مخاض المنطقة..هل نحن على أعتاب ربيع جديد؟
نيسان ـ نشر في 2021/06/16 الساعة 00:00
نيسان_ ديك القن
لم يمر على العرب زمان كانوا فيه بهذه الحالة من التشظي والضياع وفقدان البوصلة كما هي عليه أوضاعهم اليوم، هو زمان يشبه إلى حد بعيد حالة ضياع الأجداد، قبل نحو المئة عام، سوى أن الجديد أننا كنا نظن أن ما بنيناه خلال هذه الفترة أهّلنا لنكون في مصاف الدول، فيما الشواهد تؤكد أن العرب ما يزالون في مرحلة ما قبل الدولة.
لكن لم تمر هذه السنوات العجاف بلا معنى. فالأمة العربية طُحنت فيها، حتى أجبرت على استخلاص العبر والدروس، لكنها طارت في الهواء.
لهذا فإن ما يجري منذ عام 2011 حيث الربيع العربي مرورا بإفشاله، وانتهاء حتى اللحظة في المخاض العسير الذي تعيشه الأمة شرقها وغربها، وأوشك فيما يبدو على الولادة، يفرش لها طريقاً نحو بناء كيانات سياسية ناضجة، وقابلة للاستمرار.
خاض العرب منذ مطلع القرن العشرين صراعات نقلتهم تدريجيا الى دولة تبدو شكلا أنها مستقرة، لكنها في الحقيقة كيانات سياسية مفرّغة، على النقيض مما تدعيه.
خذوا مثلا الكيانات التي بنيت تأسيسا على الأفكار القومية أو اليسارية منتصف القرن العشرين كسوريا أو مصر، أو حتى في المغرب العربي مثل ليبيا.
كيانات كانت تمارس تماما نقيض الأفكار التي كانت تطرحها على شعوبها، في عقد اجتماعي مزيف، وفي أحسن الأحوال مفروض بقوة القمع والدكتاتورية.
واللافت في هذا كله ان هذا العقد كان طوال الوقت ينطلي على الشارع العربي، ويشار له بالبنان.
المناخ العربي العام ينبئ باقتراب موجة جديدة من الربيع العربي، سوى انها موجة ستكون أكثر وحشية على الدولة العربية العميقة مما كانت فيه رومانسية الربيع العربي الأول.
وهذا ما حذر منه الكثير من المفكرين العرب الذين نصحوا الدول العميقة بالاستماع جيدا الى الربيع العربي قبل فوات الأوان، لكن لم يستمع أحد.
اليوم نحن أمام عتبة جديدة، لا أحد يمكن له ان يتوقع متى سيفتح الباب لها، برغم شعور عام بأن أحداثا تقترب سيكون فيها الربيع الأول مجرد مزحة.
لم يمر على العرب زمان كانوا فيه بهذه الحالة من التشظي والضياع وفقدان البوصلة كما هي عليه أوضاعهم اليوم، هو زمان يشبه إلى حد بعيد حالة ضياع الأجداد، قبل نحو المئة عام، سوى أن الجديد أننا كنا نظن أن ما بنيناه خلال هذه الفترة أهّلنا لنكون في مصاف الدول، فيما الشواهد تؤكد أن العرب ما يزالون في مرحلة ما قبل الدولة.
لكن لم تمر هذه السنوات العجاف بلا معنى. فالأمة العربية طُحنت فيها، حتى أجبرت على استخلاص العبر والدروس، لكنها طارت في الهواء.
لهذا فإن ما يجري منذ عام 2011 حيث الربيع العربي مرورا بإفشاله، وانتهاء حتى اللحظة في المخاض العسير الذي تعيشه الأمة شرقها وغربها، وأوشك فيما يبدو على الولادة، يفرش لها طريقاً نحو بناء كيانات سياسية ناضجة، وقابلة للاستمرار.
خاض العرب منذ مطلع القرن العشرين صراعات نقلتهم تدريجيا الى دولة تبدو شكلا أنها مستقرة، لكنها في الحقيقة كيانات سياسية مفرّغة، على النقيض مما تدعيه.
خذوا مثلا الكيانات التي بنيت تأسيسا على الأفكار القومية أو اليسارية منتصف القرن العشرين كسوريا أو مصر، أو حتى في المغرب العربي مثل ليبيا.
كيانات كانت تمارس تماما نقيض الأفكار التي كانت تطرحها على شعوبها، في عقد اجتماعي مزيف، وفي أحسن الأحوال مفروض بقوة القمع والدكتاتورية.
واللافت في هذا كله ان هذا العقد كان طوال الوقت ينطلي على الشارع العربي، ويشار له بالبنان.
المناخ العربي العام ينبئ باقتراب موجة جديدة من الربيع العربي، سوى انها موجة ستكون أكثر وحشية على الدولة العربية العميقة مما كانت فيه رومانسية الربيع العربي الأول.
وهذا ما حذر منه الكثير من المفكرين العرب الذين نصحوا الدول العميقة بالاستماع جيدا الى الربيع العربي قبل فوات الأوان، لكن لم يستمع أحد.
اليوم نحن أمام عتبة جديدة، لا أحد يمكن له ان يتوقع متى سيفتح الباب لها، برغم شعور عام بأن أحداثا تقترب سيكون فيها الربيع الأول مجرد مزحة.
نيسان ـ نشر في 2021/06/16 الساعة 00:00