طريق (الفيفا) لا يمر عبر بوابة القويسمة

نيسان ـ نشر في 2015/09/10 الساعة 00:00
كتب إبراهيم قبيلات بإعلان الأمير علي بن الحسين أمس، ترشيحه لرئاسة الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"- من رئة عمان العتيقة، المدرج الروماني-؛ تسابق مغردون وناشطون إلى تأييد ودعم الأمير، في مشهد أعاد تجربة الأمير الشاب الأولى مع الكهل جوزيف بلاتر. شعور وطني رائع، ولكن.
للأمير الحق فيما فعل. ونأمل أن ينتزع رئاسة (الفيفا)، لكن ما لا نستطيع فهمه هو أن ينبري البعض لإعلان تأييدهم ودعمهم لمشروع الأمير الطموح، في وقت لا ثقل لنا في الاتحادات الدولية ولا حتى مجرد (نفس).
تعاطي البعض مع انتخابات الفيفا يشعرك وكأنها مشروع رياضي محلي جرى طبخه على نار هادئة في منطقة القويسمة.
ندرك جيداً أن الأمير خاض معركته الاولى اعتماداً على تحالفات كثيرة من أهمها؛ وجود ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي، وكذلك دييغو مارادونا إلى جانبه داعمين ومؤازين.اليوم، المشهد مختلف صورياً، لكن الأزمة مستمرة.
صحيح أن السويسري جوزيف بلاتر الذي رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 1998 حتى 2 حزيران من العام الحالي، لكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال انتهاء اللعبة، علينا ان نعترف أن ترشيح الامير نفسه ينطوي على مخاطرة، خاصة بانتقال بلاتيني من صف المؤازرين للأمير إلى سدة المنافسة.
المخاطرة لا تكمن فقط، أن موقف الاتحاد الأوروبي سيكون محسوماً، بل بامتداد علاقة بلاتيني إلى دول أفريقيا، يسنده في ذلك أصوله الفرنسية، إلى جانب ترشيح الكوري الجنوبي تشونغ مونغ جون لرئاسة (الفيفا)؛ ما يضاعف من تشتيت أصوات أسيا، إضافة إلى إبقاء الباب موارباً أمام إمكانية ترشيح نجم الكرة الأرجنتيني السابق دييغو مارادونا.
الرياضيون لا يملون الحديث عن مواقف رئيس المجلس الاولمبي الأسيوي الشيخ احمد الفهد الصباح أنه داعم حقيقي لأي مرشح ضد الأمير علي، وكذلك الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي يدعم بشكل علني بلاتيني في الانتخابات المقبلة بعد أن كان صوت لصالح جوزيف بلاتر في الانتخابات السابقة.
إلا يعني ذلك أن خيوطاً تنسخ بين حلقات عدة للإيقاع بالمشروع العربي الرياضي؟
على الرياضيين أن يقولوا كلمتهم في مشروع الأمير الرياضي من دون قلب للحقائق وتسطيحها ومن دون (تسحيج يغمض العين عن الواقع)، وعليهم أن يتذكروا جيداً أن لا أصوات لهم في صناديق (الفيفا)، لكنهم يمتلكون رؤية قد تجنب الأمير الكثير.
تسطيح الفكرة وتقديمها على أنها سهلة المنال لا يخدم الأردن، نحن بحاجة إلى آراء وطنية تعيد الأمور إلى نصابها الحقيقي من دون "طيش"، خاصة وأن الكل يعلم أن طريق الفيفا لا يمر عبر بوابة القويسمة.
    نيسان ـ نشر في 2015/09/10 الساعة 00:00