(التهرب) يحرم الضمان من 112 مليون دينار سنوياً

نيسان ـ نشر في 2015/04/16 الساعة 00:00
قال مدير المركز الإعلامي، الناطق الرسمي للمؤسسة العامة الضمان الاجتماعي، موسى الصبيحي :" هناك تحديات تؤثر سلبا على مستوى الحماية الاجتماعية، ولها أثارها السلبية على المجتمع والاقتصاد الوطني". مقدراّ حجم الاشتراكات الضائعة الناتجة عن التهرب بحوالي (112) مليون دينار سنوياً. وأوضح الصبيحي خلال البرنامج التدريبي الذي نظمته المؤسسة في غرفة تجارة الزرقاء أمس الأول، "أن ظاهرة التهرب التأميني موجودة في القطاع الخاص وتتمظهر في القطاع العام، من خلال تنظيم عقود عمل شراء الخدمات، التي اعتبرها تحايلا واضحا على القانون .
وأكد ان ايرادات المؤسسة المتوقعة لهذا العام تقارب المليار و274 مليون دينار، بينما ستبلغ قيمة النفقات 757 مليون دينار، الأمر الذي سينعكس على زيادة أموال صندوق الاستثمار .
ولفت الى أن الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر جعل منه قاعدة وليس استثناء، حيث بلغت نسبة المتقاعدين مبكراً إلى إجمالي عدد المتقاعدين 44بالمائة، وهي من التحديات التي تؤثر سلباً على مستوى الحماية الاجتماعية للأفراد والديمومة.
وبين أن قيمة فاتورة الرواتب لجميع أنواع التقاعد خلال شهر آذار الماضي بلغت 59 مليون دينار ، منها 34 مليون دينار حصة رواتب التقاعد المبكر، بما نسبته 55 بالمائة من قيمة الفاتورة الشهرية ،اذ حصر القانون الجديد التقاعد المبكر بالمهن الخطرة البالغ عددها 75 مهنة .
وعن تدنّي نسبة المشتغلين في المملكة وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل؛ قال الصبيحي :"يبلغ عدد المشتغلين في الأردن مليونا و (570) ألفا، في حين يبلغ عدد من هم في سن العمل ممن تتراوح أعمارهم بين 16- 60 سنة قرابة (4) ملايين و (288) ألف شخص، بنسبة 36بالمائة من القادرين على العمل) .
واوضح ان ذلك يرفع من نسب الإعالة بشكل كبير في المجتمع ويؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر، وارتفاع معدلات التوظيف في القطاع غير المنظّم، وارتفاع مستويات البطالة، وضعف سياسات التشغيل وخاصة للمرأة، اضافة الى تذبذب سوق العمل، والانقطاعات المتزايدة عن الاشتراك بالضمان لأسباب يتعلق معظمها بعدم توفر بيئة عمل مناسبة وعادلة.
وأشار الى ان الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تستند إلى ثلاثة محاور رئيسية هي : قانون ضمان اجتماعي إصلاحي متوازن ومستدام ، وترسيخ مبادئ العدالة والحماية والديمومة، و توسيع مظلة الضمان بهدف حماية الطبقة الوسطى والفقيرة.
وأضاف ان الهدف من القانون الجديد رفع مستوى الحماية الاجتماعية وتعزيزها من خلال التوسع في التغطية أفقياً عبر شمول كافة الفئات والشرائح المجتمعية بمظلة الضمان، اذ وصلت نسبة التغطية حالياً إلى 71بالمائة من المشتغلين في المملكة و62 بالمائة من قوة العمل (المشتغلين والمتعطلين)، فيما لدينا الآن مليون و (112) ألف مشترك فعّال تحت مظلة الضمان، في الوقت الذي تتراوح نِسَب تغطية الضمان الاجتماعي على مستوى العالم بين 5 الى 15 بالمائة .
وبين ان التوسع العمودي الذي بدأته المؤسسة جاء من خلال تطبيق تأمينات جديدة، حيث بدأت المؤسسة بتطبيق تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل، ليصبح لدينا أربعة تأمينات مطبّقة وهي: تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، وتأمين إصابات العمل، وتأمين الأمومة، وتأمين التعطل عن العمل و ضمان الاستدامة المالية والاجتماعية للنظام التأميني.
واشتمل البرنامج التدريبي الذي أداره مدير فرع ضمان الزرقاء غسان الشعلان عدة أوراق عمل٬ حيث ناقشت الورقة الأولى- التي قدمها مدير المركز الإعلامي موسى الصبيحي ،الضمان الاجتماعي- التحديات والديمومة٬ فيما تناولت الورقة الثانية- التي قدمها مدير مديرية المنتفعين والخدمات التأمينية في الزرقاء علاء الدين عمر- إضاءات على التأمينات في قانون الضمان٬ بينما استعرضت الورقة الثالثة- التي قدمها مدير مديرية التفتيش في مؤسسة الضمان، يوسف أبو قوطة- شمول أصحاب العمل إلزامياً والتقاعد المبكر للمهن الخطرة.
    نيسان ـ نشر في 2015/04/16 الساعة 00:00