الربيع العربي بين ثلاثة أفلام.. هندي ورعب وكوميدي

لقمان اسكندر
نيسان ـ نشر في 2021/07/26 الساعة 00:00
لقمان اسكندر
التطورات في تونس رقعة جديدة من رقع شيء ما أطلق عليه المؤرخون ربيعا عربيا.
لا. لن أبني موقفا لما يجري. أكان الرئيس التونسي قيس سعيد محقا في وضعه السلطات كلها في يده، وطرد شركائه السابقين في النهضة من حيث هم، وإعادتهم حيث كانوا في مربع "الضحايا"، برغم كل ما قدموه للمجتمع الدولي من براهين على أنهم يصلحون للانضمام لنادي المجتمع الدولي، حتى كادوا أن يتعروا.
على أية حال. لن ابني أية مواقف حول ما يجري. إلا موقف واحد. ان المسألة لم تكن رومانسية كما ظن الكثير.
الكثير ممن نزلوا عن الجبل، لقطاف ثمار انتصار ربيع لم يسمح له أن يثمر.
في الشوارع اليوم محام تائه يسأل فيما إذا رأى أحد "بن علي" من جديد.
هو يقسم أنه رأه ذات مساء يتمشى في الشوارع. هكذا: خرج من مدفنه مصطحبا معه القذافي وآخرين، وصاروا الجميع يتسكع على أرصفة اللحظة.
في الفيلم الهندي الذي كنا نشاهده جميعا كان البطل يصرخ: بن علي هرب. بن علي هرب.
وفي فيلم الرعب الذي ما زلنا نشاهده حتى الساعة، يواصل شخص ما تقطيع الأطراف الشامية، على مهل، بأداة قتل باردة، وفي الخلفية عشرات الضحكات الأعجمية.
وفي فيلم كوميدي آخر، يصطحب "الغبي" صديقه "الأغبى" منه، إلى منتجع إصلاحي يتسامران قليلا. يختلفان قليلا. ثم يعود كل منهما إلى منزله.
    نيسان ـ نشر في 2021/07/26 الساعة 00:00