الحرب العالمية الثالثة .. والدول الآلهة

نيسان ـ نشر في 2015/09/19 الساعة 00:00
لقمان إسكندر نحن الآن في حرب عالمية ثالثة تجري بسرية تامة بعيدا عن ظن الضحايا، وها هو الغرب المنتصر يجلس على طاولة تقاسم نفوذ المنطقة من جديد. ما يجري هو إعادة انتشار للنفوذ الغربي في المنطقة. سيكون لأمريكا حصتها وكذلك لروسيا وألمانيا أيضا، وشيء من الكعكة ستذهب الى فرنسا. هل يجب أن نستنسخ مشاهد مطابقة للحربين العالمية الأولى والثانية حتى نقول إننا في (الثالثة). لقد اختبر الأوروبيون - مريرا – حربهما، فكانت الثالثة الأقل تكلفة لهم، فقد استقر رأي الافرنجة انهم من طبقة الدول الآلهة التي لا تخوض الحروب بيديها بل تترك الأمر للعبيد. إن الغرب اليوم يخوض حربه العالمية الثالثة بأدوات عربية، وها هو يستعجل الانتصار في جلوسه على طاولة تقسيم الحصص. إن كان من شبه في الحربين العالمية الأولى والثانية مع الثالثة الدائرة الآن ففي الخاسرين؛ "العرب" الذين وضعت كعكتهم على طاولة المنتصرين أولئك الذين لم يطلقوا رصاصة واحدة. ليس من الضروري اليوم إثارة ضجة إنسانية في إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية لقنبلة على هوريشيما، ها هو بشار الاسد يلقي مئات براميله المتفجرة بدلا منها. وليس من الضروري أن يسقط أوروبيين في هذه الحرب ها هم السوريين والعراقيين والفلسطينيين واليمنيين والليبيين يسقطون. ولأنها حرب عالمية عليها أن تفرز لاجئين. وها هم بمئات الألوف. لكن هذه المرة في لجوء معاكس. ففي مطلع (الأولى والثانية) كان اللجوء من الشمال الى الجنوب. أما اليوم فالمشهد معاكس. من الجنوب الى الشمال. ما يجهله الناس فقط هو متى ستقرر الدول الآلهة انها اكتفت من دمائنا.
    نيسان ـ نشر في 2015/09/19 الساعة 00:00