هل سنكون الوجبة السهلة على طاولة الصراع بين الديك الفرنسي والفيل الأمريكي ؟

نيسان ـ نشر في 2021/09/29 الساعة 00:00
صحيفة نيسان_خاص
بعد الصفعة الامريكية لفرنسا والركلة الاسترالية لباريس هل سنكون نحن الضحية التي ستنتقم بها فرنسا من أمريكا؟
العادة الأوروبية تجيب بنعم.
فنحن ملطشة الأمم، ومن الممكن جدا او قل من المتوقع كثيرا ان تخوض فرنسا على الأرض العربية معارك عدة في محاولة لصفع واشنطن. برغم ان الوجه وجهنا.
قالت فرنسا ان استراليا طعنتها وامريكا اثبتت انها ليست شريكا موثوقا. كل هذا حسن. ما ليس حسنا بالنسبة لنا اننا سنكون الوجبة على طاولة الصراع. في سوريا اولا وفي غيرها من الساحات ثانيا فجسدنا مكشوف. والثوب الأمريكي فاضح، والرغبة الفرنسية عاتية.
لكن هل يمكن حقا ان يحاول الديك الفرنسي ان يضع رأسه في المنطقة في محاولة للتحرش بالفيل الأمريكي؟ بالنسبة لنا نحن مجرد خراف، في انتظار الذبح.
إن كانت تريد فرنسا التحرش بالأمريكان فالطرق الى ذلك متوفرة وتحديدا عبر البوابة الايرانية. وطهران جاهزة بالطبع.
ما هو مؤكد ان الثأر الفرنسي قادم. السؤال اين ومتى؟
صحيح ان فرنسا لا تمتلك مساحة مناورة كافية، لكن الإهانة التي تشعر بها باريس تستوجب الرد. من هنا فإن ايران يمكن ان تكون بوابة مهمة في محاولة فرنسا للثأر لكرامتها المستباحة.
على ان الاقتراب الفرنسي من ايران هو اقتراب الأصابع الفرنسية من النار. ستحرق بالتأكيد.
ويبقى السؤال الى أي مدى يمكن ان تذهب باريس وهي تسعى لرد الصفعة الامريكية؟
المسألة ليست لعبة. ففرنسا تنظر الى نفسها في انها دولة عظمى، ومهابة، ولا يجوز ان تصفعها واشنطن بكل هذه الصورة المهينة.
لكنها على اية حال صفعت. وهذا سيغير الكثير من قواعد لعبة المجتمع الدولي مستقبلا. سواء فشلت فرنسا في رد الصفعة ان نجحت.
    نيسان ـ نشر في 2021/09/29 الساعة 00:00