصلنا إليها بمجرد طرح الفكرة، حتى وإن لم يكتب لها المرور، لإن بعضها سيمر بالتأكيد.
    نيسان ـ نشر في 2021/04/19 الساعة 00:00