التوظيف السياسي لحادثة مِنى مرفوض لكن علينا فعل شيء لمنع مثيلها؟
نيسان ـ نشر في 2015/09/24 الساعة 00:00
لقمان إسكندر
مجزرة بكل ما تحمله دماء الضحايا من معنى وقعت أول أيام عيد الأضحى المبارك في منى لما يزيد عن الـ 700 حاج والرقم مرشح للتصاعد بوجود عشرات المصابين. لكن هناك من يريد توظيفها سياسيا.
حادثة تدافع منى الخميس 24 ايلول سبتمبر تضاف إلى عشرات الحوادث التي راح ضحيتها آلاف الضحايا. وبرصد سريع لحوادث الحج تجد ان منطقة منى لها الحصة الغالبة في ازهاق أرواح الحجاج. ورغم التحديثات التي تقوم بها السلطات السعودية ما زالت الحوادث تقع.
وهنا علينا ان لا نغفل حجم الجهد الذي تقوم به المملكة العربية السعودية وصرف المليارات من اجل هندسة المكان بما لا يسمح بوقوع حوادث لكنها مجددا تقع.
من المؤكد أن المسؤولية تلقى على عاتق عدة جهات ومنها السلطات الرسمية، لكن منها أيضا هناك الحجاج القادمين من بيئات وثقافات متعددة يصعب معها في كثير من الأحيان التواصل فيما بينها، وهو ما يزيد من مستويات خطورة وقوع الحوادث.
ما انتهت اليه السلطات ان تعارض الحركة كانت السبب وهو ما يعني عدم التزام حجاج بمسارهم. ومن حج سابقا يدرك مستوى الخطورة التي تعنيه كلمة "تعارض الحركة".
لو دربنا ملايين الناس على طريقة الحج الآمنة ثم جاء وفد افريقي واحد من طويلي القامة الذين يصنعون جدرانا بشرية وهم يسيرون في خط واحد خلال سيرهم في طرقات الحج، لانهار كل ما فعلناه من توعية.
آلاف البشر تتدفق في اتجاهين متعارضين فيقع التصادم. وقد لاحظنا الكثير من الفيديوهات التي يحاول فيها رجال الامن السعوديين ملاحقة حجاج يسيرون بعكس السير لكن من دون جدوى.
لكن ما هو مرفوض موقف ذهبت اليه تعليقات بان من شأن تدفق مئات الالاف من الناس ان تقع لهم حوادث، اما الموقف المرفوض الاخر فهو استغلال الحادثة سياسيا وهذا ما يفعله تيار ايران في المنطقة، من سياسيين وكتاب وصحافيين.
من الواضح أن كل التحديثات التي قامت بها السلطات السعودية غير كافية فملايين الحجاج المتدفقين دفعة واحدة على صعيد منى ما زالوا مهددين بتعرضهم للحوادث وهو ما يتطلب بالضرورة إيجاد حلول إضافية غير تلك المعتمدة سعوديا رغم أهميتها، ومنها محاولة الأخذ بالرخص الشرعية، إضافة الى معالجات نحن نجهلها ونعلم مسبقا أن أهل مكة أدرى بشعابها منا.
في أية حال، أردنيا تأخذ وزارة الأوقاف كل الاحتياطات الممكنة لعدم وقوع الحجاج الأردنيين في الزحام وبالتالي وقوع ضحايا بينهم فيما إذا وقع حادث. وعلى الدوام تأخذ بعثة الحد الأردنية بالرخص الشرعية التي تبيح للحاج تأخير أو تقديم بعض الشعائر. وهذا ما يسجل لإدارة البعثة الأردنية. لكن ماذا عن الحجاج الآخرين.
وتاليا أبرز الحوادث التي وقعت في مواسم الحج:
2015 :
- 11 أيلول/سبتمبر : مقتل 107 أشخاص على الأقل وإصابة 238 آخرين بجروح في سقوط رافعة في المسجد الحرام.
2006 :
- 6 كانون الثاني/يناير : مقتل 76 شخصا في انهيار فندق متداع في وسط مكة.
- 12 كانون الثاني/يناير : مقتل 364 حاجا في تدافع في موقع رجم الجمرات في منى.
2005 :
- 22 كانون الثاني/يناير : مقتل ثلاثة حجاج أثناء رمي الجمرات في منى.
2004 :
- الأول من شباط/فبراير : مقتل 251 حاجا في تدافع بمنى في أول أيام رمي الجمرات.
2003 :
- 11 شباط/فبراير: مقتل 14 حاجا بينهم ست نساء في أول أيام رمي الجمرات بمنى.
2001 :
- 5 آذار/مارس : مقتل 35 حاجا وإصابة عدد كبير بجروح طفيفة أثناء رمي الجمرات.
1998 :
- 9 نيسان/أبريل : مقتل أكثر من 118 حاجا وإصابة أكثر من 180 آخرين في تدافع بمنى أثناء رمي الجمرات.
1997 :
- 15 نيسان/أبريل : مقتل 343 حاجا وإصابة أكثر من 1500 بجروح في حريق بخيام الحجاج بمنى.
1995 :
- 7 أيار/مايو : مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 99 آخرين بجروح في حريق في مخيم للحجاج بمنى.
1994 :
- 24 أيار/مايو : مقتل 270 حاجا في تدافع أثناء رمي الجمرات.
1990 :
- 2 تموز/يوليو : تدافع كبير في نفق بمنى إثر عطل في نظام التهوية على الأرجح يؤدي إلى مقتل 1426 حاجا اختناقا معظمهم من الأسيويين.
1989 :
- 10 تموز/يوليو : اعتداء مزدوج على مشارف المسجد الحرام يوقع قتيلا و16 جريحا. لاحقا في 21 أيلول/سبتمبر تم إعدام 16 شيعيا كويتيا اتهموا بأنهم منفذي الاعتداء.
1987 :
- 31 تموز/يوليو : قوات الأمن السعودية تقمع تظاهرة محظورة للحجاج الإيرانيين. ومقتل 402 حاجا بينهم 275 إيرانيا بحسب حصيلة رسمية سعودية.
1979 :
- 20 تشرين الثاني/نوفمبر : تحصن مئات من المسلحين المعارضين للنظام السعودي لمدة أسبوعين في المسجد الحرام بمكة واحتجاز عشرات الحجاج رهائن. وتمت مهاجمتهم في الرابع من كانون الأول/ديسمبر والحصيلة الرسمية 153 قتيلا و560 جريحا.
1975 :
- كانون الأول/ديسمبر : حريق هائل في مخيمات الحجاج يوقع 200 قتيل.
نيسان ـ نشر في 2015/09/24 الساعة 00:00