من سينقذ السيسي إذا ما التقى الأسد؟
نيسان ـ نشر في 2015/09/25 الساعة 00:00
هل يلتقي الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي برئيس النظام السوري بشار الأسد؟ مصادر صحافية مقربة من حزب الله تقول إنهما سيلتقيان. وأن اتفاقا مبدئيا جرى على عقد اللقاء من دون تحديد مكانه وزمانه، حتى الآن.
لكن ماذا يعني أن يأخذ النظام المصري هذه المبادرة؟ لو تم اللقاء بالفعل فإن السيسي بذلك سيكون قد ثبّت دعائم حكمه لمصر لعقود قادمة، وسينجح عبر اصطفافاته الخارجية من تنفيس كل تحرك داخلي ما زال يعاني منه، وبذلك أيضا لن يعود حلفه مع اي من دول الخليج امرا مصيريا لبقائه.
السيسي لن ينقذ الأسد إذا ما التقاه، فقط بل سيبني لنفسه هو إمبراطورية فرعونية، لن تكف بعدها عن التمدد، خاصة وانه اظهر لجميع معادلات المنطقة جرأته على فعل ما لم يكن أحدا من قبله يجرؤ عليه، ولا شاهد أدل أكثر من إغراق رئة غزة بماء البحر.
حتى وإن كان بذلك يلعب دورا وظيفيا، لكنها الوظيفة التي لن يكون بمقدور احد الاستغناء عنها.
منذ فترة والمعلومات تتسرب من هنا وهناك حول تقارب القاهرة ودمشق، واتصالات وصلت الى حدودا فاقت كل التقديرات.
وعلى حد تعبير وسائل إعلام مقربة من حزب الله، فإن الاتصالات السورية المصرية وصلت لأعلى مستوى خلال الأشهر الأربعة الماضية، وجميعها كانت تخطط لقمة مصرية – سورية تجمع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس النظام السوري بشار الأسد في الأسابيع المقبلة، بعد اتخاذ قرار عقدها.
وعلى الضفة الأخرى، فإن بشار الأسد يشعر هذه الأيام بالنصر، كما لم يشعر به من قبل، فالسلاح الروسي يتدفق إليه، والمواقف الدولية لم تعد تتحدث عن رحيله الفوري، وها هو ينجح في فتح طاقة اتصال مع اكبر العواصم العربية "القاهرة".
هل هذا يعني أن المنطقة مقبلة على بناء تحالف جديد ركناه القاهرة دمشق؟ لا شيء مستبعد، خاصة وأننا نشهد انزياحات شديدة في المواقف الغربية والعربية، ستكون أكثر وضوحا في الفترة المقبلة.
نيسان ـ نشر في 2015/09/25 الساعة 00:00