صحيفة فرنسية: ابتزاز صحفييْن للملك هِبَةٌ من السماء للقصر

نيسان ـ نشر في 2015/09/10 الساعة 00:00
وصفت جريدة "لوموند" الفرنسية قضية "ابتزاز" الملك محمد السادس، التي اتهم فيها الصحفيان المعروفان، إيريك لوران، وكاثرين غراسيي، بأنها هبة نزلت من السماء على القصر الملكي، ونعمة غير متوقعة لنظام مغربي لا يطيق ولا يتحمل الانتقادات التي تتناول طريقة حكمه وتدبيره للبلاد. ونقلت وسائل اعلام مغربة ما أوردته الصحيفة الفرنسية الشهيرة، في عددها الخميس من أن العناصر المتوفرة حاليا في قضية "الابتزاز المالي" الذي قام به كل من لوران وكراسيي للقصر الملكي، مقابل الإحجام عن نشر كتاب قالا إنه سيزعج النظام الحاكم في المملكة، تشكل "حججا دامغة" لفائدة القصر الملكي. وأردفت الجريدة بأن لقاءات حصلت وأيضا اتفاق مالي بين مبعوث القصر الملكي، المحامي هشام ناصيري، والصحفيين الفرنسيين، مقابل الاتفاق على عدم نشر كتاب ينتقد المخزن"، مضيفة أن "لوران كان قد اتصل بالديوان الملكي ليعلن أنه بصدد التحضير لنشر كتاب حول المغرب، لكنه مستعد للتخلي عن ذلك مقابل ثلاثة ملايين أورو. واسترسل المصدر ذاته بأن البحث يدور حاليا حول من كان الطرف الأول المبادر إلى ذلك العرض المالي المُغري، فالصحفيان لوران وكراسيي يتحدثان عن فخ وقعا فيه نصبه لهما مبعوث القصر الملكي، بينما هذا الأخير يؤكد من جانبه أنه لم يقم سوى بالرد على طلب "الصحفيين المبتزين". وعلى الصعيد القضائي، تردف الصحيفة الفرنسية، القضية تتمثل في متابعة صحفيين بتهمة ابتزاز مالي، لكن في العمق الأمر يبدو ثانويا، حيث يُطرح التساؤل "هل ما حدث ابتزاز أم لا"، فالصحفيان كانا مستعدان للإحجام عن تقديم معلومات مقابل الحصول على المال، وهنا حصل الضرر". وعرجت "لوموند" على تاريخ العلاقات الصاخبة بين الصحافة الفرنسية و"المخزن"، وفق تعبيرها، وقالت إنها علاقة راكمت جميع العيوب، ففي سنة 1990 نشر جيل بيرو كتاب "صديقنا الملك"، الذي استعرض الوجه المظلم لنظام الملك الراحل الحسن الثاني، وكان له القنبلة في العلاقات المغربية والفرنسية". وأكملت الجريدة "في قضية لوران وكراسيي التأثير يبدو أكثر ضررا، باعتبار أنه سبق لهما أن نشرا سنة 2012 كتابا سابقا حول القصر الملكي في عهد الملك الحالي بعنوان "الملك المفترس"، حيث صار من الآن فصاعدا كل صحفي مغربي أو فرنسي يرغب في نشر تحقيق حول المخزن متهما مسبقا بخيانة الأمانة". وكان الصحافيان الفرنسيان قد قضيا أزيد من ثلاثين ساعة رهن الحراسة النظرية بمقرات فرقة مكافحة الجرائم ضد الأشخاص، عقب توقيفهما يوم 27 غشت الماضي، وتم فتح تحقيق قضائي من طرف النيابة العامة لباريس، وتولى ثلاثة قضاة التحقيق في هذا الملف.
    نيسان ـ نشر في 2015/09/10 الساعة 00:00