الدجاجة ألمُتَكَبِرَة

نيسان ـ نشر في 2015/09/21 الساعة 00:00
ارتفعت في صَباح رَبيع مَضى ، زَقزَقةالعصافير وَصِياح الديكة، وَقَرقَرة الدجاج في حَديقَة أم خالِد . وَتَسابُق الحمام إلى التقاط حَب القمحوالشعير مِن قُن الدجاج ألذي فَتَحَته ام خالد مبكرة في ذلك اليوم .. وخرجت الدجاجات سعيدات مثل أي يوم ، من القن ، الذي وضعت كل دجاجة حصيلة أمسها بيضة او اثنتين ، متباهيات ويتراقصن في مشوارهن الى الحب المنثور على الارض .. كان الوضع مستقراً وهادئاً بين الدجاج ، إلى أن أهدت جدة خالد لحفيدها تلك الدجاجة المتكبرة التي كان خالد يحبها كثيراً . ومنذ جاءت تلك إلى الحديقة، اختل توازن الهدوء في حديقة الدجاج ... لقد أصبحت تلك الدجاجة تشاركهم طعامهم وتتناول الكمية الأكبر من الحبوب ، وتتباها بحب صاحبها خالد لها وتتصارع مع الدجاج من أجل ديك .. وتقول : ان خالد لن يفرط بها أبداً .. ومن صيحة إلى صيحة ، ومن قرقرة إلى قرقرة بين الدجاج ، لم يعجب أم خالد هذا الحال والنزاع كل يوم ، فقد أثر ذلك على وضع الدجاج للبيض فقلَ انتاجهن .. كانت تجمع في كل صباح بيضة او اثنتين من تحت كل دجاجه واليوم واحدة والا فلا يكون . فهمت أم خالد سر الأمر فذهبت للدجاجةالمختالة والتي سقطت عينها على سمنتها منذ رأتها .. فجعلتها غداءً ليومهم . وعادت الدجاجات الى سابق عهدهن، ولم يعلمن ان تلك الدجاجة المغرورة قد غابت نتيجة تكبرها .. وظنوا انها عادت من حيث أتت او أنها رحلت .....
    نيسان ـ نشر في 2015/09/21 الساعة 00:00