البيت الأبيض يحث روسيا على (مشاركة بناءة) في قتال داعش

نيسان ـ نشر في 2015/09/16 الساعة 00:00
قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تريد من روسيا المزيد من التواصل البناء مع التحالف الدولي الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بدلا من أن تزيد وجودها العسكري هناك. وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض ان الرئيس باراك أوباما لم يتحدث الي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن هذه المسألة لكنه سيحاول ان يفعل هذا عندما "يقدر ان ذلك سيعزز مصالحنا." ومن ناحية اخرى قالت وزارة الخارجية الامريكية ان الوزير جون كيري اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء في ثالث محادثة منذ الخامس من سبتمبر ايلول. وقالت وزارة الخارجية الروسية ان لافروف أكد الحاجة الي تشكيل جبهة متحدة لمحاربة الجماعات الارهابية في سوريا. وأبدى مسؤولون امريكيون قلقا من وجود عسكري متزايد لروسيا في سوريا قائلين انه يهدف فيما يبدو الي تعزيز حكومة الرئيس بشار الاسد -وهو حليف قديم لموسكو- وليس السعي الي انتقال الي قيادة سياسية جديدة. وقال ايرنست "ما نفضله هو ان نرى الروس يتواصلون بطريقة بناءة بشكل اكبر مع الائتلاف الذي يضم 60 عضوا والذي تقوده الولايات المتحدة ويركز على إضعاف تنظيم الدولة الاسلامية وتدميره في نهاية المطاف." وقال جون برينان مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي آي ايه) للصحفيين في اوستن بولاية تكساس إنه يوجد "إختلاف أساسي" بين واشنطن وموسكو بشأن الدور الذي لعبه الأسد في جعل سوريا منطقة استقطاب للمقاتلين الأجانب والجماعات المتشددة. ووضعت روسيا سبع دبابات تي-9 ومدفعية في مطار قرب اللاذقية معقل الأسد. ونشرت أيضا 200 من مشاة البحرية الروسية في المطار مع وحدات اسكان مؤقتة ومحطة مراقبة جوية متنقلة ومكونات لمنظومة للدفاع الجوي. ووصفت ديبورا جيمس وزيرة سلاح الجو الامريكي التعزيز العسكري الروسي في سوريا بانه "سلسلة أحداث مزعجة اخرى تنطلق من روسيا." وأضافت قائلة "لا أظن اننا ندرك بشكل كامل المقصد منها... غني عن القول ان أي مساعي لمحاولة دعم نظام يتسبب في كل هذا الموت والدمار ليست سلسلة أحداث مرحب بها." لقاء ممكن بين اوباما وبوتين في الامم المتحدة في نهاية الشهر اعلن مكتبا الرئيسين الروسي والاميركي ان فلاديمير بوتين وباراك اوباما قد يعقدان لقاء في نهاية ايلول/سبتمبر على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان "الرئيس بوتين منفتح دائما على الحوار وخصوصا مع زميله الرئيس اوباما". واضاف ان "هناك ارادة للحوار لدى روسيا وهذه الارادة قائمة". من جهته، اكد جوش ارنست الناطق باسم اوباما ان "هناك امكانية ان يلقي الرئيسان لانهما سيكونان موجودين في وقت واحد". واوضح ان برنامج الرئيس الاميركي لم يحدد بعد مشيرا الى ان "لديه التزامات كثيرة اخرى في نيويورك". ويعود آخر لقاء بين بوتين واوباما الى تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادىء في بكين. لكنه اجريا عدة اتصالات هاتفية في الاشهر الاخيرة. وسيتوجه بوتين في 28 ايلول/سبتمبر الى نيويورك ليتحدث على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة الى جانب رؤساء الدول والحكومات. وتشهد العلاقات الروسية الاميركية توترا خصوصا بسبب الازمة الاوكرانية. كما تشكل سوريا مصدر توتر متزايد خصوصا مع تعزيز موسكو لوجودها العسكري في هذا البلد. وقد حذرت واشنطن روسيا الثلاثاء من ان الرئيس السوري بشار الاسد لا دور له في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية وعليه التخلي عن السلطة ليتيح تسوية سياسية. وقال مكتب وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان وزير الخارجية اجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء ليكرر له الموقف الاميركي بعدما وعد بوتين بمواصلة الدعم العسكري للاسد. وكانت الولايات المتحدة تأمل في اقناع روسيا حليفة دمشق بالمساعدة على اقناع بالتنحي واتاحة اقامة نظام انتقالي للتفاوض من اجل انهاء الحرب في سوريا.
    نيسان ـ نشر في 2015/09/16 الساعة 00:00