طب الروائح سوق مزدهرة في فرنسا
نيسان ـ نشر في 2015/09/22 الساعة 00:00
طب الروائح الذي يقوم على استخدام الزيوت العطرية لاغراض علاجية يشهد رواجا من جديد لا سيما في فرنسا مستفيدا من الاقبال على المنتجات الطبيعية العضوية والتشكيك بالادوية المتوافرة.
ويدير ماركو وايزابيل باكيوني "بور إيسانسييل" الشركة الاولى في فرنسا في مجال طب الروائح والتي تجسد النجاح السريع لهذا القطاع.
واسست هذه الشركة قبل عشر سنوات فقط وباتت تضم نحو مئة موظف مع خمسة فروع في اوروبا. وبلغ رقم اعمالها في العام 2014 حوالى سبعين مليون يورو ويأمل القيمون عليها ان يشهد ارتفاعا بنسبة 20 % خلال العام الحالي.
وتعد الشركة العائلية منتجاتها في المختبر ومن ثم تتزود بالمواد الاولية من العالم باسره. وتكلف شركة "فاريفا" الفرنسية للمنتجات الكيميائية الدقيقة في جنوب شرق فرنسا انتاج هذه السلع عبر التقطير بالبخار.
وتطمح "بور إيسانسييل" الى ان تصبح الشركة الاولى عالميا في طب الروائح وقد فتحت للتو فرعا لها في كندا مع سعيها الى غزو السوق الاميركية اعتبارا من العام 2017.
والقطاع واعد جدا. ففي فرنسا وحدها وصل رقم اعمال طب الروائح مع منتجاته التي تباع في الصيدليات وغيرها، الى حوالى 180 مليون يورو خلال سنة بارتفاع نسبته 16 % تقريبا على 12 شهرا بحسب شركة الدراسات "اوبن هيلث".
وتقول ايزابيل باكيوني "يتبين لنا ان مستخدمي منتجاتنا يريدون ان يتحكموا بصحتهم ورفاههم ومشاكلهم اليومية ويطرحون الاسئلة التي كانت تهملها لفترة طويلة مجموعات المنتجات الكيمائية المركبة".
ويقترح طب الروائح خصوصا الوقاية من الاوجاع والمشاكل اليومية والتخفيف من وطأتها مثل الزكام والتهاب اللوزتين والام الرأس والارق والتعب والضغط النفسي واوجاع المفاصل ولسعات الحشرات...
وتؤكد باكيوني "بتنا في مرحلة الاثبات بالادلة".
وتكثر الشركة من الدراسات العلمية حول فعالية منتجاتها والقدرة على تحملها بالتعاون مع اطباء او مستشفيات مع وضع حدود اذ تؤكد باكيوني "نحن لا نعالج امراضا بل بيئة" المرضى.
في المانيا على سبيل المثال يستخدم حوالى ثلاثين مستشفى زيوتا عطرية كمطهر او لتجنب التقرحات لا سيما لدى المسنين.
وتقول مونيكا فيرنر الاخصائية الالمانية في الطب البديل والمحاضرة في طب الروائح "يتبين لنا ان كلفة هذه المنتجات اقل من المنتجات الصيدلانية التقليدية".
وتوضح ان "نظرة الكثير من الاطباء تغيرت حيال طب الروائح الا ان الطريق لا يزال طويلا وسيبقى ثمة مشككون".
لكن آن لاندرو الباحثة في التنوع الحيوي النباتي في جماعة نيس (جنوب شرق) واستاذة العلوم الصيدلانية والهندسة الصحية من الاستخدام المفرط للزيوت العطرية.
وتقول "قد يؤدي ميل الجمهور الى العودة الى الطبيعة الى البحث عن +معجزة+ بشكل عشوائي".
ومع ان الزيوت هذه لا تشكل ادوية "الا انها خليط من المواد الفاعلة التي يجب تناولها في حالات محددة بكميات مناسبة وبناء لنصيحة جيدة" على ما تضيف هذه الصيدلانية ناصحة بعدم استخدامها لدى الحوامل او الرضع.
واجرت لاندرو دراسة حول التعرض للزيوت العطرية خلصت فيها "الى انه لا يمكن الجزم ان الزيوت العطرية خطرة ام لا. فهذا رهن بمكوناتها والكمية المستخدمة وتفاعل كل شخص معها".
نيسان ـ نشر في 2015/09/22 الساعة 00:00