عالِمٌ نووي إسرائيلي يتهم تل أبيب بالتضييق بسبب مغربيته

نيسان ـ نشر في 2015/09/09 الساعة 00:00
نقلت وسائل اعلام مغربية عن الخبير الإسرائيلي في الطاقة النووية، والتقني الأسبق بمفاعل "ديمونا" الشهير، مردخاي فعنونو، قوله انه يتعرض للتضييق "ﻷنه مغربي"، وذلك بمنعه من مغادرة التراب الإسرائيلي وعدم الحديث مع صحافيين أجانب، بعد قضائه حوالي 18 سنة سجنا بتهمة الخيانة العظمى لإسرائيل. وتعود قصة فعنونو (وسط الصورة)، الذي تظهر وثائقه التعريفية ميلاده بمراكش عام 1954 قبل أن يهاجر إلى إسرائيل وبالضبط في منطقة بئر السبع، مجندا وتقنيا في مفاعل "ديمونا" النووي ذي الأغراض العسكرية، حين سرب لصحيفة "الصان تايمز" البريطانية عام 1986، معلومات وصور سرية عن البرنامج النووي الإسرائيلي، وهي الوثائق التي نشرت وقتها وأثارت ضجة عالمية. وتم اعتقال العالم الإسرائيلي على إثر ذلك في إيطاليا حيث كان متواجدا وقتها. ووجهت له تهمة التجسس والخيانة العظمى لدولة إسرائيل، ليقضي 18 عاما في سجون الدولة العبرية، حتى أفرج عنه عام 2004، لكنه منع من مغادرة تراب الاحتلال الإسرائيلي، وحظر عليه التحدث مع الأجانب عموما بمن فيهم الصحافة الدولية، إلا بشروط وبإذن رسمي من السلطات الإسرائيلية. وطالب فعنونو، خلال حوار تلفزيوني أجرته معه القناة الإسرائيلية الثانية، سلطات بلاده بتمكينه من مغادرة ترابها ورفع الحظر عنه، متهما تل أبيب بالتمييز في حقه، قائلا: "أنا مغربي، ولو كنت من اليهود الأشكيناز (أصول أوروبا الشرقية) لتمت معاملتي جيدا"، مبررا مطلبه بزواجه قبل ثلاثة أشهر من نرويجية، "هي تريد المغادرة ولا تحب المكوث في إسرائيل"، يضيف فعنونو. وأشار العالم من أصل مغربي أنه سبق له أن طالب وزارة داخلية بلاده مرارا بسحب الجنسية الإسرائيلية من سجله المدني، "ليست لدي علاقة بإسرائيل، والإسرائيليون يعاملونني وكأنني لست مواطنا مثلهم"، يقول فعنونو في الحوار التلفزيوني، الذي نقلته صحيفة "هآريتس"، موردا حالة معتقل إسرائيلي سابق اتهم بالخيانة والتجسس، يدعى ايهود افيد، "الذي اعتقل 12 سنة وأغلق ملفه دون مشاكل لأنه من الأشكيناز". وسبق لمردخاي فعنونو أن طالب القضاء الإسرائيلي، في سبع فرص، برفع الحظر عنه والسماح له بمغادرة إسرائيل، لكن طلبه دائما ما ووجه بالرفض من طرف المحكمة العليا، في وقت يتحفظ فيه قضاة إسرائيليون على تمتيعه بذلك الحق لعدم التأكد من التزامه بعدم نشر معلومات سرية أخرى، يقول القضاء، إن فعنونو ما زال يتوفر عليها. وخلص الخبير النووي السابق، في حواره التلفزيوني النادر، إلى أن الدولة العبرية تحاول الانتقام منه بعد أن أدانته في المرة الأولى بتهمة الخيانة العظمى، وفي المرة الثانية بمنعه من السفر خارج ترابها وعدم الحديث إلى الأجانب بمن فيهم الصحافيون الدوليون، حيث تضع السلطات شروطا لذلك، كأن لا يزيد الحديث عن 30 دقيقة وأن لا يتكرر مع الشخص ذاته وأن يكون غير مخطط له من قبل، وهي الشروط التي يرفضها فعنونو.
    نيسان ـ نشر في 2015/09/09 الساعة 00:00