كميل الزعبي انتبه فعلية القوم منزهون عن النقد

نيسان ـ نشر في 2021/10/28 الساعة 00:00
إبراهيم قبيلات.. رئيس الوزراء بشر الخصاونة أنهى ما لديه من ملفات عالقة اقتصادية وسياسية وإقليمية ومثل أمام المدعي العام كمشتكٍ على الناشط كميل الزعبي.

وأنا اقرأ الخبر تذكرت حادثتين؛ الأولى عالمية ووقعت قبل نحو يومين للرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارةٍ أجراها إلى إحدى المدراس، إذ خطفت طفلة الأضواء الإعلامية خلال الزيارة، عقب مطالبة الرئيس بالعودة إلى البيت الأبيض لأن لديه "عملاً يجب أن يُؤديه".

وهو يهمّ بالمغادرة سأل بايدن الأطفال: "هل يمكنني البقاء؟". فأجابته طالبةٌ: "ربما يمكنك العودة في وقتٍ لاحق"، وعندما تدخلت المعلمة بالقول: "نتمنى لو كان بإمكانه البقاء طوال اليوم"، علّقت الطفلة ذاتها: "لكنْ لديه عمل يجب أن يُؤديه".

الشاهد هنا قول الطفلة: "لكنْ لديه عمل يجب أن يُؤديه".

أما الحادثة الثانية فهي طي صفحة المعارض الأردني نايف الطورة من دون ملاحقته قضائياً وهو الذي "خردق" النظام السياسي كثيراً ولسنوات عديدة، عبر "صليات" "فيسبوكية" و"يوتيوبية" لم تستثنِ أحداً.

فلم الكيل بمكيالين يا صاحب الولاية العامة؟

وبما أن الخصاونة ارتضى المسار القانوني في هذه الحادثة دون غيرها، فدعوني أذكره أن المسؤول – أي مسؤول – ليس كأي مواطن.

وهنا الكفة تميل لصالح المواطن وليس المسؤول، أي أن من تصدّى للعمل العام عليه أن يتوقع أن يُهاجم، ويراقب، وربما أكثر من ذلك، وخير مثال على سعة الصدر ما فعله رئيس الوزراء السابق، عمر الرزاز والذي تحمّل نقداً كثيراً تجاوز حصة الخصاونة كثيراً إلا أنه لم يذهب للقضاء.

وهذه من ضرائب العمل العام، وضرائب الديمقراطية المزعومة، ثم إن لدى الرئيس أدوات إعلامية تستطيع ان "تبطح" أي ادعاء، فلم القضاء؟

كان على الخصاونة الحامل درجتي الماجستير والدكتوراة في القانون من جامعة لندن أن يكرّس تقليداً ديمقراطياً حضارياَ أسوة بالملك عبد الله الثاني الذي كان سباقاً في توجيه الحكومة لحصر قضايا إطالة اللسان لإصدار عفو خاص عن مرتكبيها، لكنه لم يفعل.

هي دعوة للرئيس أن يغض الطرف، فهو ليس أول مسؤول ولا آخر مسؤول ليس في الأردن بل في العالم سيهاجم وسيهاجم بالكثير، فلم ردود الفعل المتشنجة؟
    نيسان ـ نشر في 2021/10/28 الساعة 00:00