أهلنا في القدس

ناجح الصوالحه
نيسان ـ نشر في 2021/04/20 الساعة 00:00
نعيش منذ بدء دولتنا قبل مئة عام في التماس مباشر مع قضـايا دولة فلسطين
المحتلة, كان ملك العرب من أوائل من تنبه لخطورة ما تخطط له الأنظمة الغربية
بداية القرن الماضي في إقامة الوطن القومي اليهودي وسعيهم واتفاقهم على نقل
الحمل الثقيل من دولهم الى دولة فلسطين، نعم تم جلب قنبلة مؤقوتة ستبقى
هكذا إلى أن يبدل االله أمرا كان مفعولا..
قدمت أرض فلسطين الشهداء والضحايا منذ وطأت الصهيونية أرضها وفعلت ما
عجزت عنه قوى الظلم والطــغاة على مر الزمان, مجازر لن تنسى أو تغادر ذاكرة الإنسان العربي, مئات المجازر
التي أرتكبت بحق الشعب الفلسطيني أمام نظر العالم ولم تكتف للآن تستمر في طغيانها وتجبرها بحق
شعب أعزل ينادي بأعلى صوته ما يريده ويتمـناه هو حقه الشرعي والذي أخذ شرعيته من دوائر منظمة الأمم
المتحدة، كان من أوائل هذه المجازر مجزرة سوق حيفا في السـادس من آذار عام 1938م، ما أدى إلى استشهاد 18
مواطناً عربياً، وإصابة 38 آخرين بجروح., هل ننسى مجزرة ?ير ياسين وغيرها؟ أيعقل أن يذهب هذا الدم العربي
الفلسطيني دون وقع على الذاكرة العربية والعالمية ونشطاء حقوق الأنسان؟ لن يذهب أدراج الرياح وسيكون
الغد موعدا للحساب وإن استمر التصلب الصهيوني مسيطرا على هذه المرحلة من الزمن.
الفعل الأردني ملاحظ منذ بدء الغزو الصهيوني لأرض فلسطين, لم نعتد أن يكون الملف الفلسطـيني في
مؤخرة الحديث الملكي أمام القيادات العالمية ومراكر التأثير الدولي, القضية الفلسطينية هي قضية هذا
الوطن وقيادته وفي كل محفل تكون في المقدمة وهذا ما يربك الكيان الصهيوني، ولهذا يستهدف الأردن
ويسعى بكل خباثته ودسائسه ان ينال من صموده, لإدراكه أن الأردن هو الدولة الباقية في هذا العصر من
يتنقل بالقضية الفلسطينية من دولة لأخرى ومن لقاء مؤثر الى لقاء أخر, قدمت دولتنا وسنبقى نقدم لأهلنا
في فلسطين كل ما من شأنه فضح أفعال هذا ?لكيان ومراميه التي تستهدف إغلاق الملف الفلسطيني
والتفرغ لخبث أخر وأطماع في دول عربية تنتظر اللحظة الحاسمة لتفكيكها والسيطرة عليها حسب
معتقداتهم وتحجر أدمغتهم السوداء.
الهزة التي ضربت الدولة الأردنية لن يخفى عن أي طفل أردني قدرته في أرجاعها إلى هذا الكيان الذي ضاق ذرعاً
بهذا الصمود الأردني في وجه كل ما يحيكه ويخطط له, لنرجع فقط للأشهر الماضية لندرك الحجم الأردني
الكبير في ضرب صاحب القرار الصهيوني ومرغ وجهه بالتراب أمام المحيط به والعالم, كشفنا هوان هذا الكيان
وصغر حجمه, وما شاهده هذا النتنياهو من عالمية دولتنا وهذا الحجم الكبير لدورنا يرجعه الى الخلف مئات
السنين.
ما يعيشه أبناء القدس هذه الليالي المباركة يدخل في نفوسنا الحزن على هذا الحال, ما نشاهده من
فيديوهات تنقل لنا معاناة اهلنا في القدس يضعنا في طريق لا بد ان نسلكه هو الدعم اللامتناهي لهم
والدعوة الصادقة من أبناء هذه الأمة بان تكون القدس هي المعيار لحسن تكاتفنا لأجل القدس ومقدساتنا,
تحية لكم وستبقى قلوبنا معكم وإن كانت لا تكفي
    نيسان ـ نشر في 2021/04/20 الساعة 00:00