المغرب: المفاوضات مع مالِك سامير مرهونة بسداد ديونه

نيسان ـ نشر في 2015/09/10 الساعة 00:00
نفى مسؤول حكومي وجود أي نية لوزراء الداخلية، والمالية، والطاقة، والشؤون العامة، عقد اجتماع جديد مع الملياردير السعودي، محمد حسين العمودي، للتفاوض بشأن حلول بديلة غير تلك التي فرضتها الحكومة، فيما قال مصدر مقرب من مجموعة العمودي إنه يستعد لترأس المجلس الإداري الثاني على التوالي يوم الجمعة المقبل. وتأتي هذه الخطوة مباشرة بعد انعقاد اجتماع ماراطوني عقد مساء أمس الثلاثاء، استمر لأربع ساعات، وانتهى في حدود التاسعة ليلا، وهو الاجتماع الذي لم يُفْضِ لأي قرار حاسم بشأن رفع رأسمال شركة "سامير" التي تعاني من عجز مالي خطير يتجاوز 4.5 ملايير دولار أمريكي. وبدا جمال باعامر، الذي يشرف على الإدارة التنفيذية لمصفاة "سامير"، والعديد من الشركات التابعة لها، متجهما طوال الساعات المتأخرة من ليلة الثلاثاء التي جلس فيها إلى مائدة عشاء الشيخ العمودي، بحضور محاسبه الشخصي القادم من بريطانيا لافتحاص حسابات شركاته في المغرب ومستشاريه القانونيين. وربطت مصادر مقربة من المجموعة المغربية حالة باعامر، بسيل الانتقادات التي وجهت له من طرف المساهم الرئيسي خلال اجتماع مجلس إدارة الشركة، التي تعود أساسا إلى طريقة تدبيره للشركة وفروعها، بسبب القرار الانفرادي الذي اتخذه بوقف عمليات الإنتاج وتكرير البترول. ويسعى العمودي، الذي عبر يوم أمس عن انزعاجه من المنحى الذي اتخذه ملف شركته، إلى إيجاد مخرج سريع لأزمة شركة "سامير" التي أثرت سلبا على سمعته المالية في السوقين السعودي والعالمي، عبر إيجاد أرضية مشتركة مع الحكومة المغربية، ومصارف الدار البيضاء، والموردين، لحل إشكالية الديون المتراكمة عليه. وتزيد قيمة الديون الموجودة في ذمة الملياردير السعودي زهاء 4.5 مليار دولار، في وقت يسعى فيه إلى ضخ 500 مليون دولار في رأسمال الشركة، على أمل إعادة جدولة الجدولة لديونه المتراكمة، وضخ مبالغ إضافية لتحريك عجلة "سامير" المتوقفة منذ أزيد من 34 يوما. وكان وزراء الداخلية والمالية والطاقة قد رفضوا الشهر الماضي طلبا للعمودي من أجل التدخل لدى البنوك المغربية، التي أقرضت "سامير" مبالغ مالية كبيرة، من أجل إبداء مرونة إزاء إعادة جدولة ديونها ومدها بقروض جديدة لتجاوز الأزمة المالية الخانقة. طلب العمودي كان قد رفضه المسؤولون الحكوميون بالمغرب بشدة، لتلجأ هذه المصارف أياما بعد ذلك إلى الحجز على ممتلكات الشركة في البلاد، وهو ما قامت به أيضا الحكومة التي قامت بالحجز على الحسابات المصرفية ومجموعة من عقارات شركة "سامير".
    نيسان ـ نشر في 2015/09/10 الساعة 00:00